تكنولوجياحياتناكورونا

تزايد استخدام الروبوتات في خدمات التوصيل بزمن كورونا

واشنطن -تفاديا للإغلاق أو لتعريض عمال توصيل كثر للخطر، تستعين متاجر “برود برانش ماركت” الأميركية للبقالة بروبوتات قادرة على إيصال البضائع للزبائن وباتت خدماتها تستقطب عددا متزايدا من الأشخاص خلال أزمة وباء كوفيد -19.
هذا الجهاز الأبيض المصنوع على شكل ثلاجة صغيرة يجوب شوارع واشنطن ويتوقف على الأرصفة لترك أولوية المرور للسيارات قبل أن يواصل طريقه إلى منزل عائلة وليامز المجاور.
عندها يستقبله جايك وليامز (39 عاما) ويفك رمزه السري قبل أن يخرج منه أكياسا من الفواكه وقطعة خبز وشطائر البيتزا.
ويقول وليامز “لم نعد قادرين على الذهاب إلى المتاجر. وهو أمر مسلّ لها”، في إشارة إلى ابنته إميليا ذات السنوات الثلاث.
وفي مواجهة تزايد الحرص لدى المستهلكين على ملازمة المنازل وتعريض عمال التوصيل ل خطر الإصابة بفيروس كورونا، سجلت شركة “ستارشيب تكنولوجيز” التي تتخذ مقرا لها في سان فرانسيسكو ازديادا في طلبات التوصيل عبر الروبوتات في عشرات المدن حول العالم.
وقد بدأت الشركة التي أنشأها اثنان من مؤسسي “سكايب”، العمل مع “برود برانش ماركت” في نيسان/أبريل لتلبية حاجات المتجر الذي يحول صغر مساحته دون تنفيذه تدابير التباعد الاجتماعي المفروضة من السلطات المحلية.
وفي كل يوم، تؤمّن عشرة روبوتات بنشاط مستمر توصيل الطلبيات من متجر البقالة، على ما توضح مديرة الموقع ترايسي ستانارد.
وهي تقول “من اللطيف رؤيتها تتجول في الحي، هذا يسعد الناس”.
لا تلبي عمليات التوصيل بالروبونات من “ستارشيب” وغيرها من الشركات في القطاع سوى حاجة نسبة ضئيلة من طلبيات توصيل الأطعمة، لكنها تضيء على حاجة متزايدة في زمن التباعد الاجتماعي والمخاوف من تفشي الوباء.
وقد أودى وباء كوفيد -19 بحياة أكثر من 40 موظفا في بقالات داخل الولايات المتحدة، بحسب تعداد أجرته صحيفة “واشنطن بوست”. وفي سائر أنحاء البلاد، نظم عمال توصيل تظاهرات للمطالبة بتحسين شروط السلامة التي يعملون في إطارها.
ويؤكد نائب رئيس “ستارشيب” راين تووهي أن “الطلب على عمليات التوصيل من دون احتكاك بشري ازداد بدرجة كبيرة في الأسابيع الأخيرة”.
وتتنقل الروبوتات بمعدل سرعة يبلغ ستة كيلومترات في الساعة ويمكنها نقل ما يصل إلى ثلاثة أكياس تسوق.
وقد سلكت حفنة من الشركات الأخرى هذا المسار.
فمع روبوت “أر 2” المستقل القادر على التنقل بسرعة تصل إلى 40 كيلومترا في الساعة ونقل حوالى 190 كيلوغراما من البضائع، بدأت شركة “نورو” الناشئة أخيرا توصيل منتجات غذائية في منطقة هيوستن بالشراكة مع شركة “كروغر” العملاقة للمنتجات الغذائية.
ونالت الشركة في سيليكون فالي أيضا الإذن بالعمل على طرقات كاليفورنيا.
ويقول ديفيد إسترادا من شركة “نورو” في رسالة منشورة على مدوّنة “لم نكن نتوقع أن تسهم خدمتنا بحماية الأميركيين من العدوى. غير أن وباء كوفيد -19 سرّع الحاجة لدى العامة إلى خدمات توصيل من دون احتكاك بشري”.
وتخضع روبوتات مستقلة مشابهة لاختبارات من جانب “أمازون” التي توفر أيضا عمليات توصيل بواسطة الطائرات المسيّرة، وهي آلات تثير اهتماما متزايدا أيضا.
كذلك تختبر شركة “وينغ” الناشئة التي أنشأتها “ألفابت” المالكة لـ”غوغل”، توصيل الأدوية التي لا يتطلب شراؤها وصفة طبية في ولاية فيرجينيا. وهي سجلت ازديادا كبيرا في الطلبيات بحسب متحدث باسم الشركة.
وقال جيمس راين بورغس “نأمل أن يساعد ذلك في تقليل التنقلات إلى المتاجر”.
غير أن التوصيل بالطائرات المسيّرة لا يزال يخضع لتشريعات كثيرة خصوصا من السلطات الأميركية.
وأشارت شركة “زيبلاين” الأميركية الناشئة التي توصل معدات طبية عبر الطائرات المسيّرة في إفريقيا، في تغريدة عبر تويتر إلى أنها ترغب في تقديم خدمات مشابهة في الولايات المتحدة حالما تحصل على الإذن.
وقالت “كشركة أميركية في ظل الأزمة، نريد مساعدة بلدنا أيضا”.( ا ف ب)

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock