أفكار ومواقفرأي رياضي

تصرف فالفيردي.. الغاية تبرر الوسيلة

اعتذر لـ ألفارو موراتا.. لم يكن التصرف الأمثل ولكن لم يكن أمامي خيارا آخر من أجل الفريق.. الجميع دعمني بعد الطرد”.
بهذه الكلمات تحدث النجم الشاب في ريال مدريد فيدي فالفيردي، عقب قيامه بعرقلة مهاجم أتلتيكو مدريد موراتا، ما كلفه الحصول على البطاقة الحمراء عند الدقيقة 116 من زمن المباراة بنهائي كأس السوبر الاسباني.
القرار الذي اتخذه فالفيردي لم يكن بحاجة إلى التفكير مطلقا.. كان وليد اللحظة، فإما أن يترك موراتا ينفرد بالمرمى ويسجل هدفا شبه مؤكد قد ينهي المباراة بلقب في خزانة أتلتيكو، أو يرتكب خطأ تكتيكيا ينقذ فريقه ويتحمل هو تبعات البطاقة الحمراء.
كانت لقطة مثيرة للجدل وتلخص المشهد بأسبابه ونتائجه، ذلك أن مدرب أتلتيكو مدريد دييغو سيميوني حرص على “تقدير” ما فعله فالفيردي، لأنه كمدرب على قناعة تامة بأن لاعب الريال أنقذ فريقه من خسارة محققة، ولم يكن أمامه من خيار سوى “التضحية بنفسه” وترك الفريق يواصل المباراة بفرصة أفضل للمنافسة على اللقب.. كانت كلمات إيجابية لم يتحدث بها فالفيردي، لكن سيميوني اعترف بعد ذلك: قلت له لا تقلق، فأي لاعب كان سيفعل مثلك. كان عليك القيام بهذا التدخل”.
وفي الوقت الذي يعترف فيه النجم الاوروجواني الصاعد بسرعة الصاروخ إلى عالم النجومية، بأن ما بدر منه لم يكن تصرفا مثاليا، إلا أنه في نظر الكثيرين كان بمثابة “الغاية التي تبرر الوسيلة”، لأنه لم يعتد على لاعب بالضرب، وإنما ارتكب مخالفة تكتيكية “عرقلة” أنقذت فريقه من الخسارة وكانت سببا في تتويج الريال بطلا للسوبر للمرة الحادية عشرة، وهو الأمر الذي جعل مدرب ريال مدريد زين الدين زيدان، يثني على ما فعله فالفيردي بالقول: “لقد قام بتصرف جيد.. كان عليه القيام بهذه المخالفة.. لقد فاز بجائزة أفضل لاعب في النهائي”.
قليلة بل ربما تكون نادرة تلك المشاهد التي يخرج فيها اللاعب مطرودا، ومع ذلك يجد تفهما وإشادة من مدربه وحتى مدرب الفريق المنافس، لأن الفعل حتى وإن كان مخالفة استوجبت الطرد من الملعب، الا أن السبب والنتيجة ساهما في قبول ذلك التصرف.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock