دولي

تشكيل حكومة إسرائيلية يصطدم بحائط مسدود وإعلان المضي نحو انتخابات ثالثة لـ”الكنيست”

القدس المحتلة – اتفق الحزبان الرئيسان في إسرائيل، الليكود و”أزرق- أبيض” على إجراء الانتخابات الثالثة للكنيست في الثاني من آذار (مارس) المقبل 2020.
يأتي ذلك قبل يومين فقط على انتهاء مهلة الـ 21 يوماً، التي كانت ممنوحة للكنيست بتكليف أحد أعضائه بتشكيل الحكومة، بعد فشل رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، وزعيم تحالف “أزرق- أبيض” بيني غانتس في الاتفاق بينهما.
وتنتهي المهلة عند منتصف ليل الأربعاء – الخميس، بينما تتواصل الخلافات بين الليكود و”أزرق- أبيض” بخصوص التاريخ النهائي للانتخابات.
بدوره، أعلن رئيس الكنيست، يولي أدلشتاين، بعد ظهر أمس أن الكنيست سوف يصوت يوم غد بالقراءات الثلاث على قانون تبكير إجراء الانتخابات في الثاني من آذار (مارس) إذا لم يتم تشكيل حكومة جديدة، وذلك حسب صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية.
وينص القانون الاسرائيلي على أن تجرى الانتخابات الإسرائيلية فقط يوم الثلاثاء، ولكن بسبب الأعياد اليهودية الدينية تم الاتفاق على أن تكون الانتخابات يوم الاثنين، وذلك وفقاً للانضباط لمهلة الـ 90 يوماً التي يجب أن تجري الانتخابات فيها.
من جهته، اعتبر رئيس تحالف “أزرق- أبيض”، بيني غانتس، أنه “ما يزال هناك أمل” لتشكيل حكومة إسرائيلية وتجنب انتخابات ثالثة، وذلك قبل يومين على انتهاء مهلة الـ21 يوماً الممنوحة للكنيست لتكليف أحد أعضائه بتشكيل الحكومة.
وشدد غانتس على التهم الموجهة ضد نتنياهو بملفات فساد، وقال إنه يستغل القضايا الأمنية لتلبية احتياجاته السياسية في إطار حملته الانتخابية . وانتقد غانتس إمكانية إبرام تحالف دفاعي مع الولايات المتحدة، قائلا “نتنياهو يدرك جيداً أن الأجهزة الأمنية تقاوم منذ سنوات عقد تحالف يقيدنا في الدفاع عن إسرائيل، أرى ان هناك محاولة جدية لجر قضايا إستراتيجية إلى تحركات الحملة الانتخابية”.
في المقابل، صادق مركز حزب الليكود، الذي يتزعمه بنيامين نتنياهو، مساء أول من أمس بغالبية ساحقة من الأصوات، على عدم إجراء انتخابات تمهيدية لقائمة الحزب التي ستترشح للكنيست الـ23. وكان غانتس ونتنياهو تبادلا الاتهامات خلال اليومين الماضيين وكل منهما حمل الاخر مسؤولية وصول المفاوضات بينهما إلى طريق مسدود. ولن تختلف الانتخابات المقبلة إن أجريت، عن انتخابات أيلول (سبتمبر) ونيسان (أبريل) الماضيين اللتين لم تفضيا إلى تشكيل حكومة جديدة.
وكان نتنياهو قال أول من أمس في مؤتمر نظمته صحيفة إسرائيلية يمينية “قدمنا عرضا تلو الآخر ولم نحصل على شيء”.
وناقش الحزبان تشكيل حكومة وحدة، غانتس أكد أكثر من مرة أنه “لا يريد أن يعمل تحت مظلة نتنياهو وقيادته خاصة في ظل اتهامات الفساد التي تلاحق رئيس الوزراء”.
وأظهر استطلاع جديد للرأي الاثنين، أن حزبي الليكود وأزرق أبيص سيصلان مرة أخرى إلى طريق مسدود إذا أجريت انتخابات اليوم. وإذا حدث ذلك، يتعين على نتنياهو الكفاح من أجل قيادة حزب الليكود في هذه الانتخابات.
ودعا أحد منافسي نتنياهو في الحزب ويدعى جدعون ساعر إلى إجراء انتخابات لرئاسة الحزب قبل أي انتخابات تشريعية جديدة. وعقد الأحد اجتماع مغلق للجنة المركزية للحزب حضره نحو 800 شخص. وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، تم الترحيب بجدعون ساعر بحماسة، بينما وصفه مؤيدو نتنياهو بـ “الخائن”. ونشر ساعر مقطع فيديو عبر صفحته على موقع فيسبوك، يظهر فيه أشخاص يرددون اسمه خلال الاجتماع.
وقال ساعر في الاجتماع “محاولات نزع الشرعية وتلطيخ سمعة من يرغب بمنافسة نتانياهو تعارض الروح الديموقراطية لليكود”. وأضاف “المنافسة الديموقراطية تقوي الحركة”.
ولم تقرر اللجنة ما إذا كانت ستجري انتخابات تمهيدية للقيادة إذا ما تم الدعوة إلى انتخابات جديدة.-(وكالات)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock