آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

تعنت الاحتلال يهدد جهود إحياء عملية السلام

نادية سعد الدين

عمان – يتسابق المسؤولون الإسرائيليون بإطلاق المواقف المناهضة لعملية السلام ولإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق حدود العام 1967، بما يؤثر سلباً في زخم الجهود العربية والدولية الحثيثة لاستئناف المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية.
وأعاد وزير إسرائيلي، أمس، التأكيد بأن حكومته لن تسمح بإقامة دولة فلسطينية، كما لن تدير أي عملية سياسية مع رام الله، مُكتفية بتقديم “التسهيلات” الاقتصادية لتحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين، من دون وجود توجه لديها للعودة إلى طاولة التفاوض، بعد جمود مساره منذ العام 2014.
إلا أن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، جيرالدين غريفيت، قالت في تصريح لها أمس أن “المبادرات لتحسين الظروف الاقتصادية للفلسطينيين تعد جزءاً لا يتجزأ من سياسة شاملة لتحقيق حل الدولتين”، في ظل جهود إحياء عملية السلام.
وتصطدم “لاءات” رئيس الحكومة الإسرائيلية، “نفتالي بينيت”، مع أساس التحرك العربي والدولي الراهن، عند إصراره على موقفه الرافض للعودة إلى المفاوضات، والتواصل مع الرئيس محمود عباس، وإقامة الدولة الفلسطينية، بما يسمح بنسف جهود إحياء العملية السياسية.
وندد الفلسطينيون بتصريحات المسؤولين الإسرائيليين المناهضة لعملية السلام؛ إذ اعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، أن برنامج حكومة الاحتلال قائم على تعزيز الاستيطان والاستيلاء على مزيد من الأرض، وحرمان الشعب الفلسطيني من مصادره الطبيعية وجرف القاعدة الجغرافية لدولة فلسطين.
وأضاف اشتية، أمس، إن تصريحات “بينيت” بحاجة إلى وقفة جدية من المجتمع الدولي، خاصة الدول التي تنادي وتؤمن بحل الدولتين، لأن ما يعنيه هو الاستمرار في التدمير الممنهج لإمكانية إقامة دولة فلسطين، مما يستدعي مراجعة لما هي عليه الأحوال بالأراضي المحتلة الآن.
وقد تكررت تصريحات “بينيت”، الذي يعد أحد قادة الاستيطان وأبرز مناصريه، على ألسنة المسؤولين الإسرائيليين، معبرين عن توجه موحد حيال طبيعة الكيان الفلسطيني المستقبلي ورفض إزالة المستوطنات وتقسيم القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين، مقابل حكم ذاتي محدود معني بالسكان باستثناء السيادة والأمن.
إذ بعد أيام قليلة فقط من لقائه بالرئيس عباس في رام الله؛ تعهد وزير الجيش الإسرائيلي، “بيني غانتس”، بالإبقاء على المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وعدم تفكيكها، متهماً الرئيس عباس بمواصلة “الحلم” بخطوط العام 1967، حيث سيظل الاحتلال هناك.
من جانبها؛ اعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، إن الاستيطان يشكل التحدي الأكبر والعقبة الأساس أمام أي جهود إقليمية ودولية مبذولة لإحياء عملية السلام وإطلاق المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.
وأدانت “الخارجية الفلسطينية”، أمس، الموقف الإسرائيلي الرسمي الداعم للاستيطان والرافض للانخراط في العملية السياسية والذي يعد تخريباً متعمداً لجهود إحياء عملية السلام، وتقويضاً متواصلاً لأي فرصة لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.
ونوهت إلى أن سلطات الاحتلال تستهدف تعميق المشروع الاستعماري التوسعي في أرض دولة فلسطين وسرقة مساحات واسعة من الضفة الغربية المحتلة لصالح الاستيطان، وبهدف خلق تواصل جغرافي بين الكتل الاستيطانية والبؤر المنتشرة في الضفة وتحويلها إلى تجمع استيطاني ضخم مرتبط بالعمق الإسرائيلي.
وقالت إن الحكومة الإسرائيلية تعمل على ترسيخ الاستيطان وتعميقه في أرض دولة فلسطين، وتخصيص المزيد من الميزانيات والحوافز المالية لتمكين الاستيطان، وإقامة المزيد من الكُنس اليهودية في مستوطنات الضفة الغربية.
وطالبت “الخارجية الفلسطينية”، المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته واحترام قراراته، خاصة القرار 2334، واتخاذ ما يلزم من الإجراءات العملية الكفيلة بالضغط على دولة الاحتلال وإلزامها بوقف استيطانها وكف يدها عن جميع المناطق المصنفة (ج) بصفتها جزءا لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين.
وكان الوزير الاسرائيلي عن حزب “يمينا”، ماتان كهانا، قال، أمس، إن الحكومة الحالية لن تدير أي عملية سياسية مع رام الله ولن تسمح بأي شكل من الاشكال بإقامة دولة فلسطينية”، وفق ما ورد عبر المواقع الإسرائيلية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock