حياتنامنوعات

تعرف على مرض “عمى النبات” البشري.. وطرق علاجه

دبي- كشف بحث جديد أن “عمى النبات” ناتج عن الحياة الحضرية وقلة التعرض للطبيعة، ويمكن علاجه عن طريق الاتصال الوثيق من خلال زيادة الوعي بالفوائد المباشرة وغير المباشرة للنباتات والبحث عن الطعام البري، بحسب ما نشره موقع SciTechDaily.
ووفقًا للدراسة، ينتج نقص المعرفة والتقدير للنباتات المحلية عن قضاء وقت أقل مع النباتات، وهي ليست صفة إنسانية متأصلة، وإنما تحدث نتيجة لأن البعض يعتقد أن النباتات “أقل حيوية” من الحيوانات.
كما يدعي الباحثون أن التعرض لتنوع بيولوجي وتغيير الأفكار عن القيمة المتصورة للنباتات هي مفاتيح كسر حلقة التفاوت في الوعي بالنبات. عند مقارنتها بالحيوانات، تظهر الثقافات الحضرية عمى نباتيا موثقا جيدًا، ويتجلى في عدم الاهتمام بالنباتات والوعي بها.
ووفقا لدكتور بيثان ستاج من جامعة إكستر وبروفيسور جوستين ديلون من جامعة كوليدج لندن، يكتسب الأفراد وعيًا أكبر بالنباتات عندما يتفاعلون معها كثيرًا وبطرق مرتبطة مباشرة بحياتهم اليومية.
ويظهر البحث أن انخفاض الخبرة ذات الصلة بالنباتات يؤدي إلى عملية دورية من عدم الانتباه. كما يمكن معالجة ذلك من خلال التجارب المباشرة للنباتات الصالحة للأكل والمفيدة في البيئات المحلية.
وأظهرت الدراسات أنه كان من الشائع بالنسبة للأطفال – خاصةً عندما يكونون صغارًا – أن يروا النباتات على أنها أدنى من الحيوانات وألا يتمكنوا من التعرف على العديد من الأنواع.
كما تبين أن هناك تفاوتًا في الوعي النباتي لدى المعلمين وكذلك الطلاب، ولا سيما عند معلمي المرحلة الإبتدائية الذين لم يتخرجوا من كليات تدرس مواد علمية.
وكان لدى كبار السن معرفة أفضل بالنباتات، وهو ما تشير الدراسات إلى أنه كان من المرجح أن يكون لديهم هوايات متعلقة بالطبيعة.
وأدى الاعتماد المتزايد على الخدمات الحضرية والاقتصاد النقدي إلى تقليل فائدة البحث عن علف النبات. وتسبب الالتحاق بالمدرسة والعمل في الوظائف المكتبية في تقليل الوقت المتاح لقضائه في البيئة الطبيعية، مما أسفر عن تقليل الوقت الذي يقضيه الشخص مع العائلة، وهذا يؤثر سلبًا على المعرفة النباتية بين الأطفال والأقارب الأكبر سنًا.
من جانبه، قال دكتور ستاغ: “يعاني الأشخاص الذين يعيشون في البلدان عالية التصنيع من نقص الانتباه النباتي بسبب انخفاض الخبرة ذات الصلة بالنباتات، وهو ما يعد عائقا إدراكيا بصريا للنباتات”، موضحًا أن “الأشخاص الذين يعيشون في المجتمعات الريفية في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل أكثر عرضة لامتلاك معرفة نباتية عالية بسبب الاعتماد على الموارد الطبيعية”.
وأضاف دكتور ستاغ أنه من المثير للاهتمام أن التنمية الاقتصادية لا تؤدي بالضرورة إلى ضياع هذه المعرفة إذا كان ما يزال لدى المجتمعات إمكانية الوصول إلى بيئات متنوعة بيولوجيًا.
وأشار إلى أن “المفتاح لحل تلك المشكلة هو إظهار بعض الفوائد المباشرة للنباتات، في مقابل الفوائد غير المباشرة من خلال الاستخدامات الصيدلانية والصناعية، أو قيمتها للمجتمعات التقليدية البعيدة، حيث تبين أن مستوى المعرفة النباتية في الأجيال الشابة يرتبط ارتباطًا مباشرًا بفائدتهم المتصورة لهذه المعرفة، وينبغي السعي إلى زيادة الوعي من خلال الترويج والتوعية بالأنواع المتعددة للنباتات وربطها ببعض الاستخدامات الصحية والثقافية والترفيهية “في العصر الحديث”.-(العربية نت)

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock