أخبار محلية

تقرير: قصر عمر الحكومات وعدم الاستقلال المالي أبرز تحديات ‘‘اللامركزية‘‘

سماح بيبرس

عمان – سلّط تقرير صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) الضوء على أبرز التحديات التي تواجه تطبيق اللامركزية، حيث أشار الى وجود فجوة بين المسؤوليات المسندة في القوانين ووظائف تمارس في الواقع العملي.
كما أشار التقرير، الذي كان بعنوان: “تحويل الإطار القانوني للامركزية في الاردن الى واقع عملي”، إلى أن العلاقة بين المجالس المختارة والبلديات المحلية والمحافظات والمؤسسات الوطنية الأخرى يجب أن تكون أوضح، مشددا على الحاجة لتعاون وثيق مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي ووزارتي الداخلية والشؤون البلدية.
ونبه التقرير إلى قصر عمر الحكومات والبرلمانات والمركزية العالية للقوى السياسية والادارية، إضافة إلى “عرقلة تطبيق التزامات الحكومات المفتوحة بسبب غياب مشاركة مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات وإعاقة مساواة الفرص بين شرائح المجتمع”.
ولفت التقرير إلى أنه رغم إنشاء المجالس المحلية والمنتخبة وتحويل المجالس البلدية في الهيئات المنتخبة بشكل غير مباشر وقدرة قانون البلديات على توسيع المشاركة الشعبية في عملية التنمية، فإن غياب السياسات والاستقلال المالي يبقى دور البلديات محدودا، مشددا على أن التجارب السابقة أكدت أن هناك فجوة بين المسؤوليات المسندة في القوانين ووظائف تمارس في الواقع العملي.
وقال التقرير إن التركيز الشديد في قانون اللامركزية لعام 2015 وقانون البلديات لإجراء الانتخابات أعطى أهمية كبيرة للقوانين الفرعية التي توضح دور ومهام المحافظة والبلدية والجهات الرسمية الأخرى في رسم السياسات وتقديم الخدمات. وأشار التقرير إلى أنّ العلاقة بين المجالس المختارة والبلديات المحلية والمحافظات والمؤسسات الوطنية الأخرى يجب أن تكون أوضح.
وقال التقرير إن التفاعل الإلكتروني بين الوزارات المعنية في اللجنة الوطنية لإصلاح اللامركزية يفتقر إلى المأسسة والبعد الاستراتيجي، على وجه الخصوص، كانت وزارة المالية، حتى الآن، تشارك بدرجة محدودة في عملية الإصلاح.
وأوضح التقرير أن الإطار القانوني الجديد خلق خطوط غير واضحة للمسؤولية والمساءلة، فعلى سبيل المثال الولاية المزدوجة للمحافظ (ممثل على المستوى المركزي ورئيس منتخب في مجلس المحافظة)، مع العلم أنّ هناك احتمالية لتعيين 15 % من أعضاء مجلس المحافظة المنتخبين وأشكال أخرى من الهيمنة على المستوى المركزي في الشؤون المحلية.
وشدد على الحاجة لتعاون وثيق مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي، وتقديم تقارير الى وزارتي الداخلية والشؤون البلدية ما يتطلب جهودا اضافية من “التخطيط” و”الشؤون البلدية” لضمان الاتساق في التخطيط الاستراتيجي.
ومن بين المشاكل التي ذكرها التقرير كان هناك استضافة الاردن للاجئين السوريين، والمشاكل الاقتصادية، وقصر عمر الحكومات والبرلمانات، والمركزية العالية للقوى السياسية والادارية، اضافة إلى عرقلة تطبيق التزامات الحكومات المفتوحة بسبب غياب مشاركة مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات وإعاقة مساواة الفرص بين شرائح المجامع، وتحديد شكل اللامركزية وفق نقاش وطني توافقي، ووضع خريطة طريق واضحة لتطبيق قانوني اللامركزية والبلديات، داعيا إلى تعزيز التعاون والتنسيق على جميع المستويات وتحديد مهام واضحة بين الجميع، وحصر التحديات في مراجعة القوانين والتشريعات التي تعيق تطبيق الحكومات الشفافة والنهج التشاركي، وخلق اشخاص مؤثرين وفاعلين من القطاع العام والمؤسسات والافراد لدفع عملية الاصلاح على المستوى المحلي.
وكان التقرير أوصى بضرورة إعداد خريطة طريق تحدد أهدافا قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل على عملية الإصلاح، مع ضرورة تقديم تقرير مرحلي سنوي إلى البرلمان على أساس مواعيد نهائية واضحة ومؤشرات الأداء.
كما أوصى التقرير بضرورة إعداد خريطة طريق للتنفيذ ووضع أهداف قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل على طول عملية تنفيذ اللامركزة، وتقديم تقرير مرحلي سنوي الى البرلمان على اساس مواعيد نهائية واضحة ومؤشرات الاداء.
وأكد على ضرورة توضيح الادوار والمسؤوليات ضمن اللامركزية على المستوى الوطني والمحافظات والبلديات في تقديم الخدمات العلامية والكفاءات المطلوبة في علمية التخطيط والتنمية، داعيا إلى نشرها واتاحتها على نطاق واسع للمواطنين قبل الانتخابات المحلية المقبلة.
وأكد التقرير أهمية وضع استراتيجية اتصال واضحة لشرح اصلاح اللامركزية من خلال الندوات العامة وحملة نشر وطنية، ونشر الادلة والمواد عن اللامركزية والبلديات لتوفير معلومات عن آثارها على المستوى الوطني والمحافظات والمستويات المحلية، معتبرا هذه الادلة اداة عمل مهمة للموظفين وموظفي القطاع العام على المستوى الوطني والمحافظات والمستويات المحلية لضمان الفهم الموحد للاثار والنتائج المتوقعة من هذا الاصلاح.
كما أشار الى ضرورة وضع آلية تقييم مركزية لاجراء التعديلات الضرورية أثناء وبعد تنفيذ اللامركزية.
 وشدد على أن يوازي ذلك انشاء نظام فعال لادارة البيانات لتوفير المعلومات من وإلى الحكومة المركزية ومساعدة في رصد الانشطة والاموال المستخدمة على المستويات المحلية، وتوفير الموارد البشرية والمالية اللازمة، وتعزيز وتقوية التعاون والتنسيق والتواصل بين المؤسسات.
كما أكد دورا أكبر للبرلمان في متابعة تنفيذ اللامركزية، داعيا لدور للحكومة في تقديم تقرير الى البرلمان لاطلاع النواب على تقدم سير العمل في تنفيذ اللامركزية.

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock