آخر الأخبارالغد الاردني

تقرير: الأردن يستنزف موارده القابلة للتجدد بعد شهرين

سكان الأرض يستهلكون من الموارد الأيكولوجية أكثر مما يمكن للطبيعة أن تجدده

فرح عطيات

عمان – كشف تقرير دولي عن “استنزاف الأردن لموارده القابلة للتجدد قبيل منتصف شهر تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، بسبب ارتفاع معدلات الاستهلاك وتزايد عدد السكان، الذي وصل لنحو عشرة ملايين نسمة”.
وبلغت نسبة العجز في القدرة البيولوجية للأردن وإنتاجه لموارد معينة مثل تلك الطبيعية وامتصاصه لمواد أخرى مثل ثاني أكسيد الكربون وتصفية الجو منها، وفق التقرير الصادر عن منظمة البصمة العالمية “جلوبال فوتبرنت نتويرك” غير الحكومية أول من أمس، 1.120 % ليحتل بذلك المرتبة 13، بعد كل من دول قطر والكويت والسعودية والامارات العربية المتحدة التي سجلت نسبا أعلى.
وجاء في التقرير أن “ما تسبب به انتشار فيروس كورونا من عمليات إغلاق أعقبها انخفاض في البصمة البيئية البشرية العالمية بنسبة 10 % تقريبًا، أدى إلى تأجيل يوم الأرض لأكثر من ثلاثة أسابيع.
وأشارت المنظمة في تقريرها الى أنه “مع الثلث الأخير من آب (أغسطس) الحالي تجاوز طلب البشر على الموارد الإيكولوجية على كوكب الأرض ما يمكن للطبيعة أن تجدده، وفي حال خفض هدر الطعام إلى النصف يمكن تحريك هذا اليوم 13 يومًا”.
وقال الرئيس التنفيذي لشبكة البصمة البيئية العالمية لوريل هانزكوم، في تصريحات له في التقرير إن “الاستدامة تتطلب توازنا بيئيا وضمانا لرفاهية الناس على المدى الطويل، وبالتالي لا يمكن الخلط بين الانكماش المفاجئ للبصمة البيئية لهذا العام والتقدم، لكنه يسلط وبشكل أكثر من أي وقت مضي الضوء على الحاجة إلى استراتيجيات تزيد من المرونة للجميع”.
وقدم التقرير حلولا يمكن تبنيها على مستوى المجتمع، أو بشكل فردي للتأثير بشكل كبير على نوع المستقبل الذي يجب أن يتم الاستثمار فيه، من بينها إعادة النظر في كيفية إنتاج الطعام، ومقدار الاستطاعة على حماية الارض من أجل الحياة البرية، والتي ستؤدي الى تقليل البصمة الكربونية بنسبة 50 %، وتحريك تاريخ استنزاف الموارد بمقدار 93 يومًا.
ونظرًا لأن الأنظمة الغذائية تستخدم حاليًا 50 % من القدرة البيولوجية للكوكب، فإن ما يتم استهلاكه من غذاء أمر في غاية الاهمية، بحسب التقرير الذي أظهر أن السياسات التي تهدف إلى الحد من كثافة الكربون في الغذاء، وتأثير إنتاجه على التنوع البيولوجي، مع تحسين الصحة العامة، تستحق اهتمامًا خاصًا.
وبدأ التجاوز العالمي في أوائل السبعينيات، والآن أصبح الدين البيئي التراكمي يعادل 18 سنة أرضية، وبعبارة أخرى، سوف يستغرق الأمر 18 عامًا من التجديد الكامل للكوكب لعكس الضرر الناجم عن الاستخدام المفرط للموارد الطبيعية، بافتراض أن الإفراط في الاستخدام كان قابلاً للعكس تمامًا.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock