آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

تقرير دولي يستعرض جرائم الاحتلال بحق الإنسان الفلسطيني

جنيف- استعرض تقرير قدمته المفوضية السامية لمجلس حقوق الإنسان العالمي في دورته الـ49 تحت البند الثاني أو المتعلق بحالة حقوق الإنسان والمساءلة والمحاسبة في الأراضي الفلسطينية، الانتهاكات الإسرائيلية على مدار العام الماضي، بما فيها العدوان على قطاع غزة والضفة بما فيها القدس الشرقية.
وركز التقرير الذي جاءت مناقشته في حوار تفاعلي على الانتهاكات التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في شهر أيار (مايو) من العام الماضي، مؤكدا أن إسرائيل لم تقم بأي تحقيقات جدية للانتهاكات والمخالفات للقوانين الدولية، المتعلقة باستهداف المدنيين التي أدت إلى استشهاد 316 مدنيا فلسطينيا، وجرح حوالي 17500، بمن فيهم الأطفال والنساء والشيوخ.
وطالب التقرير، المجتمع الدولي والدول الأطراف السامية لاتفاقيات جنيف، بضرورة تحمل مسؤولياتهم، مشيرا إلى المحاولات المستمرة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين بتهجير العائلات من بيوتهم في حي الشيخ جراح بالقدس، وغيرها من انتهاكات يقوم بها المستوطنون.
وتحدث في الحوار التفاعلي، مجموعة دول الاتحاد الأوروبي، والمجموعة العربية، ومجموعة دول عدم الانحياز، وعدد من الدول بصفتها الوطنية منها: فرنسا، وإيرلندا، ولوكسيمبورغ، وسويسرا، وروسيا، والصين، ودول من آسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية، أشارت في مجملها إلى الانتهاكات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، مطالبة بضرورة تنفيذ التوصيات الواردة في تقرير المفوض السامي.
وقال المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في سويسرا السفير إبراهيم خريشي، إن العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، بما في ذلك سياسة الإهمال الطبي للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والإداريين في سجون الاحتلال، خاصة في ظل جائحة “كورونا”.
واستعرض ما يتم راهنا على يد الاحتلال من هدم للبيوت، ومحاولات تهجير الفلسطينيين خاصة في حي الشيخ جراح، وباقي الأحياء الأخرى في القدس الشرقية، وعربدة المستوطنين واعتداءاتهم المستمرة على الفلسطينيين والاعتداءات على ممتلكاتهم الخاصة والعامة، واستهداف الأطفال وقتل المدنيين والاعتداء على المتظاهرين من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين والذي ما يزال مستمرا ويتصاعد يوميا.
وأوضح خريشي أن قطاع غزة ما يزال يخضع لأبشع أشكال العقاب الجماعي من خلال الحصار المفروض عليه منذ أكثر من 14 عاما، ما يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، خاصة المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة.
وبين أن العدوان الأخير على قطاع غزة في أيار (مايو) الماضي، ونتائجه الكارثية بتصفية عائلات كاملة، وقتل المدنيين الآمنين في بيوتهم، وتدمير البنى التحتية من طرق وشبكات الكهرباء والمياه، واستهداف المستشفيات والطواقم الطبية ووسائل الإعلام ومقراتها، كاها أمور تستدعي من المجتمع الدولي والأمم المتحدة العمل على فك هذا الحصار الجائر، الذي يتسبب بمعاناة لأبناء الشعب الفلسطيني في مناحي الحياة كافة.
ولفت خريشي إلى أنه على الرغم من عدم قيام المجتمع الدولي بواجباته القانونية لحماية الضحايا وحقوق الإنسان، وتفعيل سبل الانتصاف، وإعمال مبدأ المساءلة والمحاسبة دون انتقائية وازدواجية في المعايير، ومحاولات البعض بتقديم الحماية القانونية لمنع محاسبة مرتكبي الجرائم تحت حجج ومبررات غير منطقية وتسيء لمصداقية هذه الدول، الا أن فلسطين مستمرة في حثه على ضرورة الالتزام بمبادئ القانون الدولي مع تأكيد حق الفلسطينيين باستخدام أشكال النضال كافة بما ينسجم وأحكام القانون الدولي للدفاع عن الحقوق غير القابلة للتصرف من أي جهة كانت.
وتابع “أن معظم المتحدثين خلال الحوار أكدوا أهمية مبدأ المحاسبة والمساءلة، وتحدثوا بعواطف جياشة عن دموع الأطفال ومعاناة النساء والشيوخ، وطالبوا منظمات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان برفع صوتهم، ولم يتطرق معظمهم إلى منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية التي اعتبرت قوة الاحتلال ستا منها منظمات إرهابية، وكذلك أطفال فلسطين ونسائهم فهم كباقي الأطفال والنساء في العالم! وهذا أمر مؤسف”.
وشدد على أن غياب العدالة في فلسطين هو غياب للعدالة في كل مكان، وأن الاستمرار في منح الحصانة لإسرائيل بصفتها قوة قائمة بالاحتلال، وإعاقة إنفاذ القانون، وسيادة ثقافة الإفلات من العقاب سيشجع الإرهاب وانتهاك القانون في العالم.
وذكّر بضرورة احترام الدول الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة للالتزامات الناشئة عن الاتفاقية، وضمان احترام تلك الالتزامات فيما يتعلق بالأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، والعمل الجاد من أجل تأكيد وإنفاذ التزامات الدول الأطراف بموجب المواد التي تشير إلى مسؤولية الدول وتنفيذ القواعد الآمرة في القانون للمخالفات الجسيمة، ومسؤوليات الأطراف السامية المتعاقدة التي تم تأكيدها في مؤتمر الدول الأطراف في كانون الأول (ديسمبر) 2014.-(وكالات)

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock