السلايدر الرئيسيمحافظاتمعان

معان تشهد هطلا مطريا غزيرا ووديانها تستعيد تدفق المياه فيها (فيديو)

حسين كريشان

معان- على غير عادتها منذ أربع سنوات، شهدت محافظة معان الجمعة، تساقط أمطار غزيرة على أجزاء كبيرة منها، وسط ارتفاع شديد على درجات الحرارة في الجنوب وباقي محافظات المملكة، ما أدى الى تدفق السيول في وديانها وشوارعها، وشكل برك مياه في بعض المناطق.
وبدأ المشهد بتساقط غزير للامطار في المناطق الغربية من مناطق الشوبك والبترا وقرى النعيمات، وعلى إثر ذلك، بدأت سيول جارفة بالتدفق في الاودية والشوارع في مدينة معان، لتتشكل فيها برك مائية، والمشهد نفسه شهدته بعض بلدات المحافظة.
ومن فورهم، خرج معانيون يوم أمس، ليراقبوا تساقط الامطار وتدفق السيول في محافظتهم، مستبشرين خيرا، وفرحين بالغيث وسط فصل الصيف القائظ، وبرغم ملامح الفرحة التي علت وجوههم امام هذه الظاهرة التي تشهدها محافظتهم، الا انهم تساءلوا حول اسباب هذا المطر الغزير.
وأمام هذه الظاهرة، بدأت عمليات بحث من بعض المواطنين عن تفسير لها، من باب المعرفة والاكتشاف، وتداول ناشطون وأهال، تسجيلات لتدفق السيول وتساقط الامطار الغزيرة في مناطقهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
أهال من معان تحدثوا لـ”الغد”، وهم يستبشرون بتخفيف حدة القيظ التي تشهدها مناطقهم بهذا المطر، وتدفقوا الى الشوارع والحدائق المنزلية، ليقفوا تحت الاجواء الباردة والممطرة، هربا من الاجواء الساخنة والقائظة، وارتفاع درجات الحرارة في المنازل.
مدير زراعة محافظة معان السابق المهندس وجدي ابو هلالة، أرجع سبب الهطل المطري الغزير الى أن زيادة نسبة الرطوبة في الجو، وارتفاع درجات الحرارة، بخاصة خلال فصل الصيف، يمكنهما أن يحققا ظاهرة الهطل المطري في الصيف.
وأشار ابو هلالة، إلى إمكانية أن تتسبب هذه الأمطار بقوة هطلها في وقت غير مناسب بالنسبة للزراعات، أضرارا على الاشجار المثمرة، بخاصة تلك التي هي في طور الإنتاج الثمري، ما سيؤدي لتساقط ثمارها، بخاصة في مزارع التفاح واللوزيات.
ولفت الى ان أكثر الزراعات التي قد تستفيد من هذا الهطل المفاجئ، هي النباتات الرعوية، وأن الأمطار ستنعشها، لافتا الى أن هذه الامطار الصيفية ليست غريبة على المحافظة، فقد شهدت مثلها قبل أربع سنوات.
وفي هذا النطاق، أكد مصدر أمني في المحافظة، أن السيول المتدفقة في بعض مناطقها، لم تتسبب بأي حوادث تذكر، كما انه لم تقع حوادث سير او إصابات في الأرواح، الى جانب انه لم تبلغ المراكز الامنية عن اية اضرار مادية أصابت الممتلكات جراء الغزارة الشديدة للأمطار.
وفي حالات سابقة، كانت مناطق وبلدات في محافظة معان تتعرض لتساقط أمطار غزير وثلوج كثيفة في الشتاء، تتسبب بتشكل سيول جارفة، تتدفق أحيانا الى بعض المنازل والممتلكات، فتحدث اضرارا فيها، وتؤدي الى حدوث انجرافات في بعض المزارع.
أما في الصيف؛ فإن معانيين لفتوا الى أن المحافظة تتعرض لتساقط امطار صيفية أحيانا، ويتعلق الامر بالتسخين للأجواء والرطوبة، لكن هذه الامطار قلما تحدث أضرارا.
وفي كل موسم امطار غزير، يستعيد المعانيون ذكرى فيضان معان الكبير في العام 1966، اذ تسبب تساقط امطار شديد بتدفق المياه في الوديان، ما ادى الى مداهمة السيول المندفعة بقوة، بيوت وممتلكات الاهالي ليلا، لتودي بحياة العشرات منهم، غالبيتهم من أبناء المدينة وبعض حجاج بيت الله الحرام، كانوا يحطون رحالهم في المدينة بانتظار انتقالهم الى المشاعر المقدسة.

زر الذهاب إلى الأعلى