آخر الأخبار-العرب-والعالمالسلايدر الرئيسيالعرب والعالم

تصديا لتهويد القدس.. الفلسطينيون يلبون نداء “الفجر العظيم” بـ”الأقصى”

إصابة عشرات الفلسطينيين خلال مواجهات مع الاحتلال بالضفة الغربية

القدس المحتلة – لبت أعداد كبيرة من المصلين فجر امس نداء الفجر العظيم بالصلاة في المسجد الأقصى المبارك، في مبادرة لمواجهة مخططات العدوان الإسرائيلي لتهويد القدس المحتلة وصد اعتداءات المستوطنين في المسجد الاقصى.
الى ذلك، اصيب العشرات من الفلسطينيين خلال مواجهات مع الاحتلال ضد الاستيطان في الضفة الغربية امس.
ومنذ ساعات الفجر الأولى احتشد الفلسطينيون من القدس والضفة الغربية وفلسطينيي الداخل المحتل عام 1948، لأداء الصلاة بمشاركة واسعة؛ تأكيدا على الترابط الروحي بين الفلسطينيين والحرم القدسي ولإيصال رسالة للاحتلال برفض مخططات التهويد والضم.
وتأتي صلاة الفجر العظيم نصرة للمسجد الأقصى المبارك الذي يتعرّض لاستهداف من قوات الاحتلال والمستوطنين بهدف بسط السيطرة عليه.
كما تأتي للتأكيد على إسلامية الأقصى وضرورة شد الرحال إليه، وردًّا على اقتحام مئات المستوطنين ساحاته طوال الأسبوع بحماية من قوات الاحتلال.
في سياق متصل، أدّى عشرات آلاف المصلين صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، رغم هطول الأمطار والأجواء الباردة.
وانتشرت قوات الاحتلال في محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة بالقدس المحتلة، وحرّرت هويات عددًا من المصلين قبل دخولهم للمسجد وفحصتها.
واحتجزت قوات الاحتلال شبانًا من الضفة الغربية عند باب الساهرة أحد أبواب البلدة القديمة، وقامت بتفتيش حقائبهم وفحص هوياتهم وتصاريح الدخول للقدس المحتلّة، ومنعتهم من الوصول للمسجد الأقصى.
وذكرت دائرة الأوقاف الاسلامية في القدس أنّ نحو 25 ألف مصل أدّوا صلاة الجمعة بالمسجد الأقصى، بينهم أهالي من الضفة الغربية والداخل الفلسطيني المحتل.
وقال خطيب المسجد الأقصى الشيخ يوسف أبو سنينة “نعيش هذه الأيام حياة صعبة في ظل الاحتلال البغيض، والمسجد الأقصى تنتهك فيه الحرمات والمستوطنون يعيثون فيه فسادًا، وبيوتنا تهدم أمام أعيننا”.
وأضاف “لا زال الحصار مفروضًا على أهالنا في غزة، وأسرانا يعانون الأمرين، فأنتم ترون بأم أعينكم كيف يعاملون هذه الأيام في ظل البرد القارس الذي نعيشه الآن”.
وانطلقت حافلات من مدينة كفر قاسم إلى مدينة القدس، ضمن مشروع قوافل الأقصى لأداء صلاة الفجر بالمسجد الأقصى.
ميدانيا، أصيب العشرات امس الجمعة خلال قمع قوات الاحتلال للمسيرات الأسبوعية الرافضة للاستيطان في بلدتي بيتا وبيت دجن بمحافظة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة.
وقال الهلال الأحمر إنّ طواقمه تعاملت مع 13 إصابة بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، و9 إصابات بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، في بيت دجن، وجرى علاجهم ميدانيًا.
واستهدفت قوات الاحتلال بشكل مباشر طاقم إسعاف الهلال الأحمر أثناء قيام الطاقم بإخلاء وإسعاف شاب مصاب في بيت دجن.
وبيّنت مصادر الهلال الأحمر أنّ جنود الاحتلال أطلقوا وابلًا من الرصاص المطاطي باتجاه طاقم وسيارة الإسعاف؛ ما أدى لإصابة الطبيب عماد أبو جيش برصاصة مطاطية في الكتف، وتحطّم الزجاج الخلفي لسيارة الإسعاف.
وفي بلدة بيتا جنوب نابلس، أصيب 4 فلسطينيين اختناقًا بالغاز خلال المواجهات التي اندلعت بعد الظهر على جبل صبيح.
وأعاقت قوات الاحتلال وصول طواقم الإسعاف إلى جبل صبيح نتيجة تجريف الأراضي، ما أضطر الطواقم الطبية لإسعاف المصابين ميدانيا.
كما، أصيب عشرات الفلسطينيين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، امس الجمعة، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة باب الزاوية، وسط مدينة الخليل.
وأطلقت قوات الاحتلال المتمركزة على الحاجز العسكري المقام على مدخل شارع الشهداء الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع صوب الاهالي، ما أدى إلى إصابة العشرات بحالات اختناق جرى علاجهم ميدانيا.
إطلاق نار على قوات الاحتلال
شهدت الضفة الغربية المحتلّة خمس عمليات إطلاق نار نفذها مقاومون خلال يوم واحد واستهدفت قوات الاحتلال في مدينتي نابلس وجنين، بحسب تقرير صادر عن المكتب الإعلامي لحركة “حماس” في الضفة الغربية المحتلّة.
وذكر التقرير أنّ مقاومين جدّدوا الليلة قبل الماضية إطلاق الرصاص تجاه بؤرة “أڤيتار” الاستيطانية على جبل صبيح جنوب نابلس، مشيرًا إلى أنّ نشطاء نشروا مقطعًا مصورًا يسمع فيه صوت رشقات من الرصاص تستهدف البؤرة الاستيطانية.
وأفاد بإطلاق مقامون النار صوب نقطة عسكرية إسرائيلية بين مستوطنتي “ألون موريه وإيتمار” إلى الشرق من نابلس.
وزعمت قوات الاحتلال عدم وقوع إصابات في صفوف جنودها، لكنها انتشرت بشكل كبير بحثًا عن منفذي العملية.
وأشار إلى أنّ المنطقة تعرّضت مساء يوم الثلاثاء الماضي لإطلاق نار من مركبة مسرعة، وسط انتشار مكثف لقوات الاحتلال.
وفي شمال الضفة أيضًا أطلق مقاومون النار صوب قوات الاحتلال بمنطقة الأبراج في قرية بئر الباشا قضاء جنين.
وتعتبر قرية بئر الباشا من أكثر المناطق التي يهدد الاحتلال بهدم منازلها بحجة البناء دون ترخيص ووقوع نحو ثلث أراضيها في المنطقة المصنفة (ج).
كما استهدفت عمليات اطلاق النار التي نفذها مقاومو الضفة برجا عسكرياً لجيش الاحتلال بمحيط حاجز دوتان قرب بلدة يعبد جنوب غرب جنين.
وتعدّ مستوطنة “مابو دوتان” الجاثمة على أراضي يعبد ومحيطها جنوب مدينة جنين شمال الضفة الغربية، بؤرة توتر أضرت بالحياة العامة للفلسطينيين في المنطقة أمنيا واقتصاديا، وتسببت بتغيير مسارات أسر بأكملها.
وتقيم قوات الاحتلال حاجز دوتان العسكري على مدخل المستوطنة على بعد مئات الأمتار عن مدخل بلدة يعبد، وعلى الطريق المؤدي من يعبد لقرى طولكرم وحاجز برطعة؛ ما يتسبب بمعاناة وتوتر مستمر بالمنطقة.
وقد تصاعدت المقاومة المسلحة والشعبية في مدن الضفة الغربية خصوصا جنين ونابلس بشكل لافت خلال الآونة الأخيرة، خاصة في الفترة التي تزامنت مع معركة “سيف القدس” في غزة والعدوان على القدس والضفة وأراضي الـ48.
وبحسب التقرير السنوي الصادر عن المكتب الإعلامي لحركة “حماس” بالضفة الغربية، فقد ضاعفت المقاومة خلال 2021 من عملياتها المؤثرة، في الضفة الغربية والقدس، ونوعت من أساليبها في مواجهة الاحتلال والمستوطنين.
ووفق التقرير، بلغ عدد العمليات المؤثرة (441) عملية، مقابل نحو مائة عملية في عام 2020، فيما بلغ مجمل عمليات المقاومة بما فيها المقاومة الشعبية (10850) عملية بما يمثل ضعف عام 2020.
وبلغت عمليات إطلاق النار على أهداف الاحتلال (191) عملية بما يمثل تصاعدا كبيرا مقارنة بالأعوام السابقة، وعودة لشبح انتفاضة الأقصى.
وتوسعت المقاومة في عمليات استهداف منشآت وآليات وأماكن عسكرية للاحتلال بالحرق، حيث جرى رصد (112) عملية، و(18) عملية تحطيم لمركبات الاحتلال.-(وكالات)

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock