السلايدر الرئيسيالكركمحافظات

تعويض خيمة حسنى المحترقة بأخرى.. مساعدة أم تكريس لحياة القسوة؟

هشال العضايلة

باتت الستينية حسنى بلا مسكن مؤخرا، بعد أن تعرضت خيمتها المهترئة والتي تقطنها في منطقة عسال بالأغوار الجنوبية للاحتراق الكامل مع ما تملكه من متاع بسيط هو كل تحويشة عمرها.

ورغم أن جهات معنية وفرت خيمة جديدة لحسنى، غير أن الظروف الصعبة لا تزال تقسو على الستينية والتي تعيش وحيدة منذ سنوات مرتحلة بخيمتها بين الأغوار الجنوبية شتاء ومناطق الكرك المرتفعة صيفا، مثل غيرها من سكان وقاطني خيام الخيش الرحل الذين تضطرهم ظروفهم الصعبة للانتقال للأغوار الجنوبية شتاء هربا من البرد لعدم قدرتهم على توفير وسائل التدفئة المختلفة.

ومنذ احتراق خيمتها تتنقل الستينية حسنى بين خيام جيرانها قبل أن تقوم مديرية التنمية الاجتماعية بالأغوار الجنوبية بتزويدها بخيمة جديدة بدلا من تلك التي احترقت بكامل محتوياتها، فيما نجى مع حسنى في حادث الاحتراق خمس من رؤوس الماعز هي كل ما تملكه وتعتاش منه.

وتقول حسنى إنها سئمت حياة التنقل والارتحال طوال الوقت وخصوصا وأنها تعاني من ظروف صحية صعبة، اضافة إلى عدم قدرتها على الانتقال من مكان لآخر طوال الوقت، وتأمل بأن يتم توفير مسكن مناسب لها في مناطق الكرك مثل غيرها من الأسر والمواطنين غير القادرين والذين تم توفير مساكن لهم في إحدى المناطق بالمحافظة لإنهاء معاناتها التي طالت وخصوصا في افتقارها للأقارب.

وكانت حسنى قد وصلت إلى منطقة الاغوار الجنوبية مع مئات الأسر بداية الشهر الجاري منتقلة من منطقة المنشية شرقي مدينة الكرك حيث كانت تقيم بخيمتها طوال فصل الصيف وتقوم بالعمل على جمع ما تحتاجه من علف لماعزها من الحقول بعد حصادها.

وتقطن مئات الأسر بالكرك الخيام، وقد اعتادت كل عام هجر مناطق الكرك إلى الأغوار وهم في أغلبهم من مالكي المواشي والتي يعتاشون عليها اضافة إلى عمل بعضهم في المزارع التي تبدأ موسم إنتاجها نهاية شهر كانون الثاني المقبل مع بدء انتاج الزراعات الشتوية بالأغوار الجنوبية.

وقال مساعد متصرف الأغوار الجنوبية محمد البداينة إن الستينية حسنى فقدت خيمتها مؤخرا في حريق طال كامل محتوياتها في منطقة عسال حيث تقيم بالخيمة بجوار سكان آخرين مجاورين لها، لافتا إلى أن الأجهزة المعنية وفور حدوث الحريق تابعت حالتها ودراسة وضعها العام وقامت مديرية التنمية الاجتماعية بالاغوار الجنوبية بتوفير خيمة جديدة بدلا من تلك التي تلفت بالحريق إضافة إلى بعض الاحتياجات الضرورية الأخرى.

وأشار إلى أن معلومات الإقامة عنها أنها تقيم في منطقة المنشية شرقي مدينة الكرك وهي من المرتحلين بفترة الشتاء للاغوار الجنوبية، وبحاجة ماسة إلى سكن دائم بسبب ظروفها اضافة إلى حاجتها إلى الخدمة الدائمة لكونها وحيدة في خيمتها.

وقال رئيس جمعية التأهيل المجتمعي بالأغوار الجنوبية فتحي الهويمل إن المرأة الستينية التي كانت تقيم وحيدة في خيمة بالية وقديمة لا تقيها البرد والحر وقد احترقت بمنطقة عسال، تعاني ظروفا صعبة وهي بحاجة ماسة إلى المساعدة.

واشار إلى انها لا تملك أي مصدر دخل لإعالتها سوى خمسة رؤوس ماعز أصبحت عبئا عليها في الفترة الأخيرة لعدم قدرتها على رعايتها وتوفير الأعلاف لها، اضافة إلى تلقيها مساعدة من صندوق المعونة الوطنية بقيمة 40 دينارا لا تكفيها لأيام في ظل الظروف الحالية الصعبة، مؤكدا حاجتها إلى مسكن مناسب في منطقة المنشية التي تتبع لها إداريا وتوفير رعاية صحية بسبب وضعها الصحي الصعب.

واضاف الهويمل إن حالة الستينية حسنى صعبة للغاية مثلها مثل غيرها من قاطني الخيام والمرتحلين طوال الوقت بحثا عن لقمة العيش وتجنبا لظروف الشتاء الصعبة في المناطق المرتفعة بالكرك، مشيرا إلى أن أغلب تلك الأسر تقيم بالخيام الهشة التي لا تقيهم الظروف الصعبة من المطر والرياح والبرد الشديد وهم بحاجة إلى توفير المساكن المناسبة أو الخيام الجيدة.

اقرأ المزيد : 

الكرك: بدء إضراب عام للعاملين بمصنع أسمدة الأبيض

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock