ثقافة

تطبيق “مارثا” يوفر منهجا لغويا لتعليم الأطفال ذوي الإعاقة السمعية

عمان – الغد- يهدف مشروع ” تطبيق مارثا التعليمي” الإلكتروني إلى تصميم وتطوير تطبيق تعليمي مدعم بتقنية الواقع المعزز لتعليم الأطفال من ذوي الإعاقة السمعية الذين تتراوح أعمارهم بين (2-5) سنوات لغة الإشارة التي تعتبر لغتهم الأم لتمكينهم من الوصول للتعليم باستخدامها، إضافة إلى توفير منهج لغوي من ثلاثة مستويات تعليمية مخصصاً لتعليم الأطفال من ذوي الإعاقة السمعية لغة الإشارة.
كما يسعى المشروع الذي تم دعمه من خلال “برنامج منح الفكر القيادي” وهو أحد برامج دائرة المنح والابتكار في مؤسسة عبد الحميد شومان، إلى إنشاء موقع إلكتروني خاص يحتوي على (قسم الأسئلة المتكررة، وفيديوهات توضيحية حول كيفية استخدام تطبيق مارثا والمناهج اللغوية التعليمية، ومدونة إلكترونية خاصة بالتطبيق)، إضافة إلى اختيار ما لا يقل عن ثمانية مراكز/ جمعيات فعالة ومتخصصة بتعليم الأطفال من ذوي الإعاقة السمعية ضمن الخمس محافظات المستهدفة (عمان، عجلون، الطفيلة، إربد، الكرك) لتدريب العاملين فيها على المشروع من خلال ورشات عمل تدريبية على كيفية استخدام التطبيق والمنهج اللغوي، وكيفية ربطهم بالعملية التعليمية، مثلما سيتم تنفيذ جلسات توعوية تثقيفية تدريبية تستهدف ما لا يقل عن 250 طفلا من ذوي الإعاقة السمعية وذويهم ضمن المحافظات المستهدفة، بهدف توعية الأهالي بأهمية وضرورة تعليم الأطفال الصم لغتهم وكيفية استخدام “تطبيق مارثا” والمناهج اللغوية للقيام بذلك.
وأكد مدير دائرة المنح والابتكار في المؤسسة إيهاب الزيتاوي، أن دعم مشروع “تطبيق مارثا التعليمي” جاء تلبيةً للحاجة المجتمعية الملحة لدى العديد من الأطفال الذين يعانون من الإعاقة السمعية، وتوفير فرصة لهم للتواصل مع ذويهم وأقرانهم بشكل خاص ومع المجتمع بشكل عام، مشيرا إلى أن المشروع جاء بناءً على دراسة بحثية عميقة من قبل صاحبة المبادرة رشا أبو شخدم وفريق عملها والتي أظهرت الحاجة لإحداث تأثير مجتمعي إيجابي في تعليم ذوي الإعاقة السمعية، والمساهمة في تقليص نسبة الأمية بين الصم في الأردن حيث إن 79 % من الصم أمييون بالكامل.
وبين أن المشروع يسعى إلى تعزيز المشاركة في التنمية الثقافية والعلمية في الأردن وفلسطين وهي أحد الأهداف الاستراتيجية للمؤسسة من خلال عقد شراكات مع العديد من الهيئات والأفراد لنشر الثقافة والابتكار، لافتا إلى أنه سيكون هناك محطات تعاون ما بين القائمين على المشروع ومؤسسة عبد الحميد شومان خلال الفترة القادمة من خلال عقد عدة جلسات توعوية تثقيفية وتدريبية لأهالي وأطفال رواد مكتبة درب المعرفة بفرعيها في (جبل عمان والاشرفية).
وأشار الزيتاوي إلى أن اسم التطبيق” مارثا ” يعود إلى جزيرة سكانها يتحدثون بأيديهم منذ القرن التاسع عشر، مبينا أن هناك شخصا من كل 25 من سكان الجزيرة أصم منذ الولادة، لذلك استعملت لغة الإشارة من قبل جميع السكان، وبناءً على ذلك كانت “مارثا” ولا تزال تجربة إنسانية فريدة من نوعها كمثال على الانسجام واحترام الآخر، ومن هنا جاء اسم التطبيق “مارثا” لنشر تعلم لغة الإشارة ونقل هذه التجربة إلى الأردن ولكل مكان بالعالم.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock