آخر الأخبارالغد الاردني

تقرير دولي يدعو لتطوير رؤية جديدة لمستقبل المياه الرقمي

إيمان الفارس

عمان – دعا تقرير دولي متخصص بشأن المياه الى تطوير رؤية جديدة لمستقبل المياه الرقمي، ووضع خريطة طريق مشتركة لإدراك هذه الرؤية التي تعني جني ثمار استغلال المعرفة المتكاملة والشاملة لنظام المياه في مختلف دول العالم.
وربط التقرير، الذي صدر مؤخرا باللغة الإنجليزية عن رابطة المياه الدولية بعنوان “نحو مستقبل المياه الرقمي”، بين إمكانية نجاح قطاع المياه في توفير مياه الشرب النظيفة في الصنابير، والحفاظ على مصادر المياه من التلوث، وتقليل فاقد المياه للحد الأدنى، من خلال تسريع الابتكار التكنولوجي، مع الأخذ بالاعتبار التحديات والفرص المرتبطة به.
ونوه التقرير، الذي اطلعت “الغد” على نسخة منه، الى تعقيدات ظروف عمل قطاع المياه وتغيراته، ما يستدعي التعرف بشكل استباقي على عيوب البنية الأساسية، وزيادة مرونة النظام، وتحسين كفاءة الموارد، ودعم الاقتصاد، وزيادة فعالية التكلفة.
وأكد التقرير إيجابية الدور الذي تسهم به التكنولوجيا الرقمية وانعكاسها على قطاع المياه، لا سيما وأن مكونها الرئيسي يتمثل في البيانات، التي تشكل معلومات تم جمعها حول كل منطقة يمكن تصورها تقريبا، من الطقس إلى جودة المياه في الصنبور.
وأوضح أن التكنولوجيا الرقمية تجلب معها البنى التحتية المتعلقة باستفادة قطاع المياه منها، والتي تتألف من أنظمة جمع البيانات (أجهزة الاستشعار والأجهزة)، وأنظمة تخزين البيانات، وأنظمة الحوسبة المحلية والسحابة، وبيئات تصور البيانات، في الوقت الذي ترتبط فيه هذه العناصر كافة عبر البرامج والشبكات، ما يحسن استخدام البيانات، ويسمح بإدارة مجموعة واسعة من التحديات المجتمعية بشكل أفضل.
وأكد أهمية توفر الأشخاص المناسبين للمساعدة على تحقيق الرؤية الجديدة، معتبرا أنه يصعب على متخصصي التكنولوجيا الرقمية ترؤس العملية، لا سيما وأنهم لا يتقنون تماما تعقيد قطاع المياه وتحدياته، ولأن الوصول لمستقبل المياه الرقمية يعتمد على تقنيات متطورة وذات حدود تتطلب صنفا جديدا من المهنيين المدربين في كل من علوم المياه والمعلوماتية أو خبراء المعلومات المائية.
وشجعت رابطة المياه الدولية، في تقريرها، على طرح أفكار رؤية متجددة على مدار الأعوام المقبلة، بهدف تطوير مبادرتها حول رؤية مستقبل المياه الرقمي “برنامج المياه الرقمي”.
واعتبر التقرير أن هذه التطورات وثيقة الصلة بقطاع المياه على الصعيدين الوطني والعالمي، مشيرا الى انعكاسات التكنولوجيا الرقمية الحديثة على تسخير واستغلال مصادر البيانات سريعة التكاثر، بالإضافة لفرص العمليات التجارية في مرافق المياه في مختلف مناطق العالم.
وإلى جانب ذلك، فإن التطورات في الذكاء الاصطناعي، وأساليب التعلم الآلي، والروبوتات، والواقع الافتراضي/ المعزز، والألعاب الخطيرة، ستشجع على تطوير رؤى جديدة في إدارة المياه، وفق التقرير الذي بين أن الاتجاه نحو إتاحة البيانات بحرية بشكل أكبر، سيفتح الباب أمام زيادة مشاركة الجمهور في قرارات إدارة المياه، مع تحفيز مشاركة المواطنين وفهم تحديات مرافق المياه.
ومن ناحية أخرى، نوه التقرير الى ضرورة إدارة البيانات المفتوحة والبنية التحتية المادية المتصلة بالإنترنت بعناية، لا سيما وأنها ستزيد من مخاطر الخصوصية والأمن الخطيرة على مرافق المياه، بهدف تحقيق أمان أفضل ضد التهديدات المادية.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock