آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

تساؤلات حول التعجل بتمرير اتفاقية تشغيل “أورام البشير”

"الغد" تنشر تفاصيل الاتفاقية بين "الصحة" و"الحسين للسرطان"

محمود الطراونة

عمان – لم تغفل استقالة مدير مستشفيات البشير السابق الدكتور عبد المانع السليمات، قبل أيام، التطرق الى اتفاقية تشغيل قسم الأورام والدم في مستشفى البشير (مركز سميح دروزة)، مع مركز الحسين للسرطان، لجهة مرور هذه الاتفاقية من دون “قرار لجنة”، بعد طلب وزير الصحة فراس الهواري من المدير السابق دراسة الاتفاقية، ليعود ويعجل في إقرارها والتوقيع عليها.

وبرزت تساؤلات حول الاتفاقية تتطلب دراسة وقراءة لبنودها، من حيث مدى جدواها لكل من وزارة الصحة ومركز الحسين للسرطان، والتكاليف المالية على كليهما، وهل كانت منصفة؟

“الغد”، بدورها، حصلت على “نسخة من الاتفاقية”، ووفقا لواقع قراءتها، تبين أنها تلزم وزارة الصحة بتوفير الأدوية والمستهلكات الطبية المطلوبة لعلاج السرطان، حسب توصيات مركز الحسين للسرطان، على أن يتم صرفها من قبل العيادات الخارجية في إدارة مستشفيات البشير، وذلك حسب قائمة الأسعار الموقعة بين الوزارة والمركز بتاريخ 10/2/2013، والمتعلقة بتحويل مرضى السرطان لتلقي العلاج في المركز.

وفيما يتعلق بالفحوصات المخبرية والشعاعية، يتم اعتماد مختبرات إدارة مسشفيات البشير، كما يتم اعتماد أقسام الأشعة التشخيصية لإجراء الصور المطلوبة.

وتلتزم وزارة الصحة، وفقا للاتفاقية، بإجراء التعديلات الإنشائية اللازمة للقسم، والمطلوبة من مركز الحسين للسرطان، إضافة الى توفير الأجهزة والمستلزمات المطلوبة من قبل المركز قبل البدء بتشغيل قسم الأورام.

كما تتولى وزارة الصحة توفير كادر الصيانة والشبكة المعلوماتية والدعم الفني وخدمات الطعام والشراب والكهرباء والماء والغازات الطبية اللازمة لتشغيل القسم، وتتحمل المسؤولية القانونية في حال أي انقطاع للخدمات يهدد حياة المرضى.

وتتولى كذلك عمليات التعقيم اللازمة باعتماد معايير فنية متبعة في مركز الحسين للسرطان، إضافة الى تأمين الأجهزة والمستلزمات الطبية وفقا لمتطلبات المركز، كما تمنح الحق للمركز بالدخول على الشبكة المعلوماتية وتوفير الدعم الفني والصيانة المطلوبة على مدار الساعة.

ويتولى المركز مهام الإشراف والإدارة والتشغيل كاملة باستقلالية تامة، إضافة الى تزويد القسم بالكوادر الطبية المتخصصة من اختصاصيي أورام ومستشارين وكادر تمريضي متخصص وصيادلة ومساعديهم، وصيادلة سريريين، إضافة الى موظفي أمن، تدبير وسلامة عامة وجودة ومكافحة عدوى، بحيث تكون المرجعية الإدارية للفريق الطبي والفني لمركز الحسين للسرطان، كما يتولى المركز تزويد مستشفيات البشير بقائمة الأدوية المعتمدة والخطط العلاجية حسب البروتوكولات المتبعة لديه، ويتم اعتماد مختبرات المركز للتحاليل الطبية.

وينتدب مركز الحسين مديرا طبيا وإداريا للإشراف على قسم الأورام، ويمثل المركز رسميا كضابط ارتباط بينه وبين الوزارة، مع صلاحية تحويل المرضى الى المركز بالاتفاق مع مدير مستشفيات البشير مجتمعين.

ولمدير القسم صلاحية تحويل المرضى الى مركز الحسين إذا لم تسمح الطاقة الاستيعابية بوجودهم في القسم، بحيث يكون الحق للمركز بمطالبة الوزارة بالبدل المالي.

وتقضي الاتفاقية بأن تدفع وزارة الصحة للمركز 1.4 مليون دينار سنويا، 50 % منها خلال شهر من توقيع الاتفاقية، والباقي خلال ستة أشهر من توقيع الاتفاقية.

وتسري هذه الاتفاقية لمدة سنة واحدة اعتبارا من تاريخ التشغيل وتجدد بموافقة خطية من الطرفين.

بدورها، أكدت وزرة الصحة أن اتفاقية التعاون التي وقعتها الشهر الماضي مع مركز الحسين للسّرطان للإشراف على قسم الأورام والدّم في مستشفى البشير (مركز سميح دروزة لعلاج الأورام) تهدف إلى توفير أفضل سبل العلاج لمرضى السّرطان وفقا لأحدث المعايير العالمية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في المستشفى في المقام الأول.

وأضافت في بيان صحفي أمس، أنّ الاتفاقية ستوفر في المقام الثاني على وزارة الصحة ما يقارب الثمانية ملايين دينار سنوياً نتيجة لتقديم العلاج لمرضى السرطان داخل قسم الأورام والدّم في مستشفى البشير دون الحاجة الى تحويلهم للمعالجة في مركز الحسين للسرطان أو المستشفيات الأخرى.

وأضافت الوزارة، أن اختيارها لمركز الحسين للسرطان لتوقيع الاتفاقية معه جاء بسبب كفاءة وخبرة المركز، وباعتباره جهة طبيّة تمتلك الخبرة الطّبيّة والإدارية الملائمة لتأهيل وتشغيل وإدارة قسم الأورام والدّم في مستشفى البشير.

وأشارت إلى أن مثل هذه الاتفاقية ستعود بالنفع على المرضى وبالمعرفة العلمية والعملية على الكوادر الطبية في مستشفى البشير كونها نصت على تدريب كوادر قسم الأورام والدم في المستشفى.

من جهة أخرى، أكدت الوزارة نجاحها في تشغيل مستشفى الجراحات التخصصية الذي افتتحه رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة في شهر تموز (يوليو) الماضي بهدف مواكبة الأعداد المتزايدة من المرضى والمراجعين الذين يحتاجون الى تداخلات جراحية في مجالات جراحة الصدر، والأوعية الدموية، والقسطرة والقلب.

وأوضحت، أنَ مستشفى الجراحات التخصصية أضحى مركزاً تحويلياً من جميع مستشفيات وزارة الصحة منذ البدء بتشغيله وشراء خدمات عدد من الأطباء الاختصاصيين المتميزين ممن لهم باع طويل في العمل لدى مستشفيات الخدمات الطبية والقطاعين العام والخاص، وحقق وفراً مالياً قارب المليون دينار في أول شهر من تشغيله، حيث أجرى أكثر من 5 عمليات قلب مفتوح وأكثر من 55 عملية قسطرة قلبية و33 عملية جراحة صدر وما يزيد عن 120 عملية جراحة شرايين.

وبينت الوزارة، أن حجم الوفر المتوقع نتيجة افتتاح وتشغيل مستشفى الجراحات التخصصية التابع لمستشفيات البشير واجراء هذه الانواع من العمليات التي اعتادت وزارة الصحة تحويلها للمستشفيات غير الحكومية يبلغ حوالي 12 مليون دينار سنوياً.

وأكدت وزارة الصحة، أنها ماضية بتحسين واقع تقديم الخدمات الطبية في جميع مستشفياتها ومراكزها الصحية وحرصها على رفع مستوى وكفاءة وجاهزية بُناها التحتية بهدف تقديم أفضل الخدمات للمرضى والمراجعين.

وأشارت إلى بدئها بتنفيذ خطط تدريب الكوادر الصحية في المستشفيات الحكومية، وأنها بصدد افتتاح مركز للتدريب على برامج دعم الحياة المعتمدة من جمعية القلب الأميركية الأسبوع المقبل والذي سيكون اول مركز متخصص لتدريب و تأهيل الكوادر الصحية العاملة في وزارة الصحة، حيث سيتم تدريب جميع الكوادر الصحية وفقا لأحدث المعايير العالمية وحسب تعليمات جمعية القلب الأميركية للعام 2020.

ولفتت الوزارة أنّ هذه البرامج ستزود الكوادر الصحية بالمهارات اللازمة لتقديم الرعاية الطبية للحالات الوعائية الطارئة مما يسهم في رفع فرص النجاة. كما اوضحت الوزارة انها ستباشر تقديم خدمات الاسعاف والطوارئ في 3 مراكز صحية إضافية في محيط مستشفى البشير بهدف التخفيف من الضغط على قسم الطوارئ في المستشفى.-(بترا)

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock