آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

ترقب للبلاغ الحكومي بشأن تنظيم الأجور

تسريبات تؤكد السماح لصاحب العمل بأن يقرر عدد العاملين الذين يحتاجهم

رانيا الصرايرة

عمان – مع عودة غالبية القطاعات للعمل بشكل كامل وعدم اصدار الحكومة لأي بلاغ او امر دفاع يتعامل مع عودة القطاعات للعمل ويعلن حق العمال بأجورهم كاملة في الفترة المقبلة كونهم التحقوا بدوامهم، خلّف ذلك اتخاذ أصحاب العمل إجراءات قد لا تكون قانونية باستمرار الخصم من الأجور سواء النصف او 30 % منها رغم ان امري الدفاع رقمي (6) و(9) حددا الخصم في الفترة التي كان غير مسموح فيها عودة هذه القطاعات للعمل بحسب خبراء.
وفي الوقت الذي كشف وزير العمل نضال البطاينة، قبل عدة أيام، عن توجه رئيس الوزراء لاصدار بلاغ ينظم أجور شهري أيار (مايو) وحزيران (يونيو)، وسيراعي البلاغ القطاعات الأكثر تضرراً من الأزمة، ليؤكد ان “العدالة تقتضي تقاسم جميع عناصر الانتاج أعباء المرحلة، فالحكومة تضع برامج الحماية الاجتماعية، وعلى العامل الشعور مع صاحب العمل في حال شعوره بأنه يبذل كل ما باستطاعته، وعلى صاحب العمل دفع الأجور بمواعيدها”، الا انه لم يكشف عن تفاصيل هذا البلاغ.
لكن تسريبات تؤكد ان البلاغ المتوقع صدوره مع بداية شهر حزيران (يونيو) سيسمح لصاحب العمل ان يقرر بنفسه عدد العاملين الذين يحتاجهم في العمل ويبقي الآخرين دون عمل، وعلى أن يدفع لهم نصف الأجور، وبالنسبة للقطاعات غير المسموح لها بالعمل تخفيض 60 % من أجور المنقطعين عن العمل.
مدير بيت العمال حمادة أبو نجمة يعلق على ذلك بالقول، “ان الحكومة تعتبر نص البلاغ المنتظر صدوره منصفا للعامل كونه يحميه من الفصل، ولصاحب العمل كونه يعفيه من نصف أجور العامل دون شرط الحصول على موافقة وزارة العمل وتقديم اي مبررات لكن نص امر الدفاع رقم 6 يشير الى انه ستتم مراجعته شهريا وتعديله ان لزم بموجب بلاغات من رئيس الوزراء، كما أن امر الدفاع رقم 9 يسري في معظم بنوده لفترة محدودة، خاصة برنامج تضامن الذي يسري فقط عن شهري 4 و5 فقط”.
ويقول أبو نجمة، “هناك قناعة لدى الحكومة بأن كثير من المؤسسات لن تستطيع الاستمرار بالعمل بكامل طاقتها من الموظفين، وأمر الدفاع 6 بشكله الحالي وكذلك قانون العمل يلزمان صاحب العمل بدفع كامل الاجور للعامل ما دام قد سمحت الحكومة للشركة بالعمل بكامل طاقتها، على اعتبار أن العامل من الناحية القانونية يستحق أجره بمجرد تكريس نفسه للعمل واستعداده له، وان عدم قيام صاحب العمل بتكليفه بالعمل لا يعفيه من دفع الأجور”.
الخبير الاقتصادي، جواد عباسي، يؤكد “ضرورة العودة لقانوني العمل والضمان كما هما بدون اي تعطيل بقوانين دفاع”، مبينا انه “بربط ذلك بملف البطالة مثلا تحدث دولة الرئيس في لقاء مع منتدى الاستراتيجيات الأردني وشرح منظور الحكومة لأوامر الدفاع بان الادبيات الاقتصادية تقول ان الانكماش الاقتصادي الذي يأتي مع ارتفاع قليل نسبيا في البطالة ينتهي بوقت أسرع من الانكماش الاقتصادي الذي يأتي مع ارتفاع كبير في نسب البطالة، وعليه قررت الحكومة تعطيل قانون العمل لتمنع زيادة نسب البطالة”.
ويرى عباسي، “ان المشكلة بهذا الطرح انه يخلط ما بين النتيجة والسبب، مبينا انه من الطبيعي جدا ان عدم ارتفاع نسب البطالة في سياق تباطؤ او انكماش اقتصادي سيساهم في تعافي أسرع للاقتصاد، والاستنتاج المنطقي هنا ان الانكماش الذي لم يرفع نسب البطالة بشكل كبير هو أصلا انكماش أخف من ذلك الذي يتسبب ببطالة اعلى. وبالتالي فان سياسة تقليل مرونة سوق العمل على حساب الشركات حصرا يكون نوعا من وضع العربة امام الحصان”.
بدورها، تبين المحامية والمستشارة القانونية في مركز العدل للمساعدة القانونية، سهاد سكرية، “ان قرار العطلة الرسمية اثر على معظم القطاعات وكان له اثر سلبي على اصحاب العمل والعمال على حد سواء لذا كانت الحاجة الى تدخل الحكومة باصدار اوامر دفاع خاصة توفر الحماية وتحافظ على توازن العلاقات والحقوق بين طرفي المعادلة، لكن من الواضح ان اكبر المتأثرين كانوا العمال باعتبارهم الحلقة الاضعف في ظل ضعف الرقابة على ممارسات اصحاب العمل على تطبيق ما ورد في اوامر الدفاع خاصة الامر 6 و9 فعلى سبيل المثال تم اجبار العمال على تنزيل نسبة 30 ٪ من الاجر تحت غطاء الموافقة ونحن نعرف ان ارادة العامل لن تكون حرة فيكون امام خيارين اما الموافقة او التعرض لخطر فقد الوظيفة عدا عن مشاكل متصلة بمدى وضوح ما ورد فيها والتي كانت تحتاج الى شرح وتفصيل كما انه وعلى الرغم من اوامر الدفاع فقد تم فصل عدد كبير من العمال وتخفيض رواتبهم خلافا للقانون على الرغم استمرارهم بالعمل سواء داخل المنشاة او عن بعد”.
وتشدد سكرية على “ان تعطيل مرفق العدالة ومعظم الخدمات الحكومية كان له تبعات سلبية اضرت بحماية الحقوق حيث تم توقف العديد من الاجراءات الضرورية واللازمة لاستمرار عمل المؤسسات، لذا ومع انهاء حالة التعطيل لمعظم القطاعات التي كانت مشمولة كان لابد للحكومة ان تبادر باصدار بلاغ او امر دفاع يعدل احكام الاوامر التي صدرت لتعالج اشكاليات التعطيل كما فعلت بالنسبة لبلاغ بدء سريان المدد التي اوقفت بموجب امر الدفاع 5”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock