أفكار ومواقف

تقرير الحكومة عن إنجازات 2019

“الحكم الرشيد هو العدالة والكفاءة على النحو المؤدي لاكتساب المواطنين أفضل مستوى ممكن ومتزايد من الكرامة والصحة والمعرفة ومهارات الحياة”
عرض رئيس الوزراء عمر الرزاز في لقاء مع مجموعة من قادة الرأي والفكر أعمال الحكومة وأبرز النتائج لعام 2019 ونشرت محتويات العرض على موقع رئاسة الوزراء؛ وقد تضمن التقرير إنجازات إيجابية واضحة، لكنه أيضا كان مليئا بالغموض والحيل والزخرفة التي توهم بالإنجاز أو تضخمه، وغلب عليه تجاهل المواطنين وأولوياتهم الحقيقية والواضحة وحياتهم وخدماتهم الأساسية والمعاصرة كالتعليم والصحة والتكامل الاجتماعي والطاقة والإنتاج والدخل والمشاركة الاقتصادية الحقيقية والمنتجة وملكية الأصول والموارد العامة والولاية عليها، وأسرف في مخاطبة الجهات الخارجية متجاهلا المواطنين أصحاب الولاية ومصدر السلطات، واستغرقته قضايا كثيرة لا تهم المواطنين وأغفل في الوقت نفسه أسئلتهم وهواجسهم في الضرائب والموارد والعمل، وفي احيان يعتبر أعمالا إنجازا وهي ليست كذلك، بل هي خسارة صافية (تصدير المواشي على سبيل المثال!) وكرر التباهي بالتخفيض المثير للسخرية على ضرائب منتجات هامشية متجاهلا الضريبة المبالغ فيها على المحروقات مهينا بذلك المواطنين وكأن الطاقة ليست جزءا أساسيا في حياتهم كما جميع الأمم المعاصرة، وكأن حياتهم ومواردهم قائمة على الباميا والسلاحف!
ولم يشر إلى تقرير الأمم المتحدة للتنمية الإنسانية، التقرير الأكثر أهمية وشمولا وبيانا للخدمات الأساسية والحقيقية للتنمية والمواطنين، ولم يفسر التراجع المتواصل في الإنجازات والأداء وترتيب الأردن بين دول العالم في هذا المجال.
كانت الإنجازات تقريبا كما يلي: ارتفاع الصادرات الوطنية (8.2 المائة) وانخفاض المستوردات (5.5 في المائة) وانخفاض العجز في الميزان التجاري من 7.436.4 مليار دينار إلى 6.391.9 مليار أي بنسبة 14 في المائة، وارتفاع عدد المؤسسات الفردية المسجلة بنسبة 17.5 في المائة، وارتفاع نسبة حجم رؤوس أموال الشركات بنسبة 30.6 في المائة، وارتفاع الاسماء التجارية المسجلة بنسبة 47 في المائة، والعلامات التجارية بنسبة 10 في المائة، وارتفعت العقود الموقعة لاستئجار أراض في المناطق الصناعية بنسبة 25.7 في المائة، ونمو عدد العاملين في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بنسبة 11.4 في المائة، وارتفاع البيع في الأراضي السكنية بنسبة 33 في المائة، وارتفاع الدخل السياحي بنسبة 9.9 في المائة، وارتفاع الصادرات الزراعية النباتية بنسبة 4.6 في المائة، والصادرات الحيوانية بنسبة 100 في المائة، وارتفاع حوالات العاملين في الخارج بنسبة 1.4 في المائة.
وجاءت موازنة 2020 تخلو من ضرائب جديدة، وتضمنت زيادة في رواتب العاملين والمتقاعدين (330 مليون دينار) وزاد الإنفاق الرأسمالي بنسبة 33 في المائة.
عرض التقرير إنجازات عامة وغامضة وغير قابلة للقياس في الثقافة والتعليم والتكافل الاجتماعي ورفع كفاءة القطاع العام والتمكين والارتقاء بالتعليم والثقافة والفنون وتمكين الشباب، وخفض كلف الطاقة، والاعتماد على الذات، وتحفيز التنمية المحلية، وتطوير الزراعة باتجاه استخدام فاعل ورشيد للتكنولوجيا والاتجاهات المجدية في الإنتاج الزراعي، وتعزيز تنافسية قطاع الصناعة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة. وتحسين البيئة المدرسية، وجودة التعليم وزيادة الوصول إليه، ودمج ذوي الإعاقة، وتشجيع وزيادة نسبة الالتحاق بالتعيلم في المدارس العامة بالتعليم الثانوي المهني، وتوفير فرص التعليم العالي للطلبة غير المقتدرين مالياً تحقيقاً للعدالة.
لكن أيضا هناك انجازات إيجابية واضحة ومحددة في تطوير وتوسعة العمل الاجتماعي والتكافل وزيادة عدد الأسر المنتفعة من معونات صندوق المعونة الوطنية من 104 آلاف أسرة إلى 159 ألف أسرة.
وفي الصحة يتحدث التقرير عن توظيف حوالي ألف مواطن وافتتاح 8 مراكز صحية شاملة جديدة، وهناك 30 مركزاً آخر تحت الإنشاء. افتتاح 13 مركزاً صحيا نموذجيا شاملا في محافظات المملكة، تحتوي على معظم التخصصات الطبية وتقدم جميع خدمات الرعاية الصحية الأولية على مدار الساعة، وسيتم تشغيل 17 مركزاً في العام 2020. توسعة وتشغيل 10 مستشفيات بسعة 1141 سريرا، وسيتم تشغيل 3 مستشفيات في العام 2020 بسعة 650 سريرا.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock