أخبار محليةاقتصادالسلايدر الرئيسي

تعرفة الكهرباء الجديدة تثير التساؤلات حول خسائر “الوطنية”

رهام زيدان

عمان– فتح إعلان الحكومة تطبيق تعرفة الكهرباء الجديدة في نيسان (إبريل) المقبل باب التساؤلات حول خسائر شركة الكهرباء الوطنية في وقت نفت فيه الحكومة سابقا نيتها معالجة ملف خسائر الشركة من خلال فرض هذه التعرفة.


وأكد خبراء أن خسائر الشركة ومديونيتها العالية ما كان أصلا ليحل من خلال فرض تعرفة جديدة بأي شكل من الأشكال فيما بينوا أن الشركة بحاجة إلى حل جذري يخلصها نهائيا من هذه الالتزامات.


وقال مدير عام شركة الكهرباء الوطنية الأسبق د. أحمد حياصات “من المفترض على الحكومة أن تتوصل إلى إجراء مجد لمعالجة الوضع المالي الذي تعانيه الشركة حاليا وتخلصها من الالتزامات التي تتحملها من خسائر متراكمة ومن فوائد القروض السنوية”.


وبين أنه إذا لم يتم ترحيل هذه الديون بشكل كامل فإن المشكلة لن تحل وبأي شكل من الأشكال حتى من خلال إعادة هيكلة التعرفة وزيادة سعرها.


وقال مدير عام الشركة السابق م.عبدالفتاح الدرادكة “من اللازم ترحيل ديون الشركة بشكل كامل إما على الدين العام أو إنشاء شركة حكومية ذات مهام خاصة تتحمل هذه الديون”.


ورأى أن التعرفة الجديدة لم تحل مشكلة التشوه بشكل جذري إذ أنها ما تزال مرتفعة على بعض القطاعات خصوصا بعض الشرائح المنزلية، رغم إيجابية تقليص عدد الشرائح. وكان مدير عام شركة الكهرباء الوطنية م.أمجد الرواشدة قال للنواب في وقت سابق إن “الشركة تدرس بالتشارك مع وزارة المالية نقل مديونية الشركة إلى الدين العام لتقوم الأخيرة بدورها بالبحث عن مصادر تمويل مختلفة لتغطية هذه المديونية”. وبين في ذلك الوقت أن هذه الفكرة تأتي ضمن سيناريوهات عدة تعمل عليها الشركة لمعالجة مديونيتها المرتفعة منها أيضا جدولة هذه الديون.


أما بخصوص التعرفة الجديدة قال “جاءت إيجابية لبعض القطاعات الإنتاجية، كما أنها حافظت على المستهلكين دون 600 كيلو واط ساعة”.


غير أنه اعتبر أن إلغاء تعرفة الحمل الأقصى لعدد من القطاعات سيسبب مشاكل فنية لأن ذلك سيرفع الاستهلاك ما يضطر إلى استخدام وحدات أقل كفاءة وبالتالي زيادة كلف الإنتاج.


وكان وزير الطاقة والثروة المعدنية د.صالح الخرابشة قال إن “الهدف من هيكلة التعرفة الكهربائية ليس معالجة الخلل المالي لشركة الكهرباء الوطنية وإنما دعم القطاعات الاقتصادية الانتاجية بما ينعكس على أسعار السلع والخدمات التي تقدمها للمستهلكين”.


وبين أن الوفر المتحقق من هذه التعرفة يقدر بنحو 50 مليون دينار سنويا لن تدخل الخزينة وإنما سيتم توجيهه لدعم تعرفة قطاعات اقتصادية تعتبر فاتورة الكهرباء بالنسبة لها مدخلا رئيسا من مدخلات إنتاج السلع أو مدخلات تقديم الخدمات.


من جهته ، قال وزير تطوير القطاع العام الأسبق د. ماهر مدادحة إن “الحل الأمثل للوضع المالي لشركة لكهرباء الوطنية هو إضافة ديونها للدين العام حتى تتمكن بعد ذلك من العمل وفقا لأسس تشغيلية أفضل”.


وأوضح المدادحة أنه بعد تحويل الشركة إلى العمل باستخدام الغاز الطبيعي الأقل كلفة مقارنة مع الوقود التقليدي، فإن ذلك بات يقلل الكلف التشغيلية التي تتحملها وأوصلها إلى نقطة تعادل أي أنها لم تعد تتحمل خسائر كما في السابق إلا أن مشكلتها تبقى في الخسائر المتراكمة.


ووفقا للتقرير السنوي الصادر عن الشركة، شكلت الخسائر المتراكمة (الدين المترتب على الشركة) في نهاية العام الماضي 75 % من رأس المال المدفوع.


فيما كانت هذه الخسائر 4.92 مليار دينار بنهاية العام الذي سبقه.


كما تتكبد الشركة بحسب مدير عام الشركة الرواشدة نحو 120 مليون دينار خدمة دين فيما أوضح أن نقص الإيرادات يرجع إلى تأخر سداد الذمم المستحقة على شركات التوزيع والتي تبرر السببب بدورها إلى تأخر المؤسسات في سداد أثمان اشتراكاتها.

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock