آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

تظاهرات تعم الضفة الغربية وغزة تنديدا بـ”صفقة القرن” وهجمة الاستيطان

غزة – عمت التظاهرات المناهضة لصفقة السلام الأميركية وسياسة الاحتلال التوسعية عبر المستوطنات مختلف مناطق الضفة الغربية، بالإضافة إلى قطاع غزة.
فقد شارك مئات الفلسطينيين في وقفة نظمتها الهيئة الوطنية لمسيرات العودة ومواجهة ما يسمى بصفقة القرن أمس في مدينة غزة تنديدا ورفضا لها.
وحمل المشاركون في الوقفة الاعلام الفلسطينية ولافتات تندد بالصفقة، وأخرى تدعو للوحدة الوطنية لمواجهتها.
ودعا رئيس اللجنة التنسيقية للهيئة خالد البطش إلى لقاء وطني عاجل للأمناء العامين للفصائل مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس من أجل “وضع حدٍ للانقسام واستعادة الوحدة”.
وقال إن الشعب الفلسطيني يخرج تعبيرا عن وحدة الموقف الفلسطيني بكل تفاصيله رفضًا لصفقة القرن.
وأكد رفض الشعب الفلسطيني لبقاء الاحتلال على أرضه ومقدساته، مشددًا على أن الصراع مع الاحتلال مفتوح .
وختم حديثه “سنستمر بهذه المسيرات الرافضة للصفقة والمعبرة عن وحدة الموقف في كل ساحات التواجد الوطني؛ لتبقى فلسطين حية في نفوسنا وباقية في ضمائر الأحرار على مستوى العالم”.
إلى ذلك دعا الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، زياد النخالة، المقاومين والمجاهدين لليقظة والاستعداد والتأهب لصد أي عدوان قد ينفذه العدو الصهيوني ضد غزة، مبينا أن الاحتلال لا يستطيع تمرير صفقة القرن وتصفية القضية الفلسطينية دون أن يحاول إنهاء المقاومة وتطويع الشعب الفلسطيني، ومؤكدا أن الخيار الوحيد الذي بقي للشعب الفلسطيني هو خيار المقاومة.
وأكد خلال خلال مؤتمر وطني نظمته حركة الجهاد بغزة أمس حمل عنوان “فلسطين لا تقبل القسمة ولا التجزئة،على الموقف الفلسطيني الرافض لصفقة ترمب.
كما أكد أن تهديدات قادة العدو التي يرددها صباح مساء؛ مرة بالاغتيالات، ومرة بتدمير غزة، لن تخيفنا، ولن ترعبنا، ولن تجعلنا نقبل بما سمّي بصفقة القرن، ولن تجعلنا نتخلى عن حقوقنا التاريخية في فلسطين وفي القدس موجها رسالته للعدو الصهيوني: لا مكان لكم في بلادنا، مهما امتلكتم من قوة، ومهما تلقيتم من الدعم والتأييد”.
وأصيب أمس مجموعة من المشاركين بالاختناق الشديد خلال قمع قوات الاحتلال الاسرائيلي مسيرة بلعين الأسبوعية التي انطلقت عقب صلاة الجمعة من وسط القرية باتجاه جدار الفصل العنصري الجديد في منطقة ابو ليمون.
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية، وجابوا شوارع القرية وهم يرددون الهتافات الداعية الى الوحدة الوطنية، ومقاومة الاحتلال الاسرائيلي واطلاق سراح جميع الأسرى والحرية لفلسطين وعودة جميع اللاجئين الى ديارهم وأراضيهم التي هجروا منها.
وعند وصول المتظاهرين جدار الفصل العنصري بالقرب من منطقة أبو ليمون، أحرقوا الاطارات وقذفوها خلف الجدار، فيما أطلق الجنود القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع بكثافة تجاه المشاركين في المسيرة من فوق التلال المحاذية لجدار الفصل العنصري، مما أدى الى اصابة عدد من المشاركين بالاختناق الشديد.
وشارك في المسيرة التي دعت اليها اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، ونشطاء سلام اسرائيليين، ومتضامنيين اجانب، وأهالي قرية بلعين.
واكدت اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين على لسان منسقها الاعلامي الدكتور راتب ابو رحمة بأن فعالية هذا اليوم جاءت تنديداً واستنكاراً لصفقة القرن ووفاء للقدس والمقدسات الاسلامية.
وأشار أبو رحمة بأن القدس ليست للبيع فهي فلسطينية وستبقى فلسطينية وأن الأعلام الفلسطينية سوف ترفع على مآذن ومساجد وكنائس وأسوار القدس وكل بقعة في فلسطين المحتلة، وارسال رسالة للفصائل الفلسطينية وأبناء شعبنا الفلسطيني الى تعزيز الوحدة الوطنية والوقوف صفا واحدا تحت راية العلم الفلسطيني لاسقاط صفقة القرن ورفضا للاحتلال والاستيطان والجدار وتوسيع وتفعيل ظاهرة المقاومة الشعبية لتشمل كافة محافظات الوطن لاسقاط صفقة القرن.
ومنعت قوات الاحتلال، ظهر أمس اعتصاما سلميا، كما اعتقلت شابا في منطقة إسر شرق بلدة الشيوخ بمدينة الخليل.
وقالت مصادر محلية ان الاحتلال اعتقل الشاب محمود وراسنة (19 عاما) بعد اعتداء وحشي عليه.
ونظم أهالي قرية الشيوخ اعتصاما وزرعوا الاشجار في الاراضي التي قام الاحتلال بتجريفها خلال الفترة الماضية.
ويخشى اصحاب الاراضي ان تقوم سلطات الاحتلال بمصادرة اراضيهم لصالح المستوطنين في مستوطنة “أصفر”.
وتأتي التظاهرات الفلسطينية على وقع إعلان الاحتلال الاسرائيلي أمس إقامة 1900 وحدة استيطانية جديدة بالضفة الغربية، بعد يوم واحد من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي عن إقامة 5200 وحدة استيطانية بالقدس .
وقالت إذاعة الإحتلال إن وزير الدفاع نفتالي بينيت أوعز الى لجنة التخطيط العليا للإدارة المدنية في الضفة الغربية بالمصادقة على خطة لبناء أكثر من 1900 وحدة سكنية في عدة مستوطنات بالضفة الغربية.
وأضافت إن “من المقرر أن تلتئم اللجنة يوم الأربعاء المقبل لإقرار هذه الخطة”.
وقال بينيت “نحن نعمل ولا ننتظر، لن نسلم ولو شبر ارض للعرب، ومن أجل تحقيق هذه الغاية يجب علينا أن نبني”، مضيفا “ان الاستيطان في الضفة الغربية من أركان الصهيونية ويجب علينا توسيعه والمضي فيه قدما”.
وأكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن موقف الأمم المتحدة من الأنشطة الاستيطانية غير القانونية لا يتغير.
وقال ليلة أول من أمس ردا على أسئلة الصحفيين في المؤتمر الصحفي في نيويورك بخصوص الاستيطان الاسرائيلي في الأراضي المحتلة أن الأمين العام أنطونيو غوتيريش والمنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، أكدا من خلال البيانات والتقارير المقدمة أن الاستيطان عقبة في طريق السلام الدائم بين إسرائيل وفلسطين، مضيفا “قلنا ذلك مرارا وتكرارا وسنواصل قوله نقلا عن مركز اخبار الامم المتحدة.
وشدد الأمين العام في أكثر من مناسبة على رفض أية إجراءات من شأنها أن تقوض إمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة ومتصلة على أساس حل الدولتين، ومن بين تلك الإجراءات توسيع المستوطنات وتسريع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية.
وشرعت سلطات الاحتلال “الإسرائيلي” بعد أقل من أسبوع، صباح أول من أمس بوضع علامات لشق طريق استيطانية جديدة، جنوب نابلس.
وأوضح غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة، إن الطريق الاستيطاني، يبدأ من بلدة زعترة وتخترق حوارة وبيتا واودلا.
وتابع: “حكومة الاحتلال قد كانت أقرت شق هذه الطريق في نيسان (أبريل) العام 2019، ويصل طولها إلى 7 كم، وسيتم الاستيلاء على نحو 406 دونمات من أراضي سبع قرى جنوب نابلس، لشقها، موضحاً أن شق هذه الطريق سيلحق خسارة فادحة في الاراضي الزارعية، ومن شأنها تعزيز سياسة “الأبرتهايد”.
يذكر أن الاحتلال باشر قبل ايام بشق طريق استيطانية يصل طولها نحو 8 كم لربط مستوطنتي “شيلو” و”عيله” جنوب نابلس، بمستوطنات الاغوار.-(وكالات)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock