آخر الأخبارالغد الاردني

تقرير دولي: عنصر المياه التحدي النهائي والأهم للنظم الحيوية في العالم

إيمان الفارس

عمان – وسط تعاظم تحديات المياه في المملكة التي تصنف ثاني أفقر دولة مائيا في العالم، حددت محافل عالمية؛ عنصر المياه، على أنه التحدي النهائي والأهم للنظم الحيوية، بحسب تقارير دولية.
وقال تقرير صدر عن الرابطة الدولية للمياه (IWA) باللغة الإنجليزية بعنوان “في الاختبارات الحيوية في المختبر: الوضع الحالي والتطبيق المستقبلي لإدارة المياه”، واطلعت عليه “الغد”، إن “المنتدى الاقتصادي العالمي الذي اختتم أعماله مؤخرا في دافوس بسويسرا، اعتمد عنصر المياه أساسا في المناقشات المتعلقة بالبيئة والدبلوماسية”.
وصنّف التقرير نفسه والصادر منتصف الشهر الماضي، عنصر المياه كواحد من أكبر المخاطر، مشيرا إلى الدور الأساسي الذي تقوم به الرابطة الدولية عبر خطتها الاستراتيجية الجديدة للأعوام 2019-2024، سيما وأنها شكلت منذ بداية عملها، جدول الأعمال العالمي للمياه.
وتنظم الرابطة الدولية للمياه؛ عدة فعاليات في العالم الفترة المقبلة، بينها مؤتمرات تكنولوجيا الحواف الرائدة في أدنبرة، المملكة المتحدة، وشباب المياه في تورونتو، بكندا، في حزيران (يونيو) المقبل، والمياه والتنمية في الرابطة بكولومبو، سري لانكا، خلال كانون الأول (ديسمبر) المقبل.
ورفع التقرير من حدة المخاوف، حيال حماية مصادر المياه من التلوث الكيميائي جراء التوسع الحضري والتنمية الاجتماعية والتكنولوجية، وسط وجود عشرات الآلاف من المواد الكيميائية في الاستخدام التجاري، والملايين من منتجات التحول البيئي المحتملة.
وبين أن الأمر أصبح أكثر صعوبة تدريجيا، لكشف وتحديد الملوثات الكيميائية الفردية في المياه، منبها الى عدم إمكانية تقنيات المراقبة الكيميائية التقليدية ببساطة، من مواكبة صناعة المواد الكيميائية المتوافرة.
وتطرق لعلاقة المياه بالبيئة؛ فيما يتعلق بالاختبارات الحيوية التي تعتمد على تعريض نظام بيولوجي لعينة ماء، لكشف أو التنبؤ بما إذا كان التعرض للماء (وملوثاته)، قد يؤثر سلبا على الكائن الحي، بما في ذلك البشر، وذلك حين إجرائها مع الجزيئات و/ أو الخلايا، بدلا من الكائنات الكاملة، وتسمى هذه الاختبارات في اختبارات بيولوجية مختبرية، وغالبا ما يشار إليها كأدوات تحليلية حيوية.
وركزت أعمال وتقارير الرابطة، على تحقيق بنود الهدف السادس المتعلق بالتنمية المستدامة، وينص على ضمان توافر المياه وخدمات الصرف الصحي للجميع، واللجوء لنهج يخلط بين الأموال العامة والإيرادات الميسرة، والاستثمارات التجارية الخاصة التي تدعم البنية التحتية ذات الصلة بالمياه.
وأوصت سابقا؛ باتباع سلسلة متكاملة لإدارة مياه الصرف الصحي، واستعادة الموارد، ومنع التلوث الكيميائي والتلوث الميكروبي للأنظمة الإيكولوجية المائية، محذرة من إهمال تشغيل وصيانة المياه وأنظمة الصرف الصحي “على نحو مزمن”، مع عدم تخصيص الموارد البشرية الكافية.
واعتبرت تقارير الرابطة؛ أن الهدف المخصص للمياه والصرف الصحي في الاعوام العشرة المقبلة، يتمثل برؤية شاملة تتجاوز الوصول إلى خدمات المياه والصرف الصحي لإدارة مياه الصرف الصحي، ونوعية المياه البيئية، وكفاءة المياه، والإدارة المتكاملة للموارد المائية وحماية سلامة النظم البيئية المائية هي الأهداف الرئيسة.
وتشكل أهداف التنمية المستدامة إطارا شاملا، يتطلب نهجا نظاميا بقدرات قوية، مشيرا الى قدرته على تحقيق عائد لا حد له على الاستثمار، اذ يتلخص الهدف السادس منها، بتأمين مياه شرب أكثر أمانا وصرف صحي للجميع، وتحسين نوعية المياه، واستخدام أكثر كفاءة لها، والمزيد من المشاركة المحلية، والتعاون الدولي، والنظم البيئية، والإدارة المتكاملة للمياه.
وكانت دراسات مائية جديدة؛ أعدتها مؤسسات دولية مختصة، حذرت من خطورة وتدهور واقع المياه الجوفية في الأردن، في ظل ما يعانيه الواقع المائي من ظروف منذ عقود؛ وازدياد الطلب الذي تجاوز موارد المياه المتجددة، إلى الضعفين في الفترة بين عامي 1995 و2018؛ نتيجة للاستخدامات القانونية وغير القانونية.
وتعاني المياه من تدني نوعيتها والتغير المناخي؛ واستنباط حلول علمية لمواجهة اتساع الفجوة بين العرض والطلب على المياه، والاستخدام الجائر للمصادر المائية، علما بأن الأردن يرزح تحت خط الفقر المائي العالمي بأقل من 10 % من الحصة السنوية للفرد، والبالغة 1000 م2/ سنويا.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock