آخر الأخبار-العرب-والعالم

تصاعد المواجهة بين تركيا وأوروبا بشأن الإرهاب

أنقرة – رفضت تركيا أمس تغيير قانون مكافحة الإرهاب مثلما يطالب الاتحاد الأوروبي مشددة من موقفها في مواجهة مع الاتحاد فيما يتعلق بالتعامل مع المتشددين والمهاجرين والسفر بدون تأشيرات.
واتهم مسؤولون من الاتحاد الأوروبي وجماعات مدافعة عن حقوق الإنسان تركيا باستغلال قانون مكافحة الإرهاب الفضفاض لقمع المعارضة لكن أنقرة تقول إنها تحتاجه للتصدي للمسلحين الأكراد في الداخل ولتنظيم داعش في العراق وسورية.
وتريد بروكسل من أنقرة تضييق تعريفها القانوني للإرهاب كي يتسنى إعفاء مواطنيها من تأشيرات الدخول لدول الاتحاد وهو أحد عناصر اتفاق متعدد البنود للحصول على مساعدة تركيا في وقف تدفق المهاجرين إلى أوروبا.
لكن فولكان بوزقر الوزير التركي لشؤون الاتحاد الأوروبي قال في مقابلة تلفزيونية أمس الأربعاء إن القانون التركي يتماشى بالفعل مع المعايير الأوروبية.
وقال بوزقر لمحطة (إن.تي.في) التلفزيونية “لا يمكننا القبول بأي تغييرات على قانون مكافحة الإرهاب”.
وأبلغ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة أن تركيا لن تجري هذه التغييرات وقال “لنا طريقنا ولكم طريقكم”.
ويرجح أن يغضب هذا الرفض والتأكيد على عدم وجود أي اتفاق متبادل بخصوص القوانين مسؤولي الاتحاد الأوروبي القلقين من إعلان رئيس وزراء تركيا أحمد داود أوغلو ترك منصبه.
ولعب داود أوغلو دورا رئيسيا في الاتفاق الذي تم التوصل إليه وتستعيد تركيا بموجبه المهاجرين الذين يصلون من شواطئها إلى أوروبا مقابل تنازلات منها إلغاء التأشيرات للأتراك الذين يزورون دول الاتحاد.
وأعلن داود أوغلو الأسبوع الماضي أنه سيترك منصبه بعد توتر مع إردوغان على مدى أسابيع.
وحد اتفاق الهجرة كثيرا من تدفق اللاجئين والمهاجرين بعد مرور نحو 1.3 مليون شخص عبر تركيا للوصول إلى اليونان وإيطاليا منذ بداية العام 2015.
وبالنسبة للكثير من الأتراك فإن السفر بدون تأشيرات إلى أوروبا هو أكبر مكسب من هذا الاتفاق. لكن على تركيا أن تطبق خمسة معايير باقية ضمن 72 معيارا فرضها الاتحاد الأوروبي بما في ذلك تضييق تعريف الإرهاب.
وكتب برهان كوزو أحد مستشاري إردوغان وعضو البرلمان عن حزب العدالة والتنمية الحاكم على تويتر أول من أمس “البرلمان الأوروبي سيناقش التقرير الذي سيفتح باب الاتحاد الأوروبي أمام الأتراك دون تأشيرات. إذا اتخذ القرار الخاطئ فسنرسل اللاجئين” إلى أوروبا.
وانتقد كثير من أعضاء البرلمان الأوروبي الذي يجب أن يوقع على قرار إلغاء التأشيرات المقترح.
وقالت مالين بيورك النائبة السويدية اليسارية “لا يتعلق الأمر بتطبيق المعايير من عدمه. إنها عملية سياسية بحته أظهر فيها الاتحاد الأوروبي أنه مستعد للذهاب إلى مدى بعيد جدا في قبول انتهاكات حقوق الإنسان والحريات”.
وأوضح رئيس البرلمان مارتن شولتز إن النواب لن يتعاملوا مع المقترح قبل أن تطبق تركيا كل المعايير مضيفا أنه لا يتوقع حدوث ذلك قبل  تموز (يوليو).
وبين عدة نواب إن موقف البرلمان سيتوقف في نهاية المطاف على القرار السياسي الذي تتخذه عواصم الاتحاد الأوروبي الحريصة على عدم تكرار توافد أعداد كبيرة من المهاجرين واللاجئين من تركيا.-(رويترز)

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. الصمود أمام تلك التحديات
    معالجات فيها الكثير من تلك المحاولات المستمرة من اجل الوصول إلى استقرار المنطقة، رغم ما يتواجد من خلافات شديدة ليست بالسهلة ولا بالبسيطة، ولكن المصالح العليا للمنطقة تتطلب بان يكون هناك من تلك التضحيات فى سبيل لم الشمل قدر المستطاع، وتحسين العلاقات والتى لا يستفيد من هذه الخلافات المستمرة والمتواصلة إلا اعداء الامة، والذين يريدونها بان تستمر فى توتراتها وتدهورها وتفاقم مشكلاتها. لقد حان الوقت بان يكون هناك من الصمود أمام تلك التحديات الهائلة التى تواجهة الامة والتى تتزايد مع تطورات العصر الحديث الذى يعيشه العالم اليوم. إن هناك تلك الاجراءات التى تتخذ من اجل ان يكون هناك من تلك المسارات الجاد والتى فيها من الاصلاحات ما يتطلبه الوضع الراهن، وان الاستمرار على نفس النمط واتخاذ الاساليب الفعالة والوسائل الايجابية هى التى سوف تصل بالمنطقة إلى ما يحقق لها الرخاء والازدهار والاستقرار الذى تنشده شعوب المنطقة. إن البعد عن هذه المسار هو انتكاسة خطيرة سوف تكون ذات عواقب وخيمة يجب العمل على تجنبها والبعد عنها، والسير فى طريق تحقيق الاهداف المنشودة بخطى وئيدة وثابة راسخة لا تتكاسل او تتوانى او تتقاعس عن مساراها واهدافها.

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock