أفكار ومواقف

تغليظ العقوبات

بالرغم من أن الحملة الوطنية ضد اقتناء السلاح غير المرخص وإطلاق الرصاص في المناسبات والافراح لم تنته بعد، وهي متواصلة، إلا أنه وللأسف الشديد، لم تتوقف عملية اقتناء السلاح بشكل غير قانوني، واستخدامه في مختلف المناسبات.
يبدو، أن ظاهرة إطلاق الرصاص في المناسبات والافراح تعبيرا عن الفرح والسرور، متجذرة، وعملية إزالتها ومنعها، ليست بالعملية السهلة. فبالرغم من الاستنكار والرفض الرسمي والشعبي لإطلاق الرصاص في المناسبات، إلا أن الظاهرة لم تختف، وماتزال تسبب أذى كبيرا للعديد من المواطنين.
فالسبت الماضي، أطلق أحد الأشخاص الرصاص من بندقيته “بمباكشن” في أحد الأعراس بمدينة الرصيفة، فأصاب 12 شخصا بجروح 8 منهم من الأطفال.
وهناك حالات عديدة وقعت جراء إطلاق الرصاص بالمناسبات مؤخرا، فيما يدفع الأطفال الثمن الباهظ جراء عدم مسؤولية البعض، وعدم التزامهم بالقوانين والتعليمات السارية، وعدم تجاوبهم مع المناشدات والحملات الوطنية والشعبية التي ترفض مثل هذه المسلكيات الخطرة.
الحديث عن خطورة هذه المسلكيات غير القانونية أصبح “ممجوجا” اذا جاز القول، فمؤخرا كتبت ونشرت مئات المقالات والنداءات والتحقيقات والبيانات التي تندد بالظاهرة وتدعو إلى الالتزام بالقوانين والانظمة والتعليمات، وادانة كل من يستخدم السلاح بشكل غير قانوني، أو يمتلكه بشكل غير شرعي.. ومع ذلك، لم تتوقف الظاهرة.
طبعا، أنا هنا لا أقلل من شأن الحملات التوعوية، والتقارير والاخبار والتحقيقات الصحفية التي تحدد وتبرز خطورة هذه الظاهرة، ولكن يبدو، أن هناك حاجة ماسة لعمل نوعي آخر، يؤدي ويساهم فعلا بالحد من الظاهرة ونتائجها الخطيرة على الناس وخصوصا الاطفال منهم.
نعم، مؤخرا كانت هناك دعوات لتغليظ العقوبات بشكل يدفع من يقتني سلاحا غير مرخص، أو يستخدم السلاح في المناسبات المختلفة، يفكر مليون مرة قبل ذلك، لأنه يعرف، أن العقوبات ستكون شديدة، وسيعاني الكثير جراء استخدام أو اقتناء السلاح غير القانوني.
وأعتقد، أن في هذه الدعوة يجب أن تبدأ عملية تعديل القوانين والتشريعات المتعلقة باستخدام السلاح واقتناء السلاح غير المرخص. يبدو، من الواقع أن العقوبات المفروضة بحسب التشريعات السارية، غير كافية ولا تحد من الظاهرة، مايوجب العمل السريع من أجل تعديل هذه العقوبات باتجاه تغليظها وتشديدها.
وبهذا السياق، هناك ضرورة قصوى لتطبيق القانون بحذافيره، ووقف ومنع أي محاولات لتجنيب المذنب فيما يخص اقتناء السلاح غير الشرعي، وإطلاق الرصاص بالمناسبات من العقوبة.
يجب رفع الحماية الشعبية والعائلية والعشائرية عن الاشخاص الذين يستخدمون السلاح في غير مكانه وزمانه، وعلى مقتني السلاح بشكل غير قانوني.. أعتقد حينئذ سنرى نتائج إيجابية لمثل هذه الإجراءات، وسنشهد انخفاضا حادا بمثل هذه المخالفات، ونتائجها الخطيرة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock