أفكار ومواقفرأي رياضي

تقنية الفيديو وزيادة المباريات

يلفت الانتباه ذلك الخبر الذي تناقلته وكالات الأنباء أمس، ويشير إلى تقدم رئيس نادي برشلونة جوسيب ماريا بارتوميو، باحتجاج رسمي للاتحاد الإسباني لكرة القدم، بسبب الاستخدام “السيئ” لتقنية حكم الفيديو المساعد، خلال مباراة الفريق الأخيرة أمام ريال سوسييداد، والتي انتهت بالتعادل 2-2 كما يزعم.
وكان برشلونة طالب بركلة جزاء في الوقت المحتسب بدلا من الضائع بداعي جذب جيرارد بيكيه من مدافع سوسييداد دييجو يورنتي، لكن الحكم لم يحتسب شيئا، وكذلك تقنية “فار”.
من المؤكد أن الجدل بشأن قرارات الحكام لن ينتهي مطلقا، سواء تم استخدام تقنية الفيديو أم لم يتم، وربما يزخر الدوري الانجليزي، على سبيل المثال، وليس الاسباني فقط بكثير من الحالات التي اختلفت الاجتهادات بشأنها، بل ربما فوجئ كثيرون بعد ذلك بقرار الحكم استنادا لتقنية الفيديو، التي تحتاج أحيانا إلى وقت طويل لحسم الجدل ولتدخل من حكم الساحة اذا ما كانت الحالة غير واضحة تماما.
من المؤكد أيضا أن الفرق تستفيد تارة وتتضرر تارة أخرى من تلك القرارات، ما يعني أن العدالة المطلقة لن تتحقق في المباريات حتى مع استخدام وسائل التكنولوجيا، وإن كانت تلك التقنية قد أسهمت الى حد كبير في تحقيق العدالة النسبية طبقا لدقة القرارات في المباريات.
أمر آخر يلفت الانتباه، ذلك التصريح الذي صدر عن الألماني يورغن كلوب مدرب فريق ليفربول الإنجليزي حامل لقب دوري أبطال أوروبا في كرة القدم، عندما وجه انتقادات لاذعة بعد تردد أنباء عن رغبة بعض الأندية بزيادة عدد المباريات في دور المجموعات للمسابقة القارية؛ حيث تشكو غالبية الفرق الأوروبية من الجدول المزدحم أساسا للمباريات خلال الموسم بين مسابقات محلية وقارية ودولية، ما يجعل من الصعب على اللاعبين والمدربين التعامل مع هذا الضغط كما يجب.
ربما ينظر أصحاب القرار في الاتحادات الدولية والقارية إلى الناحية المادية قبل أي شيء آخر، حين يفكرون في زيادة عدد المباريات.. صحيح أن هناك أهدافا أخرى لا يجوز إغفالها مثل منح الفرق “الضعيفة” مزيدا من فرص الاحتكاك مع الفرق القوية، لكن الحقيقية هي أن الزيادة تعكس رغبة حقيقية في زيادة المداخيل، من خلال زيادة عدد الحضور الجماهيري وكذلك زيادة حقوق البث التلفزيوني.
النتيجة أن كثيرا من اللاعبين لا يجدون متسعا من الوقت لالتقاط الأنفاس ونيل قسط من الراحة أو الشفاء الكامل من الإجهاد والإصابة، فاللاعب يصبح مثل “الماكينة” التي تبقى تدور وتدور حتى يصيبها العطل.
هناك من يسأل عن الجانب الإنساني في هذه المعادلة الرياضية القائمة على زيادة عدد المباريات، في الوقت الذي يشكو فيه اللاعبون حاليا من الاستخدام الجائر لهم!.

انتخابات 2020
28 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock