عجلونمحافظات

تراكم مخلفات التنزه يعود من جديد إلى غابات عجلون

عامر خطاطبة

عجلون – عادت مخلفات المتنزهين إلى التراكم في غابات محافظة عجلون، لا سيما بعد انتهاء حظر التنقل بين المحافظات، في ظاهرة مقلقة تتسبب بتشوه مواقع التنزه، وتلوث الغابات بمخلفات يصعب تحللها، ما دفع بناشطين بيئيين إلى الدعوة لتكثيف حملات النظافة، وتشديد الرقابة من الجهات البيئية، وفرض غرامات مالية على المخالفين.
ويرى متابعون أن نقص المنشآت السياحية من حدائق ومتنزهات عامة في محافظة عجلون يتسبب بتفاقم مشكلة السياحة والتنزه العشوائي الذي يتسبب بانتشار النفايات، لا سيما وأن مساحات الغابات شاسعة وتشكل الثلث من مساحة المحافظة البالغة 419 كيلومترا مربعا.
ويقول سمير القضاة، إن التنزه العشوائي يتسبب بأضرار بيئية عدة لتلك المساحات الخضراء، مؤكدا أن محدودية المنشآت السياحية، والمتنزهات العامة تضطر السياح والمتنزهين إلى الانتشار في أغلب الغابات والأراضي المملوكة للسكان، وبالتالي التسبب بالحرائق والتلوث جراء ترك المخلفات.
وطالب بزيادة أعداد الحدائق والمتنزهات العامة في جميع مواقع التنزه، وتزويدها بالمرافق الضرورية.
ويقول عبدالله بني نصر، إن مناطق عديدة في المحافظة تشهد إقبالا وتواجدا كبيرين من السياح والمتنزهين، ما يتسبب بتلوث مواقع بعيدة عن خدمات البلديات بمخلفات التنزه، مشيرا إلى أن تلك المخلفات تتجمع في مزرعة المواشي خاصته وتتسبب بنفوق بعضها أحيانا، كما أنها أصبحت تشوه الغابات وتهدد البيئة.
وزاد أن المحافظة تشهد سياحة عشوائية تطال مختلف مناطق المحافظة وتشمل الأراضي الحرجية والأراضي والمزارع الخاصة، ما يتطلب من الجهات المعنية من بلديات وسياحة توفير المتنزهات والحدائق في أرجاء المحافظة وتزويدها بالمرافق الضرورية للحد من السياحة العشوائية وحماية تلك المواقع من التلوث والحرائق التي قد يتسبب بها المتنزهون جراء مغادرة المواقع من دون جمع النفايات وترك النيران مشتعلة.
ولفت سمير الصمادي، إلى أهمية الجهود المجتمعية بتنظيم البرامج والفعاليات الهادفة التي تعزز الوعي البيئي تجاه المواقع السياحية والأثرية وأهمية المحافظة عليها؛ كتوزيع نشرات بيئية على زوار المحافظة والمتنزهين لتحث على أهمية الحفاظ على نظافة المواقع، لافتا إلى ضرورة تنفيذ أعمال تطوعية كل ما أتيح المجال لحماية الغابات من أي عوامل تلوث، داعيا إلى تكثيف الرقابة من البلديات والبيئة وفرض غرامات على المخالفين.
من جهته، أكد مدير سياحة المحافظة محمد الديك، أن مسؤولية الحفاظ على مواقع التنزه تقع بالدرجة الأولى على عاتق المتزهين، لافتا إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها مختلف الجهات المعنية في هذا المجال من البلديات والسياحة والبيئة والجمعيات المحلية والهيئات التطوعية.
وبين أن مديرية السياحة وضعت العديد من الحاويات المعدنية الكبيرة في مواقع التنزه، خصوصا في مناطق اشتفينا التي تشهد تواجدا كبيرا من المتنزهين.
وأشار إلى أن عدد زوار المحافظة تجاوز 25 ألف زائر الجمعة الماضية، بحيث وصلت نسبة الحجوزات في معظم المشاريع السياحية إلى مائة بالمائة، مبينا أنه يوجد في المحافظة 6 مسارات سياحية وتتفرع عنها 7 أخرى، بحيث يشكل مسارا الجب وراسون أكثر المسارات إقبالا من المجموعات السياحية، وتصل أعداد زوارها زهاء 1500 زائر أسبوعيا.
وحول دور الوزارة في الترويج للمواقع السياحية المميزة، أكد الديك ضرورة أن تدعم جميع المشاريع التابعة للقطاع الخاص، ضمن تلك المسارات بوضعها ضمن برامجها المختلفة كبرنامج” أردننا جنة”، بتوجيه الوفود السياحية إليها وتكفلها بوضع اللوحات الإعلانية والإرشادية لتلك المشاريع.
وبين أن هناك مشاريع سياحية نفذها الديوان الملكي كمشروع متنزه السوس السياحي، ومشاريع أقامتها الوزارة للحد من السياحة العشوائية، بهدف المحافظة على نظافة البيئة وسلامتها، والتي باتت ضرورة ملحة تتطلب جهدا وتعاونا بين جميع الأطراف والجهات.
وأكد الديك دور الطلبة والشباب والأندية البيئية والطبيعية في نشر الوعي، بأهمية الحفاظ على المواقع السياحية وإدامة نظافتها خدمة للزائر.
يشار الى وجود زهاء 25 منشأة سياحية مرخصة تعمل في مختلف المواقع لخدمة زوار المحافظة، إضافة إلى عدد من المتنزهات العامة التابعة لبلديات المحافظة.
كما تضم المحافظة حوالي 250 موقعا أثريا وموقعين للحج المسيحي معتمدين من قبل الفاتيكان وهما مقام سيدة الجبل ومار الياس.
وتشكل قلعة عجلون أحد أهم وأبرز المواقع الأثرية التي تشهد إقبالا من الزوار من مختلف الجنسيات، نظرا لقيمتها التاريخية والأثرية والحضارية، حيث بلغ عدد زوارها أول من أمس زهاء 1600 زائر.

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock