قصة اخبارية

تراجع الانتاجية برمضان في ساعات الدوام القصيرة

حلا أبوتايه

عمان – عينا محمد العبداللات لاتفارقان ساعة يده، التي يراقبها لحظة بلحظة، بانتظار الساعة الثالثة للخروج من عمله في إحدى الدوائر الحكومية.
يقول محمد “اعاني الامرين بالنسبة للدوام والصيام في نفس الوقت، فبالكاد استطيع الاستيقاظ صباحا لاصل لعملي، وفي العمل أؤجل المعاملات او اوزعها بين زملائي في القسم ليؤجلوها بدورهم إلى يومين أو ثلاثة، فالانتاجية في شهر الصوم تنخفض بشكل كبير وتكاد لا تذكر قياسا بالأيام العادية”.
فطول نهار الصوم قياسا بعدد ساعات الليل يجعل من الصعوبة بمكان استفادة محمد من ساعات الليل في النوم، سيما وانه وبعد دخول اذان المغرب تبدأ طقوس رمضان من تناول طعام الافطار لصلاة التراويح ومسامرة الأهل والاصدقاء وقيام الليل، فضلا عن تناول السحور قبل الفجر وصلاة الفجر.
ويضيف محمد، الذي يعمل معه في قسمه ثلاثة موظفين آخرين، “لا يتوقف الأمر عليّ شخصيا، فهناك العشرات من أصدقائي ممن تنخفض انتاجيتهم خلال الشهر”.
ويتم قياس الانتاجية بحساب المدخلات والمخرجات، والمدخلات هي مقدار الوقت والجهد المبذول في العمل، في حين ان المخرجات هي النتائج، فإذا تساوت كلفة المخرجات مع كلفة المدخلات يكون الموظف منتجا، ويتم احتساب طرق الانتاج بطرق مختلفة.
ورغم تخفيض ساعات الدوام في المؤسسات الحكومية خلال شهر رمضان إلى 5 ساعات، للتخفيف من معاناتهم في الصوم، إلا أن هذا التخفيض يزيد من معاناة متلقي الخدمات، في ظل تراجع انتاجية الموظف.
وتقول المراجعة، اسماء طهبوب، إن انجاز معاملة خلال شهر رمضان في الوقت المطلوب يتطلب معجزة، فحال الموظف يرثى له نتيجة عدم اخذ القسط الكافي من النوم وتضييع الوقت في انتظار نهاية الدوام.
وتضيف ان هذا التأخير في انجاز المعاملات عالجته مؤسسات من القطاع الخاص مثل البنوك قبل سنوات؛ حيث قسمت دوام الموظفين فيها على فترات، الأولى صباحية والثانية مسائية والثالثة ليلية، لكن معالجته في القطاع العام وفي باقي الدوائر الخدمية سيكون أمرا صعبا.
ولا توجد دراسة أو احصائية تظهر تأثر الانتاجية في شهر رمضان على الموظفين، الا ان تقديرات الاقتصاديين تشير إلى تراجعها
25 % على الأقل، نتيجة تخفيض عدد ساعات دوام موظفي الحكومة بواقع ساعتين، من أصل 7 ساعات عمل.
ويرى استاذ الاقتصاد في جامعة اليرموك، الدكتور قاسم الحموري، أن قياس انخفاض انتاجية الموظفين في رمضان تتجلى في تأخير عدد ساعات العمل إلى جانب تغير سلوك وأداء الموظفين نتيجة طول نهار الصوم وقلة ساعات النوم ما ينعكس على الانتاجية.
ويؤكد أن عدم وجود مقياس حقيقي لحجم الانتاجية لا ينفي تراجع الانتاج المتراجع اصلا، خصوصا لدى القطاع العام، بالمقارنة مع القطاع الخاص الذي تحكمه المنافسة والربح والخسارة.
ووفق نتائج التقديرات الربعية لمؤشرات الناتج المحلي الإجمالي بأسعار السوق الثابتة للربع الرابع من العام 2014، الصادرة عن دائرة الاحصاءات العامة، بلغ نمو الناتج 3.3 %، مقارنة بالربع الرابع من العام 2013.

[email protected]

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

السوق مغلق المؤشر 1803.05 0.16%

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock