آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

تظاهرات لبنان تبدأ شهرها الثاني ولا بوادر لحل سياسي قريب

بيروت -مع اتمام التظاهرات المطالبة برحيل الطبقة السياسية شهرها الأول، تراوح الأزمة السياسية مكانها في لبنان من دون أي بوادر لحل قريب وخصوصاً بعد سحب اسم وزير سابق من التداول لتشكيل حكومة جديدة تحت ضغط الشارع وتبادل القوى السياسية الاتهامات بالتعطيل.
وخرج آلاف اللبنانيين إلى الشوارع بعد ظهر أمس وسط بيروت وفي طرابلس والمنية شمالاً وفي صيدا والنبطية جنوباَ وفي تعلبايا شرقاً تحت عنوان “أحد الشهداء”، تكريماً لمتظاهرين قتلا منذ بدء الاحتجاجات، آخرهما الثلاثاء الماضي برصاص عسكري خلال مشاركته في قطع طريق حيوي جنوب بيروت، ما أثار غضباً شعبياً واسعاً.
وفي مدينة طرابلس (شمال) والتي شكلت مركزاً رئيساً للتظاهر منذ شهر، قال خالد صباغ (26 عاماً)، لفرانس برس صباح أمس”بعد مرور شهر كامل على الانتفاضة الشعبية وفشل كل مساعي السلطة للالتفاف على مطالب المتظاهرين، نحن اليوم أمام مرحلة جديدة من التحديات، والوضع بحاجة إلى حنكة وحذر شديدين من المتظاهرين”.
وأضاف “علينا قطع الطريق أمام مشاريع السلطة لتفريق صفوفنا وتأكيد اصرارنا على مطالبنا وعدم التراجع عنها مهما ارتفع منسوب الضغط، إلى حين تحقيق الشعب لانتصاره كاملاً على هذه السلطة”.
وتفاقمت النقمة الشعبية بعد تسريبات وتصريحات قبل أيام أكدت توافق القوى السياسية الرئيسية في البلاد على تكليف الوزير السابق محمد الصفدي (75 عاماً) تشكيل الحكومة، قبل بدء الاستشارات بموجب الدستور.
وعلى وقع ردود الفعل الشعبية الغاضبة، طلب الصفدي الذي يعدّ من أبرز رجال الأعمال والأثرياء في لبنان، في بيان ليل أول من أمس سحب اسمه من التداول كأحد الاسماء المرشحة لرئاسة الحكومة، آملاً تكليف الحريري مجدداً.
واتهم الحريري من جهته في بيان أمس التيار الوطني الحر الذي يترأسه وزير الخارجية جبران باسيل، صهر الرئيس اللبناني، باتباع “سياسة المناورة والتسريبات ومحاولة تسجيل النقاط”.
وقال “لو قام بمراجعة حقيقية لكان كف عن انتهاج مثل هذه السياسة، ولكانت الحكومة قد تشكلت”، مؤكداً أنه في حال تسميته مجدداً، سيشكل حكومة من اختصاصيين.
ويصر المتظاهرون على تشكيل حكومة اختصاصيين مستقلة بعيداً من أي ولاء حزبي أو ارتباط بالمسؤولين الحاليين.
وقال متظاهران على الأقل بعد اخلاء سبيلهما، إنهما تعرضا للضرب والإهانة بعد اعتقالهما لدى مخابرات الجيش.
وفي أول موقف له منذ بدء التظاهرات، قال قائد الجيش العماد جوزف عون خلال تفقده قطعات عسكرية في منطقتي بيروت وجبل لبنان أمس إن “اقفال الطريق أمر غير مسموح به”، موضحاً أن التوقيفات “شملت عناصر عملت على إحداث شغب وواجهت الجيش وحاولت منعه من تنفيذ مهمّته وتعرّضت له”.-(أ ف ب)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock