رياضة عربية وعالمية

تساؤلات تركية حول الإخفاق في الأولمبياد

 


أنقرة – يقول منتقدون إن على تركيا تطوير المنشآت الرياضية وخفض الإنفاق على كرة القدم إن أرادت التعافي من خيبة الأمل التي أصابتها في دورة بكين الاولمبية وتحقيق طموحها في استضافة اولمبياد عام 2020.


واكتفت تركيا بميدالية ذهبية واحدة في بكين بعدما حصلت على ثلاث ذهبيات في اثينا وفشلت أبرز رباعة في البلاد في إكمال رفعة واحدة ناجحة، وقال الكاتب هينكال اولوك في عموده بصحيفة “الصباح”: “كل من شاهد الدورة الاولمبية يعرف أن ما حدث كارثة مخزية. المؤسسة الرياضية التركية هي المسؤولة عن الفشل. عهد بجميع الاتحادات الرياضية إلى أنصار حزب العدالة والتنمية” في إشارة إلى الحزب السياسي الحاكم”.


وكان رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان قال إن الجميع بمن فيهم شخصه مسؤولون عن الفشل في بكين وإن الوقت حان كي تراجع تركيا سياساتها الرياضية.


وتعرضت مسألة تخصيص الأموال لكرة القدم وهي أشهر الرياضات في تركيا بلا منازع لانتقادات حادة، وقال مراد باسجي أوغلو وزير الرياضة: “تحصل كرة القدم على جزء كبير من العائدات على حساب رياضات أخرى”.


وقال باسجي أوغلو لمحطة “سي.ان.ان” التركية التلفزيونية إنه سيتم تشكيل لجنة للتعامل مع الخطأ الذي حدث في دورة بكين الاولمبية وتحديد إجراءات للدورات المستقبلية.


وتقدمت اسطنبول مرارا لاستضافة الألعاب الاولمبية ووصلت إلى القائمة النهائية للمدن المرشحة في 2000 و2008 لكنها فشلت في الحصول على الأصوات الكافية. ويجري التخطيط لتقديم عرض جديد لعام 2020 لكن المنتقدين يقولون إنه يجب تغيير الطريقة التي تسير بها تركيا شؤون الرياضة.


وقبل بكين كانت طموحات الأتراك عالية لرباعيهم الذي فازوا بجميع الميداليات الذهبية الثلاث التي حصلت عليها تركيا في اثينا قبل أربع سنوات.


وباستثناء سيبل اوزكان التي حصلت على ميدالية فضية وحيدة لم يحصل أي رباع تركي على ميدالية في بكين الشهر الماضي. وخرج رباعان سبق لهما الحصول على ميداليات ذهبية اولمبية من الأدوار الأولى مما تسبب في صدمة كبيرة للأمة.


وفشلت نوركان تايلان أول بطلة اولمبية في تاريخ تركيا في إكمال رفعة وحيدة صحيحة في بكين. وقالت بعد الدورة إنها كانت أصعب لحظة في حياتها، وتحققت الميدالية الذهبية الوحيدة لتركيا على يد مصارع هو رمضان شاهين.


وألقى رائف اوزيل مدرب فريق رفع الأثقال باللائمة على الافتقار المنشات في فشل الرباعين وقال إن الإنجازات السابقة تحققت بفضل العمل الفردي للرباعين، وقال اوزيل: “يتدرب رباعونا بإمكانات محدودة للغاية. ويتدرب بعضهم في الممرات ويطهون طعامهم بأنفسهم. لا يوجد لدينا في اسطنبول صالة تدريبات رياضية شاملة”.


وأضاف إن الرباعين يتوقفون عن التدريب حين تستخدم صالتهم لإقامة مؤتمر أو مباراة لكرة السلة، وقال اوزيل أيضا إن سوء الإدارة وتردد العائلات في ترك أطفالهم لممارسة الرياضة والتنافس الشديد بين الفرق الكبرى من أسباب هذه النتائج المخيبة للامال، وتابع: “كانت هذه دورة اولمبية غير عادية. كانت المنافسة شرسة بين الصين وأميركا وتخلى عنا الحظ خلال الدورة لنعاني من إصابات عديدة. نناقش النتائج وليس الأسباب. نبحث عن أبطال لكن الوقت ليس للبحث عن أبطال بل يجب تغيير النظام”.


لكن اوزكان صاحبة الميدالية الفضية تقول إن العقبتين الرئيسيتين هما الافتقار الى المنشآت وعدم وجود رعاة، وقالت خلال راحة من التدريبات: “كنت اللاعبة الوحيدة من دون رعاة في البعثة التركية. لا تحتاج لطبيب أو لخبير تغذية أو للإقامة في فندق من فئة الخمس نجوم لتحقق النجاح. تحتاج فقط للعمل الجاد”.


وقالت اوزكان (20 عاما) إنه بدأت بالفعل في الاستعداد لاولمبياد لندن 2012 وإنها تتدرب حاليا لمدة ثماني ساعات يوميا وستة أيام في الأسبوع بهدف الحصول على ميدالية ذهبية.


وقال محمد اتالاي المدير العام لإدارة الشباب والرياضة إن الحكومة تخطط لتطوير المؤسسة الرياضية التي من شأنها مساعدة عرض اسطنبول للفوز بتنظيم الألعاب الاولمبية، وقال لـ”رويترز”: “نظمنا دورة ألعاب البحر الأسود في 2007 وسنستضيف بطولة اوروبا لكرة السلة في تركيا في 2010 وكأس العالم للتنس في 2011. سيمنح هذا اسطنبول ميزة حقيقية للفوز بتنظيم ألعاب 2020. تطور هذه الأحداث الرياضيين وتساعد على إخراج مدربين جدد”.


وأضاف أن الرياضيين الشبان يحصلون على دعم حكومي، وقال: “تخصص الحكومة أموالا كثيرة لميزانية الرياضة، ندفع رواتب لعدد يصل إلى ألف طفل ممن يملكون الموهبة تتراوح أعمارهم بين الحادية عشرة والسابعة عشرة”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock