آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

تقرير: “إسرائيل” تسخر القضاء للتستر على جرائم الاحتلال ومستوطنيه

رام الله – قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير إن “إسرائيل” تُسخر الجهاز القضائي للتستر على جرائم الاحتلال ومستوطنيه بحق الفلسطينيين، في وقت صعدت فيه من هجمتها الاستيطانية التهويدية ضد القدس والمقدسات خاصةً وعموم الأراضي الفلسطينية المحتلة عامةً.
وأوضح المكتب في تقريره الأسبوعي الصادر أمس، أن الأسبوع الأخير في “إسرائيل” شهد إصدار قرارات تكشف بشكل سافر عن تواطؤ سلطات القضاء وتطبيق القانون الإسرائيلية مع جرائم المستوطنين وجنود الاحتلال في تأكيد جديد بأن محاكم الاحتلال وقراراتها جزء لا يتجزأ من منظومة الاحتلال.
وذكر أن محكمة الاحتلال قررت الأسبوع الماضي تبرئة قاتل عائلة دوابشة، حيث أعلنت النيابة الإسرائيلية العامة التوصل إلى صفقة مع أحد المتهمين بتنفيذ الجريمة، تقضي بإسقاط تهمة القتل المتعمد من لائحة الاتهام وعدم اتهامه بقتل وحرق عائلة دوابشة، والاكتفاء فقط بتهمة التخطيط لحرق بيت في دوما وليس التآمر للقتل.
واعتبر المكتب الوطني أن هذا القرار يعد تشريعا رسميا بقتل الفلسطينيين، ودعوة صريحة لعصابات المستوطنين لمواصلة جرائمها بحق الفلسطينيين واستباحة دمائهم بكل الطرق والأساليب.
وأضاف أن هذا القرار يثبت من جديد أن الدور الحقيقي المنوط بالقضاء الإسرائيلي، هو توفير الغطاء والحماية لانتهاكات المستوطنين تماشيًا مع قوانين الاحتلال العنصرية التي شرعتها الكنيست ضد الفلسطينيين.
وفي السياق ذاته، قررت المحكمة المركزية في اللد الإفراج عن المستوطن قاتل الشهيدة عائشة الرابي، ويأتي قرار الإفراج عن القاتل (16 عامًا) على الرغم من تقديم لائحة اتهام ضده نسبت له تهمة “القتل غير العمد”، علمًا أنه تم إطلاق سراح أربعة مشتبه بهم آخرين من الاعتقال إلى الحبس المنزلي.
كما أعلنت النيابة العسكرية الإسرائيلية عن إغلاق ملف التحقيق في جريمة قتل الشهيد إبراهيم أبو ثريا، التي وقعت خلال مشاركته بفعالية احتجاجية على حدود قطاع غزة، دون اتخاذ أي إجراءات قضائية ضد أي من الجنود والضباط، وادعت أنّه لم يتم إيجاد أي دليل على أن أبو ثريا قتل بنيران مباشرة من الجيش وهو على كرسيه المتحرك يحتضن العلم الفلسطيني.
وعلى صعيد آخر، أوضح المكتب الوطني أن حكومة الاحتلال صعدت من هجمتها الاستيطانية التهويدية ضد القدس والمقدسات خاصةً وعموم الأراضي الفلسطينية المحتلة عامةً، وسط مطالبات لفرض القانون الاسرائيلي على المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، كمقدمة لفرض السيادة الكاملة على أجزاء واسعة منها.
وأشار إلى مؤشرات تفيد بأن هناك زيادة بنسبة 39 % في الإنفاق على الطرق والمدارس والمباني العامة في مستوطنات الضفة بعد عام 2017، حيث ضاعفت حكومة نتنياهو الإنفاق على مستوطناتها بالضفة بعد انتخاب الرئيس دونالد ترامب، المتعاطف مع الاستيطان ما أدى لبناء إضافي في المستوطنات.
وأفادت حركة “السلام الآن” في تقرير جديد لها، بأنه تم بناء نحو 20 ألف وحدة استيطانية جديدة في الضفة، منذ تسلم بنيامين نتنياهو رئاسة الحكومة الإسرائيلية العام 2009 للمرة الثانية وحتى نهاية 2018، وأن حوالي 630 ألف مستوطن يقيمون في مستوطنات بالضفة والقدس.
وفي المقابل، جاء في معطيات نشرتها دائرة الإحصاء الإسرائيلية أنه تم بناء 18502 وحدة استيطانية في الضفة الغربية خلال هذه الفترة الثانية من حكم بنيامين نتنياهو، وانه منذ نهاية 2008 وحتى نهاية 2017 تم نقل 120 ألفا و518 مستوطنا إلى الضفة.
وخلال عقد من حكم نتنياهو، حولت الحكومات الإسرائيلية المختلفة أكثر من 10 مليارات شيكل (2.8) مليار دولار إلى المستوطنات من بينها 1.1 مليار شيكل في العام 2016 و1.6 مليار شيكل في 2017، كما تم الشروع في إقامة 2100 وحدة استيطانية جديدة في العام 2018، وهو ما يمثل ارتفاعا بنسبة 9 % عن المعدل السنوي في السنوات الأخيرة.-(وكالات)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock