العقبةمحافظات

تشغيل خطين بحريين سعوديين يخفض حركة الترانزيت عبر المملكة 35 %

احمد الرواشدة

العقبة – تسبب تشغيل خطين بحريين بين الدولتين الشقيقتين مصر والسعودية، بانخفاض حركة الترانزيت من مصر الى السعودية والعراق عبر الاراضي الاردنية العام الماضي، بنسبة 35 % بالمقارنة مع السنوات السابقة، وذلك بسبب قيود كورونا الكثيرة المفروضة على خط نويبع العقبة من الجانبين، مقابل حجم التسهيلات الكبيرة المتوفرة على هذين الخطين من الجانب السعودي.
وقال رئيس لجنة السياحة والنقل والخدمات في مجلس النواب النائب عبيد ياسين ان مشروع التعاون العربي المشترك الاقتصادي المتمثل في شركة الجسر العربي يواجه تحديا كبيرا حاليا، يتمثل بالخط البحري الجديد (السخنة – ينبع – عرعر) و (سفاجا – ضبا – عرعر)، وهذا ما انعكس سلبا على قطاع النقل البحري والبري والتجارة بشكل عام في ضوء التسهيلات الموجودة على هذين الخطين والقيود الكثيرة المفروضة بسبب كورونا على خط العقبة – نويبع.
واشار ياسين، الى أن تجارة الترانزيت كانت تمر من الأردن عبر موانئ العقبة وتغطي احتياجات السوق العراقي، لكنه وبتشغيل الخط البحري (سفاجا) أصبح هو المفضل، سيما لدى العراقيين نظرا لارتفاع التعرفة المينائية في العقبة و التسهيلات المقدمة للركاب و الشاحنات في سفاجا وتعطل حركة الركاب من مصر إلى العقبة بحرا.
وقال ياسين، ان النقل البحري الاردني المنتظم في خليج العقبة يلعب دورا محورياً هاما في المنطقة، وذلك من خلال قدرته على استقطاب كل السفن و البضائع و الركاب من مختلف دول العالم، نظرا للموقع الجغرافي الهام الذي يحظى به الخليج الاردني كنقطة جغرافية بحرية هامة على الرأس الثالث على البحر الأحمر و تعدد الأرصفة و الموانىء المتخصصة فيه بخدمات و إمكانات عالمية أهلته لان يكون نقطة التوزيع الاولى لمختلف البضائع والشاحنات والركاب الى دول الجوار لاسيما دول الخليج و سوريا و العراق و تركيا.
واعتبر ياسين، أن المحافظة على هذا الدور المحوري الهام للنقل البحري عبر موانئ العقبة يحتاج إلى دعم حكومي لاستمرار بقاء كل الخطوط والمسارات البحرية تعمل بكفاءة و نشاط يومي، سيما في ظل ازدياد المنافسة بين الخطوط البحرية الناقلة من جمهورية مصر العربية إلى دول الجوار كالسعودية والعراق.
وتأتي تصريحات ياسين هذه في إشارة إلى ضرورة إعادة فتح الخط الدولي البحري العقبة – نويبع أمام حركة الركاب والشاحنات والمسافرين في ، مبينا أن استمرار وقف نقل الركاب عبر الخط الدولي البحري (نويبع – العقبة) أدى إلى أضرار بالغة في منظومة النقل بشقيه البحري و البري و تراجع دور خط العقبة البحري الدولي لصالح خطوط بحرية مجاورة بعد أن منحت هذه الخطوط البحرية المجاورة تسهيلات كبيره في استقبال الشاحنات والحاويات والركاب القادمين من مصر الى السعودية والعراق عبر موانئها.
وأكد ياسين أن لجنة النقل تواصلت مع كل الجهات المعنية في النقل البحري في وزارة النقل والعقبة وتعمل بقوة لإعادة فتح الخط البحري العقبة – نويبع أمام حركة الركاب والسياح والبضائع، ضمن بروتوكولات وضوابط الصحة والسلامة العامة لإعادة النشاط في النقل البحري والتجارة البينية بين مصر والأردن، ولتبقى العقبة تلعب الدور المحوري الأهم في المنطقة كمركز للنقل البحري والانطلاق إلى دول الجوار من خلالها، خاصة و”أننا نتحدث عن (1.5) مليون راكب مصري كان يتم نقلهم الى العراق عبر الاردن”.
ولفت في الوقت ذاته الى الاستفادة من هذه الميزة البحرية التي تتمتع بها العقبة، خاصة في ظل أن النقل بالطيران المصري يعمل بين المطارات المصرية والعقبة بشكل كبير حالياً، مستغلاً توقف نقل الركاب عبر الخط البحري العقبة – نويبع، ومكتفيا بفحص الكورونا من مصر، علما أن الأجدر والأكثر نجاعة لدعم الموانىء الأردنية وتنشيط النقل البحري إلى العقبة هو فتح الخط البحري أمام الركاب المصريين القادمين للأردن و العراق، كما في السابق لانعكاساته الايجابية على كل المرافق المينائية ومنظومة النقل و التجارة والعمل في المملكة.
وقالت امين عام وزارة النقل المهندسة وسام التهتموني، ان وزارة النقل تبذل جهودا كبيرة لاعادة احياء هذا الخط الحيوي، مؤكدة ان هناك قرارات للجنة المعابر قريبا تهدف الى زيادة حجم التبادل التجاري وحركة الترانزيت من والى نوبيع العقبة وبالتالي الى العراق.
إلى ذلك كشف النائب ياسين عن إستراتيجية متكاملة تم تدارسها مع الجهات المعنية لإنعاش القطاعات المتضررة في المملكة بشكل عام والعقبة بشكل خاص، سيما في قطاع السياحة تمثلت في إلغاء حظر يوم الجمعة وتمديد ساعات العمل ليلا وفتح عدد من القطاعات، ومطالبات بمزيد من الإعفاءات الضريبة بكل أشكالها المستحقة على المنشآت السياحية تحديدا إضافة إلى الإعفاءات من الرسوم والتراخيص وكذلك إعفاء نسبه من رسوم التصاريح للعمالة الأجنبية.
وأضاف النائب ياسين، أن من ابرز ملامح الإستراتيجية التي تعمل عليها لجنة السياحة والنقل النيابية الترتيب مع البنوك التجارية لإقرار إعفاءات من فوائد القروض وكذلك سعي اللجنة إلى زيادة صندوق الدعم الحكومي لقطاع السياحة إلى (100) مليون دينار بدلا من (20) مليون، وإيجاد آلية ناجعة للاستفادة من الصندوق ضمن شروط ميسره وبما يتناسب مع حجم الأضرار للمتقدمين.
وقال ان انعكاسات كورونا امتدت إلى زيادة حجم البطالة في قطاع السياحة تحديدا، وإذا لم يتم إنعاش هذا القطاع فان أعباء كثيرة مترتبة ستلحق بكل المصالح والخدمات السياحية، ولعل أولى مؤشراتها تخفيض رواتب العاملين والاستغناء عن عدد كبير منهم.
ودعا ياسين في الوقت ذاته سلطة العقبة الخاصة إلى مزيد من التشاركية مع القطاع الخاص والمساهمة في رفع الأعباء المالية المتراكمة على القطاعات السياحية المختلفة، من خلال اللقاءات والاجتماعات المستمرة للمساهمة في صناعة الحلول من المنشآت المتضررة نفسها وأصحابها كونهم اعلم بواقع الحال ومدى الضرر الذي لحق بهم.
وعلى صعيد مستقل، أكد ياسين أنه سيتم قريبا دعوة اللجنة الاقتصادية الحكومية المشكلة للنهوض بالعقبة لعقد (خلوة) حكومية نيابيه مع مسؤولي العقبة لمناقشة واقع الحال الذي تعيشه المنطقة في ظل الظروف الاستثنائية الأخيرة، معتبرا أن توصيات اللجنة الحكومية للتشارك مع النواب والقيادات الاقتصادية ستسهم في إنعاش المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock