أفكار ومواقف

تطبيق اللامركزية ..هل هو ممكن قريبا؟

لاخلاف أن فكرة اللامركزية إيجابية وإذا كان تطبيقها واقعيا وفي ظروف اقتصادية وتشريعات وبناء إداري سليم فإنها قد تكون مدخلا لمعالجة الاختلالات في توزيع التنمية وطريقا لتوسيع المشاركة الشعبية، لكن هنالك ملاحظات جوهرية نسمعها من بعض أصحاب الخبرة  تجعلنا نتوقع صعوبة نجاح تطبيق الفكرة وربما صعوبة إجراء الانتخابات لمجالس المحافظات خلال عام.


الملاحظات جوهرية ربما تحتاج من الحكومة التي تفكر بتطبيقها العام المقبل ان تنشئ حوارا فنيا واداريا وقانونيا عميقا قبل أن نذهب الى أي خطوة إجرائية مثل تحديد موعد انتخابات المجالس المحلية او غيرها، لأن الذهاب نحو التطبيق مع وجود نسبة خطورة بالنجاح في الوصول الى الاهداف التي نريدها من المشروع أمر له عواقبه، لأن مشروع اللامركزية جاء بعد جدل حول فكرة الاقاليم وانه ليس مسموحا ان يكون المشروع البديل معرضا لاسمح الله لأي فشل بسبب عدم الاكتمال في التشريع او البنية المالية او الإدارية للمشروع.


اسئلة عديدة قد لا يتسع المجال لعرضها في مساحة المقال لكن منها مثلا مرجعية مديري الدوائر في المحافظات، هل هي مجلس المحافظة أم الوزراء، وما تأثير هذا على الصلاحيات الدستورية للوزراء، وهل صناعة طبقة من المجالس المنتخبة وما لها من امتيازات سيجعلنا أمام تضخم جديد للجهاز الحكومي مع بقاء كل الجهات الرسمية بذات الجسم الاداري والعبء المالي.


وفي ظل الترشيد في الموازنة هل يمكن توفير الدعم المالي الذي يجعل المواطن يشعر بالفرق بين وضعين. طبعا هنالك موازنة عادية لكل محافظة حصة منها لكن المشروع يحتاج الى قوة دفع مالية وتنموية. وهنالك اسئلة حول تزايد الدور المركزي لوزارة الداخلية اذا كانت هي المرجعية. وهل لدينا بنية ادارية وفنية وكفاءات في المحافظات تكفي لتحقيق إنطلاقة ونجاح؟


ومن الملاحظات التي نسمعها من اهل الخبرة “أن اللامركزية عملية ادارية اولا يجب أن يتم التعامل معها من خلال مجمل العملية الادارية في القطاع العام ما يتطلب مراجعة شاملة لدور وحجم القطاع العام وإعادة هيكلته بهدف رفع كفاءته ورفع قدراته المؤسسية وأن تطبيق اللامركزية من دون ذلك يعني خلق أطر جديدة من البيروقراطية الحكومية وزيادة في التكاليف المالية والاقتصادية، وعدم وضوح آليات وأدوات تطبيق هذا المقترح بصورة تضمن سهولة الاتصال بين المركز والمحافظات على مستوى الوزارات والدوائر المركزية والأطر الادارية الجديدة ( المحافظ، المجلس المحلي، المجلس البلدي ….)، وأن المقترح لا يختلف كثيرا عما هو معمول به حاليا باستثناء ان المجلس الاستشاري أصبح مجلسا محليا منتخبا الأمر الذي قد يؤدي الى مزيد من تنازع الصلاحيات والتأثير على آلية صنع القرار مع المجلس البلدي المنتخب  بالإضافة الى خلق حالة من الاضطراب في الادوار مع ممثلي المحافظات في مجلس النواب”.


فكرة اللامركزية ايجابية،  لكن الاسئلة حول قدرة المشروع المقدم على ان يحصل على نسبة نجاح تقنع الناس  بجدوى المشروع، لانه لا يجوز أن لا نوفر اسباب النجاح  لمشروع هنالك توافق كبير على ايجابيته وقدرته على ايجاد نقلة تنموية في المحافظات وزيادة حجم المشاركة الشعبية في صناعة القرار والتنفيذ.



[email protected]

‫3 تعليقات

  1. منح صلاحيات
    تحية إلى الأخ سميح على هذه الوقفة الصحيحة ، وبما ان الأمر مازال قيد الطرح ، نقول يجب تقليص عدد الوزراء غلى فريق لايتجاوز الخمسة يرسمون الخطط ويديرون الأمور عن بعد ومنح المحافظين صلاحيات أكثر في التنفيذ .

  2. مؤتمر شعبي لمناقشة الموضوع
    صدقت يا استاذ سميح فالموضوع يحتاج الى دراسة أعمق ليثمر ويكون مفعوله ايجابيا ..حسنا لو يتم عقد مؤتمرا شعبيا يشارك أكبر عدد ممكن من المهتمين في الموضوع ..ويطرح اوراق عمل تناقش بشكل حضاري ، ويتم تصويت الأكثرية

  3. افكار بعيدة عن الواقع ..
    افكار بعيدة عن الواقع ..

    1- هل متوقع تعديل وزاري فيما بعد على الحكومة الجديدة.
    2- هل متوقع ان يتم الطعن بالنواب وبالانتخابات ونزاهتها .
    3- هل متوقع ان تفشل الخطط الاقتصاديه والسياسية والاجتماعية واللامركزية.
    4- هل متوقع ان يثار جدل كبير بقانون الانتخابات ويخرج قانون مهلهل.
    5- هل متوقع ان يفشل تحقيق رضى المواطن عن اداء الحكومة والنواب .
    6- هل متوقع الاستمرر بالتشكيك والتشويش على قضايا الامة.
    7- هل متوقع ان لا يتم ظبط بعض ثغرات الاعلام بالتبهير والتهويل واثارة الجدل.
    8- هل متوقع ان لا يتم الانتهاء من الفساد.
    9- هل متوقع ان تبقى المديونية على حالها وزيادتها.
    10- هل متوقع ان يحل مجلس النواب واعادة تشكيل الحكومة مرة اخرى.
    11- هل متوقع الاهتمام بشيء واهمال شيء فيختل الميزان فنعيد ترتيب الاوراق من جديد.
    12- هل متوقع ان يطرأ تغيرات داخلية وخارجية تؤدي الى الاختلاف بسلم الاولويات.
    13- هل متوقع ان تصطدم الحكومة الجديدة والنواب وكافة المشاريع بواقع مغاير عما هو مرسوم ومخطط له.
    14- هل متوقع ما لا نتوقعه ومأخوذ بعين الاعتبار .
    15- هل متوقع جمود الخطط ذات المسرب واحد تقود الى كسر القضايا الى اجزاء صعب جمعها.
    16- هل متوقع مرونة الخطط ذات العدة مسارب تقود الى اطالة الامد والملل من تحقيقها واحداث ثغرات.
    17- هل متوقع ان يصاب المواطن بالاحباط والياس والاكتئاب والجنون وعدم الاكتراث اذا حصلت التوقعات التي اعلاه.
    18- هل متوقع الانغماس بالقضايا الداخلية واخذها الهم الاكبر على حساب القضايا الخارجيه ودورنا الكبير بالوطن العربي الكبير.

    كل شيء جائز … توقعوا اي شيء .. بس والله يعني الواحد يومها رايح يقول شو هاذ .. شو الي قاعد بصير .. وبعدين مع هالشغلة .. رايح يقولك يومها خلص .. شو نعمل هذا نصيبنا .. بلكي ظبطت معنا يوم .. من الايام. انشا الله تيجي الامور للاحسن ويرتاح المواطن .. انشا الله… قولوا انشا الله.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock