آخر الأخبارالغد الاردني

تقرير أممي يدعو الحكومات و”المانحين” التنبه لخطورة ندرة المياه عربيا

إيمان الفارس

عمان– حذر أحدث تقرير، أصدرته منظمة الأمم المتحدة حول تنمية الموارد المائية 2019، من تهديد سوء تصميم السياسات، والاستخدام غير الفعال للموارد المالية، بتكريس عدم المساواة بالحصول على مياه شرب آمنة، وخدمات الصرف الصحي في العالم.
ورفع التقرير، الذي أعده برنامج “اليونسكو” لتقييم الموارد المائية، من خطورة استمرارية ندرة المياه للافراد؛ إثر زيادة الطلب عليها بسبب النمو السكاني وتغير المناخ.
وبين التقرير الذي حمل عنوان “لن يترك أحد دون مياه”، وحصلت “الغد” على نسخة منه، ان تفاقم تحديات المنطقة العربية، تبرز فيها الحاجة إلى ضمان الوصول لخدمات المياه للجميع، في ظل ظروف ندرة المياه بمناطق النزاع التي تضررت فيها البنية التحتية للمياه، واستهدفت بالتدمير.
ورصد ميل نسبة كبيرة من اللاجئين للبقاء في الأوضاع نفسها لعقود، في الوقت الذي أصبحت فيه المساعدات الإنسانية متشابكة، بالتزايد مع العمل الإنمائي، لتوفير مزيد من إمدادات المياه ومرافق الصرف الصحي الدائمة، في مخيمات اللاجئين والمستوطنات غير الرسمية.
واعتبر أن ذلك تسبب أحيانا بنشوب صراعات وتوترات مع المجتمعات المضيفة، بخاصة في حال عدم إمكانية هذه الأطراف، الوصول بالتساوي لخدمات المياه.
وأكد أن عدم معالجة استبعاد الفئات المهمشة، وعدم المساواة، سيسهم بالفشل في الوصول لمن هم بأمس الحاجة للمياه.
ودعا لضرورة تحسين إدارة الموارد المائية وتوفير إمكانية الحصول على مياه الشرب والمرافق الصحية للجميع، باعتباره أمرا ضروريا للقضاء على الفقر، وبناء مجتمعات مسالمة ومزدهرة، وضمان “عدم ترك أي أحد دون مياه”، نحو تحقيق التنمية المستدامة.
واعتبر أن هذه الأهداف قابلة للتحقيق بالكامل، بشرط وجود إرادة جماعية، منوها بأن التمييز والإقصاء والتهميش واختلال السلطة وعدم المساواة المادية، عقبات رئيسة تحول دون تحقيق حقوق الإنسان في مياه الشرب المأمونة، والمرافق الصحية للجميع، وتحقيق الأهداف المتعلقة بالمياه في خطة العام 2030.
وأوصى التقرير بضرورة القيام بتحسينات بإدارة الموارد المائية، والحصول على خدمات الإمداد والصرف الصحي، سيما وأنهما أمران أساسيان لمعالجة أوجه عدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية المختلفة.
وفي محوره حول مياه العالم؛ توقع التقرير استمرار الطلب العالمي على المياه بالارتفاع ونسبته منذ الثمانينيات 1 % سنويا، وبالمعدل نفسه حتى العام 2050، مبينا أن ذلك يمثل زيادة بين 20 إلى 30 % عن المستوى الحالي لاستخدام المياه، وذلك لـ”ارتفاع الطلب في القطاعين الصناعي والمنزلي”.
وأوضح أن أكثر من ملياري شخص يقطنون دولا تعاني إجهادا مائيا مرتفعا، بينما يعاني نحو 4 مليارات من شح مياه شديد خلال شهر واحد من العام – على الأقل، منبها إلى استمرارية تزايد مستويات الإجهاد، وارتفاع الطلب على المياه وتعاظم آثار تغير المناخ.
وفي بند الوصول لإمدادات المياه والصرف الصحي، رصدت الدراسة 3 من كل 10، لا يحصلون على مياه شرب آمنة، ونصف من يشربون المياه من مصادر غير مأمونة، يعيشون في صحارى جنوب أفريقيا.
وتعاني النساء والفتيات من التمييز وعدم المساواة في التمتع بحقوقهن الإنسانية في مياه الشرب المأمونة، وخدمات الصرف الصحي في عدة مناطق بالعالم، بالإضافة لتعرض الأقليات العرقية والدينية واللغوية للتمييز.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock