آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

ترامب يتوعد إيران بمضاعفة العقوبات عليها وأوروبا تجهد لإعادتها للاتفاق

عواصم – في وقت أعلن فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن العقوبات ضد إيران ستتضاعف قريبا، لتجاوزها الحد المتفق عليه بتخصيب اليورانيوم تعمل دول في الاتحاد الأوروبي على محاولة رأب الصدع فيما يتعلق بالاتفاق الدولي مع إيران بخصوص برنامجها النووي.
فقد غرد ترامب على “تويتر” أمس بالقول “إيران كانت تقوم بالتخصيب سرا لفترة طويلة في انتهاك تام للصفقة المروعة بقيمة 150 مليار دولار التي أبرمتها إدارة الرئيس الاسبق أوبامنا من خلال وزير خارجيته جون كيري”.
وأشار إلى أن الاتفاق النووي الإيراني الذي انسحبت واشنطن منا أحاديا في أيار (مايو) 2018 “كان يفترض أن ينتهي سريانه خلال بضع سنوات”، مضيفا “سيتم قريبا زيادة العقوبات إلى حد كبير!”.
من ناحيتها تسعى فرنسا لمحاولة إنقاذ الاتفاق النووي المبرم مع إيران في العام 2015 ضمن مسعى لتخفيف التوتر معها، فقد أرسلت المستشار الدبلوماسي للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى طهران أمس حيث أجرى عدة لقاءات مع مسؤولين ايرانيين لذات الهدف.
فقد التقى إيمانويل ماكرون أمس الرئيس الإيراني حسن روحاني في ختام يوم من المحادثات في طهران في إطار المساعي لإنقاذ الاتفاق النووي وتخفيف التوتر بين الجمهورية الإسلامية وواشنطن.
وسلّم بون رسالة مكتوبة من الرئيس الفرنسي إلى روحاني حسبما أفاد مكتب روحاني.
وأشارت الرئاسة الايرانية أن روحاني صرح أن إيران “تركت دائماً الباب مفتوحاً للدبلوماسية والحوار” وأن الهدف لا يزال “التطبيق الكامل” للاتفاق، وأن إيران تنتظر من الأطراف الأخرى “الوفاء بالتزاماتها بشكل كامل”.
ووفق مراسلو فرانس برس فإن إيمانويل بون عقد كذلك أمس اجتماعات مع الأميرال علي شمخاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، ووزير الخارجية محمد جواد ظريف ونائبه عباس عراقجي.
وكان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان قال أول من أمس أن مهمة المستشار الفرنسي تكمن في “محاولة فتح مساحة النقاش لتجنب أي تصعيد لا يمكن السيطرة عليه، ولتجنب وقوع حادث”، في حين يهدد التوتر بين طهران وواشنطن بجر منطقة الخليج إلى الاشتعال.
وقالت سكرتيرة الدولة الفرنسية للشؤون الأوروبية اميلي دو مونشالان “نحاول العمل لجعل المثلث اوروبا الولايات المتحدة إيران، مثلثا للحوار”.
وقبل اللقاء مع بون، قال ظريف “لا يمكن إجراء أي مفاوضات تحت الضغط”، داعيا “الأوروبيين” إلى “حل المشكلة” التي نجمت عن خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الموقع في 2015 في فيينا.
الاتفاق الذي أضعفه انسحاب واشنطن الأحادي الجانب منه يواجه مزيدا من التهديد بإعلان طهران ردا على الانسحاب والعقوبات الأميركية تخليها تدريجياً عن بعض التزاماتها.
ويحرم الانسحاب الأميركي الجمهورية الإسلامية من الفوائد التي توقعتها من الاتفاق المبرم مع ألمانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وروسيا والذي تضمن تحجيم برنامجها النووي في مقابل تخفيض العقوبات الدولية المفروضة عليها.
وتطالب طهران الدول التي ما زالت أطرافًا في الاتفاق باتخاذ التدابير التي تسعى إليها لضمان مصالحها.
ونتيجة لسياسة “تخفيض الالتزامات” التي تتبعها طهران، تجاوزت احتياطاتها من اليورانيوم المخصب الحد الذي فرضته اتفاقية فيينا وهو 300 كيلوغرام في وقت سابق من هذا الشهر.
كما أعلنت إيران الاثنين الماضي تخصيبها يوروانيوم بنسبة 4.5 % وهو أعلى من الحد الأقصى المسموح به بموجب الاتفاقية (3.67 %) وهددت باتخاذ تدابير جديدة خلال “60 يوما” ما لم تتم تلبية مطالبها.
وفي بيان مشترك، أشارت برلين ولندن وباريس والاتحاد الأوروبي أول من أمس إلى الرغبة ببقاء إيران في إطار” الاتفاق الموقع معها في فيينا، داعين اياها “للتصرف وفقًا لذلك عبر العودة عن هذه الأنشطة والامتثال بالكامل ودون تأخير” لشروط الاتفاقية.-(وكالات)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock