رياضة محلية

تفاوت وجهات نظر أندية المحترفين بتحديد سقوف التعاقدات مع اللاعبين

عاطف عساف

عمان– تفاوتت آراء أندية المحترفين حول تحديد الحد الأعلى لسقوف اللاعبين المحترفين سواء من المحليين أو الاجانب، بين مؤيد ومعارض في ظل الضرر الذي قد يلحق بهذه الأندية أو الفوائد التي قد تصب في مصلحة الاخرى لا سيما قليلة الايراد ويأتي هذا ظل التفاوت في الموارد المالية لكل ناد، والمقدرة على استقطاب اللاعبين وفق الإمكانات المادية، ويرتبط هذا بصورة مباشرة مع القدرات الفنية للاعبين.
وجاءت هذه التناقضات من خلال ورشة العمل المشتركة مع لجنة اوضاع اللاعبين التي عقدها اتحاد كرة القدم يوم أمس في مقره بحضور 10 من مندوبي اندية المحترفين وتغيب عن الحضور ناديي البقعة والحسين إربد.
ويسعى الاتحاد من وراء اقامة هذه الورشة للوصول الى إيجاد صيغة توافقية تهدف إلى تحديد سقف أعلى لنفقات الأندية المحترفة وعلى رواتب ومقدمات عقود اللاعبين المحترفين والاجهزة الفنية والإدارية للفريق الأول من مبدأ معاونة الأندية والحرص على معالجة الضائقة المالية التي تعاني منها هذه الأندية.
وكان عضو الهيئة التنفيذية الدكتور فايز أبو عريضة رحب بالحضور واوضح الهدف من اقامة مثل هذه اللقاءات التي يسعى من خلالها المجلس لمساعدة الأندية وارشادها نحو الخطوات الصحيحة التي يمكن أن تتلافى من خلالها الكثير من السلبيات، وان هذا الموضوع جدير بالاهتمام.
عقب ذلك تولى أمين السر العام خليل السالم توضيح الهدف والمفاهيم الغامضة لارشاد الأندية حول كيفية التعامل مع العقود التي تبرمها هذه الأندية مع اللاعبين المحترفين وكذلك الاجهزة التدريبية للفريق الأول فقط مقارنة مع الإيراد.
وقد أكد السالم أن الاتحاد يهدف الى التشاور والاطلاع على وجهات النظر المختلفة قبل اقرار التوصيات التي اعدتها لجنة اوضاع اللاعبين، وسيعقب هذه الجلسة التي وصفت بـ “العصف الذهني” جلسات اخرى بعد أن يكون الحضور قد اطلعوا انديتهم على العديد من الملاحظات لمناقشتها في الجلسات القادمة.
الاتحاد قلق
وكان السالم أكد لمندوبي الأندية قلق الاتحاد على الوضع المالي لهذه الأندية والضائقة التي تعاني منها، لكون الامور المالية تشكل الجزء المهم من المعادلة التي تأتي ضمن منظمومة متكاملة بما في ذلك رفع حدة التنافس، واضاف أن ما يطرحه الاتحاد يأتي لمساعدة الاندية ومن باب الاجتهاد وأن الاتحاد اطلع على الكثير من المشاهد المتعلقة بتحديد سقوف التعاقد في الكثير من الدول، على اساس أن تحديد السقوف سيرتبط بإيراد الأندية المتعلقة بالفريق الأول دون غيره بما في ذلك الرعاية من الشركات والدخول الاخرى، بين السالم أن متوسط الرواتب الشهرية حوالي 17 ألف دينار ليكون المبلغ الاجمالي 171 ألف دينار بالموسم الواحد الذي حدده بـ(10 اشهر) ومقدمة العقود 110 آلاف دينار والمتوسط 280 ألف دينار.
وكان السالم أوضح المقترحات التي تقدمت بها لجنة اوضاع اللاعبين بشأن هذه السقوف، بيد أن المجلس ارتآى تأجيل اقرارها لحين التشاور من الاندية، وتمنت توصيات اللجنة في حال تجاوز أي من الأندية السقف المحدد يتم فرض ضريبة مقدارها 25 % من اجمالي التجاوز عن السقف ويتم خصمها مباشرة من ايرادات النادي لدى الاتحاد ليتم توزيعها بالتساوي كمكافئة للاندية التي التزمت بالسقف المحدد في نهاية الموسم .
وتحديد سقف اعلى لاجمالي راتب ومقدم عقد اللاعب الاردني بحيث لا يتجاوز 25000 دينار في الموسم في حين يكون الحد الاعلى للاعب الاجنبي 70000 دينار.
وبين السالم أن قيمة الضريبة سيقوم الاتحاد بتوزيعها على الاندية التي لم تتجاوز الحد الأعلى للسقف المقرر، وقدرها بنسبة 10% خلافا لتوصية لجنة اوضاع اللاعبين.
الأندية تبدي ملاحظاتها
وكان عدد من مندوبي الاندية ابدوا العديد من الملاحظات والمقترحات المهمة، في حين لوحظ أن بعض المندوبين وكأنهم لم يستوعبوا الهدف من الموضوع الذي يطرحه الاتحاد، وربما كان يفضل حضور الاشخاص الذين يملكون القدرة على الحوار وابداء الملاحظات القيمة.
وربما كان من أكثر المحاورين اطلاعا رئيس نادي شباب الأردن سليم خير الذي يبدو وأنه يحفظ التعليمات عن ظهر قلب، وكان خير ابدى تساؤله حول مدى قانونية هذا الاجتماع والزام الاندية بالتوصيات في ظل غياب البعض، كاشفا بأن لجنة اوضاع اللاعبين عندما طرحت هذه التوصيات لم يتكامل الحضور فيها بغياب الفيصلي والوحدات بالاضافةإلى أنه شخصيا كعضو في اللجنة لم يوافق على هذه المقترحات.
وطالب خير بمنح الاندية حقوقها من الاعلانات التي توضع في الملاعب وكذلك من مردود الاتفاقيات الاخرى سوءا مع البنك العربي او شركة بيبسي وغيرهما لكون الاندية تشكل ركيز اساسية في هذه النشاطات.
وتساءل خير عن بعض المبالغ المتبقية من رعاية مجموعة المناصير والتلفزيون الأردني وضرورة زيادة حصة الأندية لا سيما وان الاتحاد يحصل على مبلغ مليون و300 ألف دينار من صندوق دعم الرياضة، طالبا تزويد الاندية باسماء الدول التي طبقت موضوع تحديد السقوف مؤكدا أن هذه الطريقة لن تحل المشاكل المتفاقمة مثلما طالب ايضا بوجود المحكمة الرياضية، في حين أكد السالم أن لجنة الاستئناف تحل مكانها، وأن هذه اللجنة ستكون منتخبة في المرات القادمة من قبل الهيئة العامة.
وكان نائب رئيس النادي الفيصلي بك العدوان هو الاخر ابدى العديد من الملاحظات مستغربا ربط الاندية بهذه القيود، ومطالبا أن يضع الاتحاد في تعليماته العديد من الضوابط موضحا أن ربط تحديد السقوف بالميزانية المخصصة للفريق قد تدفع البعض للحصول على ميزانية غير دقيقة بهدف رفع السقف وبالتالي الافلات من الغرامات، لا سيما وان اللاعبين المميزين خاصة الاجانب يحتاجون إلى مبالغ كبيرة، في حين اشار السالم إلى ضرورة الاهتمام باللاعب المحلي حيث توجه الاتحاد يفضي إلى ربط التعاقد بالسيرة الذاتية للاعبين الاجانب خاصة الذين يقلون بمستواهم عن اللاعبين المحليين، واستشهد السالم بالكثير من الحالات التي اوقعت الاندية في مطبات كبير وافقدتها الكثير من الاموال.
رئيس نادي الشيخ حسين المهندس غيث الغزاوي ابدى هو الآخر العديد من الملاحظات بالاضافة إلى ما يتعلق بآلية انتقاء لاعبي منتخبات الفئات العمرية واقتصارها على الاندية الكبيرة والقريبة من العاصمة او من داخلها.
مقتطفات من الورشة
– أكد خليل السالم أن حصة كل ناد بلغت في الموسم الماضي 193 ألف دينار من غير فريقي الفيصلي والمنشية، حيث حصلا على 14 ألف دينار زيادة بعد أن لعبا مباراة كأس الكؤوس.
– السالم اشار أنه تم اعتماد قيمة ايراد التذاكر كمتوسط بحوالي 20 ألف دينار عند تقديم البيانات، وأن الجوائز المالية لن تدخل في حساب الايراد.
– استغرب المدير الاداري لفريق الجزيرة اهمال الاتحاد للفئات العمرية من حساباته بالرغم من انها الاساس، السالم رد بالقول أن المرحلة القادمة لن يغفل فيها الاتحاد هذا الجانب.
– رئيس نادي المنشية تيسير شديفات طالب بزيادة الدعم لكي تتمكن الاندية من التغلب على الفارق في التعاقدات مع اللاعبين والاندية.
– مندوب نادي ذات راس تمنى على الاتحاد الاخذ بعين الاعتبار مطالبة اللاعبين بمبالغ تفوق التي يطلبونها من اندية العاصمة سواء كبدل مواصلات او سكن في ظل بعد المسافة، الامر الذي يستدعي زيادة حصة الاندية البعيدة.
– اشتكى مندوب نادي الرمثا آدم صياحين من كثرة السماسرة غير المرخصين الذين يرفعون اسعار اللاعبين، واضاف صياحين أن تحديد السقوف من شأنه أن يؤدي إلى هروب اللاعبين إلى الخارج.
عضو مجلس ادارة نادي الوحدات زياد شلباية قال أن الاندية بحاجة إلى الدعم وليس لخصومات في حال تجاوزها السقوف المحددة للتعاقدات.
– خليل السالم شجع بيع اللاعبين مؤكدا أن ميزانية الاندية من إيراد البيع خالية من الرصيد وهذه ليست حالة صحية في ظل عالم الاحتراف.
– عدد من مندوبي الأندية طالبوا الاتحاد باعادة النظر في الضوابط التي تحكم اللاعبين الذين يتمردون على انديتهم، ومن ضمنها عدم الموافقة على تحريره حتى لو دفع الشرط الجزائي الا بموافقة ناديه، السالم تمنى على الأندية تزويد الاتحاد بمثل هذه الملاحظات، وطلب احدهم أن تستضيف الأندية الاجتمعات القادمة ولو بصورة فردية، في حين اكد السالم ضرورة حضور جميع الأندية في مقر الاتحاد.
– سليم خير ابدى ملاحظاته حول لجوء الاتحاد إلى بيع الاندية الكرات المعتمدة فوق العدد الذي تسلمته مجانا، السالم أكد أن هذه الكرة لن تعتمد في الموسم المقبل.
– لاحظ الحضور أن الأندية قليلة الموارد تؤيد تحديد السقوف، في نفس الوقت الذي تخشى هروب اللاعبين صوب الانية ميسورة الحال.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock