أخبار محليةاقتصاد

تطبيق “رفيق”.. “ضمور العضلات” لا يهزم الابتكار

عمان- الغد- كانت تعاني من ممارسة التمييز ضدها في كثير من محطات حياتها وظلت فئات في المجتمع لا تقبلها.. حياتها صعبة لا تعيشها مثلما يعيشها الآخرون.
هي لا تستطيع ممارسة الأنشطة البدنية لفترات مطولة من الوقت منذ طفولتها ولديها مشاكل وصعوبات في التوازن الجسدي وشعور بالوهن والضعف العام لا يغيب عنها.
منذ ولادتها رافقها مرض ضمور العضلات.. هلا محفوظ عبد الخالق التي تبلغ 25 عاما، عانت من هذا المرض الذي يكبل طاقة الإنسان ويجعل الخلايا العضلية تتقلص في حالة تسمى ضمور اللحم، وعادة ما تسبب مشاكل عصبية تنتج خللا في قدرة الأعصاب المسؤولة عن التحكم بحركة العضلات.
هلا وأهلها وضعوا كل هذه التحديات وراء ظهرها، فأكملت مسيرتها التعليمية والعملية حتى باتت اليوم ناشطة في قضايا ذوي الإعاقة ومتطوعة بالعمل الاجتماعي والإغاثي.
وأنهت قبل حوالي عامين دراستها في تخصص “نظم المعلومات الإدارية”، ثم بعد عام بدأت بالعمل على تطوير تطبيق أطلقت عليه اسم “رفيق” وهو عبارة عن منصة تربط الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية والسمعية والبصرية بالمساعدين من خلال السماح لهم بالبحث عن شخص متاح وقت الحاجة (مرافق).
ويقوم تطبيق “رفيق” بتوفير مترجمي الإشارات للصم، وتقديم الدعم النفسي من خلال توجيه أي مساعدة لأي شخص للعثور على المشورة في مسار حياته.
وستكون هذه الخدمات، وفق هلا، من خلال مقدمي مساعدة مدربين ومؤهلين ومعتمدين من قبل الشركة التي تقوم حاليا بتأسيسها لهذا الغرض، بحيث تضمن تقديم خدمات بكفاءة وجودة عالية، كما تضمن سلامة المستفيدين من الخدمات من خلال نظام تتبع يتضمنه التطبيق.
وكانت هلا من ضمن أشخاص تلقوا مؤخرا تدريبا من قبل منظمة “كير” الدولية، وهو تدريب يستهدف “تمكين المهارات الريادية”، والذي ساعدها، وفق قولها، على تطوير مشروعها الذي تنوي إطلاقه في نيسان (ابريل) المقبل.
وترى هلا أن هذه الدورة أضافت لها الكثير، خصوصا فيما يتعلق بطرق التفكير الإبداعي، وتسويق أفكارها، كما تعلمت فن التفاوض لإقناع الآخرين بأفكارها، فقد صقلت خبراتها ومهاراتها وطورت إمكاناتها في مجال الأعمال لتستفيد وتطبق ما تعلمته على مشروعها.
وإضافة إلى ميزة أن التدريب كان “دامجا لذوي الأشخاص ذوي الإعاقة”، وفق ما ترى هلا، فإن الدورة ساعدتها على كيفية إيجاد والتوجه إلى الشركاء الذين ستعتمدهم في مشروعها والذي يضمن نجاح واستمرار المشروع.
تقول هلا “تعلمت كيف أصوغ أفكاري حول التطبيق عندما أقدمه للآخرين، وكيف أوصل الهدف من المشروع بشكل مباشر وأشرح عنه بما يحقق الهدف الذي أريده وهو تسويق مشروعي أو فكرتي”.
وتحلم هلا التي حصلت على جائزة على التطبيق، بأن يحقق هذا التطبيق نقلة نوعية في الخدمات المقدمة لذوي الإعاقة لأن يكونوا مستقلين ومندمجين في مجتمعاتهم، وأن ينتشر على المستوى المحلي وحتى الإقليمي والعالمي.
وكانت منظمة “كير” قد نظمت خلال الأشهر الماضية دورات وورشا تدريبية عدة ضمن “برنامج التنمية الاجتماعية” الذي أطلقته مؤخرا، ويركز على محاور عدة أحدها تحسين الوصول إلى التدريب والتوظيف من خلال عمل أنشطة تدريبية، والتشبيك بين أفراد المجتمع وأصحاب العمل المحتملين.
ويشار هنا إلى أن منظمة “كير” كانت قد وضعت في إستراتيجيتها للعام الحالي أهدافا تضمنت تعزيز الاستجابة الإنسانية والحماية والعمل لدعم السكان الأكثر ضعفاً في الأردن بحلول مستدامة، وتعزيز برامج التمكين للفئات الأكثر ضعفاً في الأردن؛ خصوصا النساء والشباب، مع تدخلات هادفة للنساء والفتيات الأردنيات واللاجئات والشباب والشابات، إضافة إلى توسيع نطاق الشراكات الفعالة من خلال المشاركة الإستراتيجية مع المجتمع المدني والجهات الفاعلة الحكومية نحو الحوكمة الشاملة وتحقيق الأثر المستدام من خلال مجتمع مدني معزز ومكثف.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock