آخر الأخبار-العرب-والعالم

تقرير أممي: دمشق تستخدم السلاح الكيماوي بشكل منهجي

دمشق –  قتل 12 مدنيا بينهم تسعة اطفال فجر أمس في قصف مروحية سورية مخيما قرب الحدود الأردنية يقيم فيه نازحون هربوا من أعمال العنف في النزاع المستمر منذ ثلاثة اعوام، والذي افادت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية عن استخدام “منهجي” لهذه الاسلحة منها الكلور خلاله.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان “استشهد 12 شخصا بينهم تسعة أطفال تتراوح أعمارهم بين الاربعة اعوام وستة عشر عاما، جراء قصف الطيران المروحي بعد منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء، على مخيم للاجئين على الحدود السورية الأردنية قرب بلدة الشجرة في ريف درعا (جنوب)”.
كما ادى القصف الى سقوط سبعة جرحى على الاقل بينهم ثلاث نساء، بحسب المرصد الذي افاد ان بين الجرحى مصابين في حالات حرجة.
واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان “جميع الضحايا من المدنيين، وهم اشخاص هربوا من أعمال العنف في مناطق اخرى من محافظة درعا” الحدودية مع الأردن.
وأدى النزاع المستمر منذ منتصف آذار(مارس) 2011، الى نزوح ما يقارب نصف عدد سكان البلاد البالغ 23 مليون شخص، بينهم نحو ثلاثة ملايين لجأوا الى الدول المجاورة، لا سيما الاردن ولبنان وتركيا.
كما ادى النزاع الذي اودى باكثر من 162 ألف شخص، الى نزوح داخلي لنحو ستة ملايين شخص، تقيم غالبيتهم في ظروف انسانية صعبة ومخيمات عشوائية تفتقر الى ادنى مقومات الحياة.
وتواصلت اعمال العنف في مناطق عدة في البلاد، فأشار المرصد الى تعرض مناطق تسيطر عليها المعارضة في حلب (شمال)، لقصف جوي فجر الاربعاء، في مواصلة لحملة القصف الجوي العنيف التي تستهدف هذه المناطق، والتي اودت بنحو الفي مدني بينهم حوالى 500 طفل منذ مطلع العام 2014.
في حمص (وسط)، افاد ناشطون ان القوات النظامية قصفت بصواريخ ثقيلة حي الوعر، آخر الاحياء التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في ثالث كبرى مدن البلاد.
وكان نظام الرئيس بشار الاسد والمقاتلون توصلوا في ايار(مايو) الى اتفاق اشرفت عليه الامم المتحدة، قضى بخروج قرابة الفي مقاتل من احياء حمص القديمة بعد حصار استمر عامين. واتى قصف الوعر وسط جمود في مفاوضات للتوصل الى اتفاق مماثل لهذا الحي الذي يقطن فيه مئات آلاف الاشخاص، جزء كبير منهم نازحون من احياء اخرى في حمص.
وفي غياب اي افق لحل للنزاع، قالت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية ان القوات السورية استخدمت اسلحة من هذا النوع منها غاز الكلور السام، “بشكل منهجي”، بحسب تقرير اولي لفريق من المنظمة يحقق في اتهامات حول وقوع هجمات بواسطة هذه المادة الصناعية في سوريا.
وفي حين لم ينشر نص التقرير، ذكر مندوب الولايات المتحدة لدى المنظمة التي تتخذ من لاهاي مقرا، مقاطع منه خلال اجتماع في مداخلة حصلت وكالة فرانس برس على نسخة عنها.
وتاتي الاثباتات التي جمعها فريق مفتشي المنظمة لتدعم نظرية “استخدام مواد كيميائية سامة، على الارجح مواد تثير حساسية مجاري التنفس على غرار الكلور، بشكل منهجي في عدد من الهجمات”.
واضاف التقرير ان الاتهامات “لا يمكن رفضها بحجة انها غير متصلة او عشوائية او ذات طبيعة تنسب فحسب الى دوافع سياسية”.
وافاد ممثل فرنسا في المنظمة في تصريح حصلت فرانس برس على نسخة منه ان التقرير “يؤكد بالفعل استخدام” الكلور في سورية.
وفي حين كان من المقرر ان ينجز تدمير الترسانة الكيميائية السورية بحلول 30 حزيران(يونيو)، ما تزال نحو ثمانية بالمائة من هذه الترسانة على الاراضي السورية. وانضمت دمشق الى اتفاقية حظر الاسلحة الكيميائية في تشرين الاول(اكتوبر) 2013 في اطار اتفاق روسي اميركي ينص على اتلاف ترسانتها الكيميائية بعد اتهام النظام باستخدام غاز السارين في هجوم دام قرب دمشق.
والمواد موجودة في موقع واحد لكن نقلها متعذر لاسباب امنية، كما تقول دمشق، حيث انها موجودة في اماكن لا بد للوصول اليها من المرور بمناطق خاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة.
واعلن التحقيق حول استخدام الكلور في اواخر نيسان(ابريل) بعد اتهام فرنسا والولايات المتحدة النظام السوري باستخدام مادة كيميائية صناعية في هجمات على معاقل المعارضة.
وبعد اكثر من اسبوع على اصدر الرئيس الاسد عفوا عاما عن الجرائم المرتكبة قبل التاسع من حزيران(يونيو)، يفترض في حال تطبيقه كاملا ان يشمل الافراج عن عشرات آلاف المعتقلين، بلغ عدد المفرج عنهم الفين و74 شخصا، بحسب وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا).
وكان المرصد السوري اوضح قبل ايام ان مصير عشرات الآلاف من الذين يتوقع ان يشملهم العفو لا يزال مجهولا، مقدرا عدد المعتقلين منذ بدء النزاع بنحو 100 الف شخص، بينهم 18 الفا مجهولي المصير.
ويعتبر المرسوم الذي اصدره الاسد بعد اربعة ايام من اعادة انتخابه لولاية ثالثة من سبع سنوات، الاكثر شمولا منذ بدء الازمة، وتضمن للمرة الاولى عفوا عن المتهمين بارتكاب جرائم ينص عليها قانون الارهاب الصادر في تموز(يوليو) 2012.
وطالب ناشطون حقوقيون بان يشمل العفو كل المعتقلين الذين يرجح ان عددهم تخطى 100 الف شخص، بينهم نحو 50 الفا محتجزين في الفروع الامنية من دون توجيه تهم لهم. -(ا ف ب)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock