أخبار محليةاقتصادالسلايدر الرئيسي

تقرير “حالة البلاد” يدعو للإسراع في إدخال خدمات “الجيل الخامس”

إبراهيم المبيضين

عمان- أكد تقرير “حالة البلاد” الرابع ، الذي أصدره المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأحد الماضي ضرورة الإسراع في إدخال خدمات الجيل الخامس إلى سوق الاتصالات المحلية تعزيزا للبنية التحتية في المملكة ولدعم وتطوير عمليات التحول الرقمي في كل القطاعات الاقتصادية.
وقال التقرير في توصياته المتعلقة بقطاع الاتصالات: “من المهم إعطاء القطاع المحفزات المناسبة لضمان ديمومته وتطوره وزيادة قدرته على إدخال أحدث التكنولوجيا في الاتصالات المتنقلة وتحديدا الجيل الخامس للمساهمة في نموه ورفع جودته ومستواه التنافسي في الأردن وخارجه”.
وأوصى التقرير، الذي يهدف إلى مراجعة أداء القطاعات الحكومية المختلفة وفق منهج علمي دقيق لقياس مستوى الإنجاز المؤسسي، بتوفير الترددات المناسبة من قبل هيئة تنظيم قطاع الاتصالات لعمل شبكات الجيل الخامس وجعلها متوفرة بأسرع وقت ممكن لدفع الشركات العاملة في القطاع إلى الاستفادة منها.
وأكد التقرير، الذي يقدم المقترحات لتحسين الأداء الحكومي، توفير مساحات أكبر من موارد الطيف الراديوي اللازم لإنشاء خدمات الجيل الخامس وتشغيلها.
يأتي ذلك في وقت تعمل فيه الحكومة ممثلة بوزارة الاقتصاد الرقمي والريادة وهيئة تنظيم قطاع الاتصالات مع الشركات العاملة في القطاع على إنهاء ملف ترخيص خدمات الجيل الخامس بعد أن وصلوا إلى اتفاقات نهائية بشأنه إلى جانب اتفاقات لمشاكل القطاع وتحدياته العالقة ( وخصوصا محور المشاركة بعوائد شركات الاتصالات لسنوات سابقة )، واتفاقات حول تمديد التراخيص الحالية للأجيال السابقة.
بيد أن مصادر متطابقة مطلعة في القطاع قالت لـ ” الغد” يوم أمس أن الاتفاقات هي بحوزة الشركات تدرسها وتناقشها من النواحي القانونية وهي تحتاج إلى مزيد من الوقت وصولا إلى توقيعها رسميا من الحكومة، ما يفتح الطريق بعد لك لترخيص خدمات الجيل الخامس والمضي في إجراءاتها المرعية.
ورجحت المصادر أن يكون هناك إعلانات رسمية بشأن الاتفاقيات خلال وقت قريب دون تحديد موعد دقيق.
ومضى حتى الآن أكثر من 3 أشهر من إعلان رئيس الوزراء بشر الخصاونة عن نية الحكومة وجديتها لتأسيس البنية التحتية للجيل الخامس، إذ كان صرح الخصاونة وقتها أن الإعلان عن الإجراءات سيكون خلال وقت قريب، وأعقبها تصريحات لوزير الاقتصاد الرقمي والريادة أحمد الهناندة أن الإعلان سيكون قريبا، ولكن المصادر أكدت أن النقاشات والمباحثات والوصول إلى حلول ترضي جميع الأطراف وتخدم كل أطراف المعادلة تحتاج إلى وقت إضافي اليوم.
ويتميز الجيل الخامس عن الجيلين الرابع والثالث بثلاثة محاور أساسية هي: سرعة التنزيل وسرعة الاستجابة والمقدرة على تقسيم الشبكة بحسب شرائح وحاجات المستخدمين، فضلا عن المقدرة الكبرى لربط عدد كبير من الأجهزة في وقت واحد.
إلى ذلك، أوصى تقرير حالة البلاد بأهمية العمل على تحديث قانون الاتصالات رقم 13 المعمول به منذ العام 1995 وتعديلاته والذي تم إقراره من سنوات عديدة لمعالجة القصور الذي يعيق نشر خدمات الاتصالات وكذلك مراجعة العديد من الأنظمة المنبثقة عن القانون وتحديثها مثل نظام الخدمة الشمولية للاتصالات وبما يحقق نشر الخدمات في المناطق كافة وتحقيق العائد العادل لمزودي هذه الخدمات وذلك تجاوبا مع ما ورد في السياسة الحكومية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للعام 2018.
وكان وزير الاقتصاد الرقمي والريادة أحمد الهناندة أكد في وقت سابق لـ”الغد” أن الحكومة سعت في مناقشاتها مع القطاع الشهور القليلة الفائتة لاتباع أفضل الممارسات الدولية والتجارب على مستوى المنطقة لتصميم النموذج الأردني في ترخيص الجيل الخامس لمشغلي الهاتف المتنقل التي تعد ممكنا ورافعا اقتصاديا عاما يرتبط بشكل أساسي في تعزيز التنافسية وجذب الاستثمارات لأن هذا التطور التقني سينعكس بشكل إيجابي على خدمات التعليم، والصحة، والنقل، ونشاط الصناعة والتجارة والزراعة والبنوك والطاقة، ووسائل الإعلام والتثقيف والترفيه.
وتعد عملية إدخال شبكات الجيل الخامس مكلفة جدا مقارنة بالأجيال السابقة، من ناحية أسعار الترددات وكلف بناء وتشغيل الشبكة وإدامتها، وخصوصا أن شبكات الاتصالات تعتمد على الكهرباء في التشغيل، إذ تعد كلفة الطاقة من التحديات الكبيرة لإنشاء شبكات الجيل الخامس، وخصوصا مع ارتفاعها على القطاع في الوضع الحالي، إلى جانب تكاليف إدامة وصيانة هذه الشبكات الحديثة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock