الزرقاء

تشغيل الأطفال بالانتخابات: ظاهرة يتشاركها مرشحون بالزرقاء

حسان التميمي

الزرقاء- أطفال لم يدركوا بعد ماذا يعني مجلس نواب، فيما تواجدهم بالعشرات أمام مراكز الاقتراع وبين شوارع مدينة الزرقاء معرضين أنفسهم لخطر الدهس لم يكن من باب حب الفضول ومعرفة ما يحدث، بل إن “3 ” دنانير كانت تكفي لدفعهم على توزيع بروشورات لمرشحين تحث الناخبين على التصويت لهم.  
 فلم يخلُ أي مركز انتخابي في الزرقاء من تواجد عشرات الأطفال على مدخله لبث دعاية انتخابية لمرشح إما بإعطاء الناخبين بروشورا يحمل اسم مرشح بعينه أو إلقاء البروشورات داخل المركبات المارة من أمام هذه المراكز لقاء اجر زهيد، غير أن ما يخشاه هؤلاء الأطفال عدم حصولهم عليه في حال لم ينجح المرشح ” رب العمل”.
“عمالة الأطفال” كانت القاسم المشترك بين معظم مرشحي الزرقاء متسببة بأزمة مرور خانقة، وفي شق رئيسي منها، مرتبطة بعوامل اقتصادية،  وفي شقها الثاني طرحت استغلال الأطفال من قبل مرشحين يستثمرون بؤسهم وحاجة آخرين لتحقيق ربح مادي.
وأمام مركز انتخابي في منطقة الوسط التجاري في الزرقاء، تجمع عشرات الأطفال وبعضهم خاطر بنفسه بالسير بين المركبات لإلقاء بروشور لأحد المرشحين، كما تسبب عشرات الأطفال بازدحام مروري في شارع مكة المكرمة 36 بالزرقاء الجديدة.
“الغد” التي تخطت محاذير سؤال الأطفال عما يفعلونه مع التأكيد لهم على عدم نشر أسمائهم او صورهم، كشفت أن غالبيتهم لا يدركون معنى الانتخابات بعد، وان ما دفعهم الى ذلك هو الأجر الذي عرض عليهم والبالغ 3 دنانير، فيما البعض منهم أكد انه لا يعمل، وإنما متطوع لصالح احد المرشحين الذي تربطه به قرابة أو علاقة معينة.
الظاهرة التي اثارت استياء العديد من المواطنين في الزرقاء، خلفت ردود فعل أوصلت البعض الى المطالبة بإيقاع اشد العقوبات على المرشحين الذين استغلوا أطفالاً، مؤكدين أن من شأن هذا العمل إرباك السائقين، وبالتالي التسبب بوقوع الحوادث المرورية، إن لم يكن استغلال الطفولة فقط سببا قويا لإيقاع العقاب عليه.
واعتبروا ان عدم التزام بعض المرشحين بتعليمات وقانون الدعاية الانتخابية والقوانين التي لا تجيز تشغيل الأطفال، سببه “الضعف في تطبيق القانون على المخالفين”.
وقالت إحدى المواطنات وهي خولة محمد إن وجود الأطفال واندفاعهم أمام المركبات، شكل خطرا على سلامتهم وأمن المواطنين، متسائلة من يتحمل المسؤولية في حال تعرض أحد هؤلاء الأطفال للدهس من مركبة، “كل ذنب سائقها أنه فكر بالمرور من هذه الشوارع”. وأضافت، أن “قانون السير على سبيل المثال لا يرحم السائق حتى لو هبط عليه الطفل من السماء، وكان الأولى بالجهات المعنية والأمنية التصدي لهذه الظاهرة”
أما المواطن محمد قباوي فتسال عن العقلية التي يحملها المرشح الذي سمح لنفسه باستغلال الأطفال في توزيع إعلاناته ومدى أهليته لدخول مجلس “التشريع”، مضيفا بتهكم “ما هي التشريعات التي سيعمل على إقرارها” هل سيجيز عمالة الأطفال مثلا”.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. يستغلون الجماهير ليصعدوا على ظهورهم
    هم لم يستغلوا الأطفال فقط فطول عمرهم يستغلوا جماهير الناخبين ليصعدوا على ظهورهم وليحققوا مصالحهم الخاصه يستغلوا حاجتهم ويستغلوا جهل البعض فيعدونهم بالشمس والقمر وبتغيير حياتهم للافضل يستغلون طيبة الجماهير ونخوتهم لتحقيق مصالحهم الدنيئه والله لاهمهم لاوطن ولا مواطن لذا ارتأيت مقاطعة هذه المهزله والمسخرة فما هي الإنجازات التي أنجزتها المجالس السابقة كلها ضد مصلحة الوطن والمواطن نحن بغنى عن مثل هذا المجلس الكل يلهث ليحصل على امتيازات النيابه

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock