تحليل إخباري

تزويد الطلبة بالتغذية الراجعة الفعالة

د. نضال الموسى

أولا: تعريف التغذية الراجعة:
التغذية الراجعة وصف موضوعي لأداء الطلاب بغية مساعدتهم في تحسين أدائهم في المستقبل عكس العملية التقويمية التي تهدف إلى اصدار الحكم على الأداء.
تسعى التغذية الراجعة إلى مساعدة الطلاب على تقييم أدائهم بواسطة التحديد فيما إذا كانوا على الطريق الصحيح نحو تحقيق الأهداف الاكاديمية وتزويدهم بإرشادات حول ما يستطيعون القيام به في مراحل لاحقة لتحقيق التحسن في أدائهم في أمور بحاجة للتصحيح.
أضافة إلى هذا التعريف الشامل للتغذية الراجعة هناك عدة تعريفات جزئية تركز بشكل رئيس على عناصر محددة في التغذية الراجعة. فعلى سبيل المثال اثبت البحث أن التغذية الراجعة الفعالة ليست ممارسة منفصلة بل هي جزء لا يتجزأ من حوار تعليمي بين المدرس والطالب وحوار بين الطلبة أنفسهم إضافة إلى الحوار الذاتي الداخلي لدى الطالب نفسه. ويذهب تعريف جزئي آخر الى الإشارة إلى أن التغذية الراجعة لا تُعنى بالمديح أو إلقاء اللوم، أو الاستحسان للأداء أو عدمه. كل هذه الأمور جزء من تقويم الأداء الذي يقع خارج دائرة اهتمام التغذية الراجعة التي تخلو من إصدار الاحكام، فهي تصف ما فعله الطالب وما لم يفعله وهناك تعريف مختصر آخر يؤكد أن فاعلية التغذية الراجعة لا تقتصر على تزويد الطالب بالمعلومات حول أدائه الحالي، بل أنها تركز ايضاً على تقديم نصائح وارشادات للطالب حول كيفية تحسين أدائه فيما يقدمه من واجبات لاحقة. وحتى يتحقق هذا الغرض بالذات من وراء التغذية الراجعة يجب تزويد الطالب بها في الوقت المناسب لتنعكس على أدائه في الواجبات الجديدة، ومن المحبذ توخي السرعة الكبيرة في تزويد الطالب بالتغذية الراجعة قبل الاعداد لتقديم واجب جديد.
ثانيا: ما هي الأهداف الرئيسية للتغذية الراجعة؟
من أهم أهداف التغذية الراجعة هو ضمان بقاء الطلبة على المسار الصحيح بغية تحقيق ما يهدفون إليه في نهاية المطاف، ويتوجب على المدرس على أن لا يقتصر نشاطه على جمع المعلومات أو البيانات عن التغذية الراجعة، بل عليه أن يعدل من طريقة تدريسه في ضوء هذه البيانات والمعلومات وإلا فإن جهده سيذهب هباءً.
ثالثا: العناصر الأساسية للتغذية الراجعة:
1 – تحديد الهدف أو الأهداف الرئيسية للواجب
2- الوقوف على الوضع الحالي لأداء الطالب
3 – رسم معالم الطريقة لسد الفجوة بين العنصرين الأول والثاني.
رابعا: خصائص التغذية الراجعة الناجحة:

  • يجب أن تكون التغذية الراجعة بناءه وتصحيحية.
  • التركيز على ما يقوم به الطالب بشكل صحيح.
  • توضيح الأخطاء الذي يرتكبها الطالب.
  • التركيز على الأهداف التعليمية والعناصر الأساسية في الوجب الدراسي.
  • زيادة وعي الطلبة بأن ما يقومون به من جهد سيسهم في تحقيق الأهداف المنشودة للمادة الدراسية.
  • تطبيق معايير محددة في تقييم الأداء
  • إعطاء معلومات دقيقة حول كيفية تحسين الأداء.
  • الإشارة بشكل صريح إلى مدى نجاح الطالب في تحقيق أهداف المقرر.
  • التركيز على أداء الطالب وليس عليه بصورة شخصية.
  • التحقق من أن الطالب فهم الغرض من وراء التغذية الراجعة.
  • تقديم الارشادات للطالب لتعديل أدائه في الوجبات اللاحقة
  • توضيح خطة المدرس لمتابعة تقدم الطالب خلال مسيرته الأكاديمية.
    خامسا: طرق تزويد الطلبة بتغذية راجعة فعالة:
  • يجب أن يكون الهدف الرئيسي من وراء التغذية الراجعة تعليميا بالدرجة الأولى.
  • يجب أن تشمل التغذية الراجعة على شرح لما قام به الطالب بطريقة صحيحة أو مغلوطة مع التركيز على الجانب الأول.
  • تلعب التغذية الراجعة دوراً اساسياً في عملية التعلم عندما يتم تزويد الطلبة بالأمثلة على ما يقومون به بصورة سليمة أو مغلوطة.
  • يجب أن تشمل التغذية الراجعة على طرح أربعة أمور وهي: (1) ماذا بإمكان الطالب أن يقوم به (2) ما ليس بمقدوره القيام به (3) مقارنة انتاج الطالب بإنتاج نظرائه (4) كيفية تحسين أداء الطالب.
  • عقد اجتماع مع كل طالب على حده لمناقشة عناصر التغذية الراجعة الخاصة به، في الغالب يبدي الطلبة شغفاً كبيراً بعقد لقاء ثنائي مع المدرس لما يتضمنه هذا الإجراء من تعزيز إحساس الطالب بمدى اهتمام المدرس به مما يتيح له الفرصة لطرح أسئلة جوهرية، يجب أن تسود الاجتماع الثنائي روح التفاؤل والإيجابية، ومن شأن ذلك تشجيع الطالب على التطلع للقاء الثاني وليس محاولة تحاشيه.
  • إعادة الاختبارات أو الواجبات التي تشمل على التغذية الراجعة في بداية الحصة الدراسية.
  • يجب ان تحرص التغذية الراجعة إلى اشعال الطالب بأن سلوكه وجهده يحظيان بالاهتمام الكبير من المدرس
  • الحرص على تزويد الطلبة بأمثلة عن الإجابات النموذجية.
    سادساً: حجم التغذية الراجعة:
    يجب إعطاء الطالب تغذية راجعة كافية لتمكينه من معرفة ما يتوجب عليه القيام به في الوجبات اللاحقة. ولكن يجب تجنب المبالغة في كمية التغذية الراجعة التي تشمل كل ما هو مطلوب من الطالب
    المقدار الجيد للتغذية الراجعة
    المقدار السيء للتغذية الراجعة
    اختيار نقطتين أو ثلاثة للتعليق عليها
    التركيز على عدد كبير من الأخطاء
    التركيز على إعطاء معلومات ونصائح كافية تتعلق بالأهداف الرئيسة
    المبالغة في التعليقات والإرشادات العامة التي قد تفوق حجم الواجب
    التعليق على نقاط القوة ونقاط الضعف بنفس الدرجة
    الاهتمام لدرجة كبيرة بالأوراق الضعيفة وعدم الاهتمام الكافي بالأوراق الجيدة
    سابعاً: توقيت التغذية الراجعة:
    التوقيت الجيد
    التوقيت السيئ
    إعادة الاختبار او الواجب في اليوم التالي إعادة الاختبار أو الواجب بعد أسبوعين من تقديمها المناقشة الشفوية الفورية للأسئلة
    تجاهل مناقشة الأمور المغلوطة في الوقت المناسب مما يوحي بقبولها مناقشة الاختبارات والواجبات لأغراض تصحيحيه عند بداية دراسة الوحدة وفي كافة المراحل التدريسية مراجعة الاختبارات والواجبات بعد الانتهاء من دراسة الوحدة مما لا يتيح فرصة لتحسين الأداء مراعاة التوقيت الصحيح لإعطاء التغذية الراجعة يسهم في تعزيز الإفادة منها في تحسين الأداء. كلما تأخر موعد إعطاء التغذية الراجعة كلما قلت أهميتها في تحسين أداء الطالب. من شأن تكرار إعطاء التغذية في فترات زمنية متقاربة أن يزيد من فعاليتها في تحسين الأداء.
    ثامنا: اتباع الطرق الصحيحة لضمان فهم الطلبة للأهداف التعليمية المحور الأساسي للتغذية الراجعة:
  • ارشاد الطلبة لتحديد ماهية وطبيعة الجهد اللازم لتحقيق الأهداف التعليمية.
  • تزويد الطلبة بنماذج أو عينات لواجبات تحقق الأهداف التعليمية بطريقة مثلى.
  • تحليل معايير النجاح في ضوء النماذج المعطاة للأوراق الناجحة لمساعدة الطلبة لتحقيق الاستفادة القصوى منها.
  • مقارنة أداء الطلبة بمعايير النجاح
  • استمرارية تقديم الطلبة للواجبات حتى يحققوا الأهداف المرجوة.
    تاسعاً: مشاطرة التغذية الراجعة:
  • ضمان التفاعل الشفوي الفردي لكل طالب.
  • التركيز على ما تم إنجازه بشكل جيد وتحديد مجالات التحسن بلغة يفهمها الطالب.
  • السعي للحصول على موافقة الطلبة بخصوص تقييم الإنتاج.
  • التركيز على للأداء وليس على الطالب نفسه
  • التركيز على السلوكيات التي تمكن الطالب من تطوير أدائه.
  • تزويد الطلبة بنماذج للإنتاج المميز
  • التركيز على التفاعل الجماعي إذا كان الأمر يتعلق بتعليمات وارشادات حول مفاهيم عامة مما يتيح للطلبة الفرصة لإعادة النظر في طرق التعلم.
    عاشراً: تطبيق استراتيجيات لتعليم الطالب كيفية الاستفادة من التغذية الراجعة:
  • إعطاء امثلة نموذجية للأداء المتميز لبعض الطلبة
  • تعليم الطلبة أصول التقويم الذاتي وتقويم النظراء
  • تعليم الطلبة مصادر التغذية الراجعة، خاصة الأهداف التعليمية الرئيسية للمقرر أو المادة العلمية.
  • زيادة وعي الطلبة بأهمية التغذية الراجعة لتحسين أدائهم الأكاديمي.
  • الإجابة على أسئلة الطلبة كافة المتعلقة بالتغذية الراجعة.
  • تطوير مهارات إدارة الذات كوسيلة لحسن استخدام التغذية الراجعة.
  • الوضوح في تحديد الأهداف التعليمية ومعايير الإنتاج العلمي الجيد.
  • استخدام واجبات ذات قيمة محددة وموضع اهتمام عام.
  • الشرح للطلبة لماذا تم إعطاء واجب محدد.
  • إعطاء التوجيهات الواضحة
  • استخدام نماذج واضحة
  • مساعدة الطلبة على تطوير معاييرهم للأداء وترجمة معايير المدرس إلى لغة صديقة.
  • اعداد دروس تتيح الفرصة للطالب لاستخدام التغذية الراجعة على واجب سابق في إتمام واجب جديد.
  • إعطاء واجبات مشابهة لتحقق نفس الأغراض التعليمية
  • إعطاء الفرصة للطالب لإدراك العلاقة بين ما اعطي له او زود به من تغذية راجعة وتحسن الأداء عند تقديم واجب جديد.
  • الاهتمام بالاستمرار بالتواصل مع الطلبة بغية إيضاح الأهداف من وراء عملية التقويم الذي تشتمل عليه التغذية الراجعة.
  • التوضيح للطلبة ما تسعى العملية التعليمية لتحقيقه بواسطة اعطائهم امثلة لما يجب أن تكون عليه الورقة الحاصلة على علامة (A) ومقارنتها بورقة حاصلة على علامة (C).
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock