آخر الأخبار الرياضةالرياضةرياضة عربية وعالمية

ترقب عالمي لظهور الكاراتيه “الموقت” في الأولمبياد

طوكيو – تُعتبر الكاراتيه من الرياضات الذائعة الصيت في العالم وقد اكتسبت شهرة عالمية بفضل ممثلين عالميين أو مسلسلات طبعوا ذاكرة الكثيرين على غرار المسلسل التلفزيوني الشهير “كوبرا كاي” أو الممثل الأميركي تشاك نوريس، إلاّ انّ اعضاء الفريق الياباني لرياضات الفنون القتالية يأملون في أن يُشكّل أولمبياد طوكيو قوة دافعة إضافية.
أُدرجت رياضة الكاراتيه رسمياً في الألعاب الاولمبية بعد انتظار طويل ومساعٍ حثيثة استمرت سنوات، لتكون إحدى الرياضات الأربع التي أضيفت الى الروزنامة الأولمبية للمرة الاولى.
إلاّ انّ قرار اللجنة الاولمبية الدولية بعدم تضمين أولمبياد باريس 2024 لمسابقات الكاراتيه، ترك امامها فرصة وحيدة للفت الأنظار اليها.
تُعتبر اليابان الموطن الأساسي للكاراتيه ولهذه الأسباب يطمح العديد من محبيها، وفي طليعتهم الجيل القديم والجديد أيضاً بأن تحظى بتقدير واسع من المتابعين حول العالم.
“أشاهد الرياضيين الذين سيكونون جزءاً من الأولمبياد واعتقد انهم بغاية الروعة”، هكذا يعبّر إبن التسع سنوات يوسي إيواي عن شعوره لوكالة فرانس برس بعد انتهائه من تمارين الإحماء مع قرابة 30 زميلاً له في مركز طوكيو للكاراتيه.
ويضيف “أن يتم ادراج رياضة الكاراتيه الى الالعاب الاولمبية، فهذا يعني انّ العديد من الأشخاص المختلفين سيكتشفون ثقافتها وتاريخها ومدى روعتها”.
بدأت هذه الرياضة في الانتشار باليابان بعد وصولها من جزر أوكيناوا الجنوبية في بداية القرن العشرين، واكتسبت شعبية واسعة كوسيلة للدفاع عن النفس.
تخطّت الكاراتيه في أهميتها مجرّد اللكم والركل، واصبحت من اليوميات الحياتية لمن قرّر الانخراط بها.
ويقول يوكيميتسو أونو، البالغ 72 عاماً والذي يُعد من محترفيها منذ 55 عاماً “لا تحتاج الى ارتداء زيّ الكاراتيه كي تقوم بالتمارين”.
ويتابع “عندما اتحدث عبر الهاتف، أقف على قدم واحدة. عندما أحاول الوصول الى غرض ما في المطبخ، اقف وساقاي مفتوحتان ومستعدتان. أصبح الأمر طبيعياً بالنسبة اليّ”.
وتنقسم رياضة الكاراتيه الى فئتين، كوميتي وكاتا، حيث يتنافس مقاتلان إثنان في فئة الكوميتي خلال جولات تستمر لفترة ثلاث دقائق، فيما يقوم المشاركون في فئة الكاتا بعروض وحركات مصمّمة أمام لجنة من الحكام تعمد إلى تقييمها ووضع النقاط.
سعى المسؤولون عن هذه الرياضة لادراجها في الألعاب الأولمبية منذ حقبة السبعينات، واشعل نجاح هذه المساعي الحماس عند المشاركين بعد انتظار دام قرابة 40 عاماً.
تقول مايومي سوميا التي ستمثل اليابان في فئة الكوميتي لوزن 61 كلغ “إنه لأمر لافت أن تظهر الكاراتيه للمرة الأولى في الألعاب الأولمبية من بوابة اليابان”.
وأضافت “أعتقد أنه لأمر مهم أن نعكس أهمية الكاراتيه من خلال مشاركتنا في الألعاب الأولمبية”.

تعرّضت صورة الكاراتيه لضربة قاسية في بداية هذا العام بعدما أُجبر أحد المسؤولين اليابانيين على الاستقالة على خلفية اتهامه بتوجيه اساءات للبطلة العالمية السابقة أيومي يوكوسا.
كشفت هذه الاخيرة قبل مشاركتها في أولمبياد طوكيو، أنّ ماساو كاغاوا قام بضربها على وجهها بـ “سيف خيزران” خلال التمارين، ما تسبّب لها بجروح في العين.
غير أنّ العديد من عشاق الكاراتيه يصرّون بأنّ الرياضة اصبحت اكثر أماناً خلال الأعوام الاخيرة، وبالتالي يأملون في أن تستعيد صورتها الناصعة.
يكشف توموكاتسو أوكانو الذي يمتلك سلسلة من مراكز الكاراتيه في اليابان والولايات المتحدة الأميركية أنّ “قبل دخول الكاراتيه إلى الألعاب الأولمبية، كانت العائلات تُسجّل اولادها لانهم يريدونهم أن يزدادوا خشونة، خصوصاً بالنسبة للأولاد أصحاب الطباع الهادئة أو الذين يبكون كثيراً”.
وتابع “في أيامنا هذه، تزداد هذه اللعبة انتشاراً، حيث يريد الأولاد أن يمارسوها كرياضة فعلية. ولهذا السبب ينضمّون (إلى الأندية) لانهم يشعرون بالرغبة بتعلّمها”.
ويشدّد أوكانو على الاهمية، غير الرياضية أيضاً للكاراتيه، مشيراً الى انّها “تملأ الفراغ الذي تتركه المدارس”.
وضمن السياق ذاته، يضيف قائلاً “تتعلم الانتظام. بعض الاشخاص يهابون المواجهة المباشرة بالعين. فالمدارس لا تعلّم الاطفال كيف يتحدثون بشكل مناسب”.
ويتابع “نريد أن نعلّمهم ما يستطيعون استخدامه يومياً في حياتهم”.
وعلى الرغم من أن الاتحاد الدولي للكاراتيه عمد إلى تقديم شرح مبسط للقوانين التي ترعى المسابقة قبل انطلاق أولمبياد طوكيو، إلاّ أنّ أوكانو لا يخفي قلقه من أن الفنون القتالية ستشكّل بعض الاستغراب لدى المتابعين غير الملمّين بتفاصيلها.
وقال “قد يشعر البعض بالحاجة لاكتشاف من هو الفائز ومن هو الخاسر”.
دفعت “الحمى الاولمبية” العديد من تلاميذه إلى الشعور بفائض من الحماس، وإلى تكثيف تمارينهم في مراكزه التي تكتظ بالمشاركين.
ويقول يوا نوسي، ابن الـ 11 عاماً، أنه “يرغب بشدّة في المشاركة بالألعاب الأولمبية يوماً ما وكسب الشهرة”، ويختم “كما أوّد ان أظهر للجميع كم عملت بجهد وكم أصبحتُ قوياً”.

– (أ ف ب)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock