منوعات

تفكير المرء يحدد درجة نجاحه

عمان-الغد- تستوقفنا في بعض الأحيان لحظات من الفشل لم نكن نتوقع أن نمر بها لذلك قد نخسر الكثير من أحلامنا بسبب طريقتنا في تقبل تلك الفكرة التي لا تخرج عن كونها مرحلة مؤقتة ستنقضي إذا عرفنا كيف نتعامل معها وستتحول تلك اللحظات المظلمة إلى لحظات مشرقة تمنحنا القدرة على إنجاز أكبر عدد ممكن من النجاحات لا يهمنا إن كنا سنتعثر قليلا المهم أن نكمل طريقنا حتى لو اضطررنا للسقوط أحيانا فذلك سيزيدنا قوة وسيعطينا حافزا للوقوف مرة أخرى.
رغبتنا في تحقيق أحلامنا التي لم تستطع مقاومة الصعاب والتحديات تدفعنا إلى تحليل الأسباب الكامنة خلف فشلنا تحليلا دقيقا نستطيع من خلاله الوصول إلى الحقيقة التي تمكننا من إعادة حساباتنا وتدارك أخطائنا التي وقعنا فيها فقط لأننا لم نتوقع سوى النجاح، لا ندري أن بهذا التفكير سنجني الكثير من الإخفاقات ربما لأن نظرتنا للأشياء محدودة وتفتقد إلى الوعي الكافي الذي يعيننا على دراسة الموضوع من جميع الجوانب نحن لا نريد أن نحصد أكبر عدد من النجاحات بل كل ما نريده هو أن نحدد طريقتنا في التخطيط لذلك النجاح مبتعدين عن العشوائية التي تضعف من تركيزنا وتشعرنا بالضياع.
أسباب كثيرة قد تعترض نجاحنا وتقدمنا خاصة إذا لم نستطع معرفتها أو تغييرها لذا فنحن بحاجة إلى أن نفكر بعمق حتى لا نعاود الفشل مرة أخرى، ولجوؤنا إلى وضع الخطوط العريضة التي تعيننا على إنجاز جزء كبير من أهدافنا سيمكننا من بناء قاعدة مهمة نرتكز عليها قادرة على أن تصنع منا أشخاصا ناجحين يبحثون عن الاختلاف والتميز لإرضاء ذواتهم لكنهم أحيانا يخطئون في توقعاتهم للأشياء التي يطمحون لتحقيقها لأنهم وببساطة لم يوازنوا بين الإيجابيات والسلبيات اقتصارهم على فكرة أن النتيجة ستكون حتما إيجابية أو حتما سلبية جعلهم يضيقون مساحة تفكيرهم.
لذلك نحن بحاجة إلى أن نفترض النتائج السلبية والإيجابية لنتمكن من التعامل مع كل منهما على حدة حيث نستثمر الإيجابيات قدر الإمكان لمصلحتنا ونحد من أضرار السلبية التي غالبا ما تمنعنا من الاستعداد لخطوة جديدة مهمتها التغلب على الأخطاء واتخاذها دروسا تنفعنا في مواجهة تلك السحابة العابرة التي تمر بنا بين الحين والآخر لتحجب عنا ضوءا يستثير إبداعنا ويحرر أفكارنا من الأسر الذي فرض عليها كردة فعل على فشل لم نحسب له حسابا استطاع أن يحرمنا من حقنا في استكمال أحلامنا التي قد نتخلى عنها بسهولة فقط لأننا لا نستحقها.
نخطئ كثيرا عندما نقنع أنفسنا بأن كل الأمور تسير وفق ما نخطط لها وأن لا شيء سيعيقنا عن إتمام ما نصبو إليه من طموحات وأحلام، معتقدين أن تفكيرنا بهذه الطريقة سيزيد من ثقتنا بأنفسنا وسيجعلنا أقدر على مقاومة جميع الظروف القاسية التي تمر بنا بدون أن نتأثر بكمية الحجارة التي تفترش طريقنا لتمنعنا من ملامسة الحلم وتجسيده فمهما كانت إرادتنا قوية بإمكانها أن تتخطى الكثير من الصعاب إلا أننا بشر نسأم الانتظار لدرجة أننا قد نستسلم لذلك الشعور المر الذي يفقدنا الرغبة في الوصول إلى مبتغانا فتسيطر علينا حالة من اللامبالاة تجاه ما يحدث معنا من أحداث ومواقف ليس لأننا نفضل أن نكون مستهترين بل لأننا في بعض الأحيان نسيء اختيار الطريقة المناسبة التي تساعدنا على السير بثبات نحو الهدف المرجو مبتعدين عن السطحية التي تسخف من قيمة الأفكار التي نمتلكها فبعضنا لا يهتم سوى بالقشور أما جوهر الأشياء لا يعنيهم أبدا ربما لأننا نكتفي برؤية الأشياء كما هي بدون التعمق بحقيقتها التي قد تغيب عنا بسبب تفكيرنا الخاطئ الذي يفتقر إلى التمحيص والاستقصاء في خبايا الأشياء.
وحتى نكون أشخاصا ناجحين يعرفون جيدا كيف يتعاملون مع أهدافهم وتطلعاتهم، فعلينا أن نتخلى عن تلك الأخطاء التي نرتكبها في حق أنفسنا تلك الأخطاء التي تعيقنا عن صنع المزيد من النجاحات والوقوف عند حد معين ليس لأننا اكتفينا بذلك القدر من الإنجازات وإنما خوفا من أن نتعثر ثانية حرصنا الشديد على ما حققناه من طموحات والعمل على تقديم الأفضل يدفعنا دائما إلى أن نحسن من طريقة تفكيرنا حتى لو اضطررنا إلى تغييرها كليا فذلك سيجعلنا نلمس أحلامنا فعليا على أرض الواقع بدون أن نخشى السقوط أو الفشل فنحن لا نريد سوى أن نرتقي بتفكيرنا لنتمكن من التحليق عاليا.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock