ثقافة

تكريم المخرجة صعب بإطلاق مؤسسة تحمل اسمها

بيروت – بعد أشهر قليلة على رحيلها حملت ندوة عن المخرجة اللبنانية جوسلين صعب مفاجأة سارة بعدما تم الإعلان عن إطلاق مؤسسة ستحمل اسمها في لبنان خلال نيسان ( أبريل ) الحالي.
وقالت المخرجة اللبنانية-الفرنسية ميشيل تيان في الندوة التي أقيمت أول من أمس في دار النمر ضمن أنشطة “أيام بيروت السينمائية” إن الكاتبة الفرنسية ماتيلد روكسيل ستُطلق في 30 نيسان( أبريل) الحالي “مؤسسة جوسلين صعب” في لبنان بالتعاون مع ابنها سليم.
وقالت تيان، التي عملت مع صعب وهي طالبة في الجامعة وشاركت في فيلميها (كان يا ما كان بيروت، قصة نجمة) و(غزل البنات) إن المؤسسة ستهتم بأرشفة أفلام صعب ومقابلاتها وما جمعته حول السينما اللبنانية من مادة بصرية للمحافظة عليها وإتاحتها أمام الجمهور في كل أنحاء العالم.
وعرضت تيان تجربتها مع صعب ووصفتها بأنها “المفتونة ببيروت التي أرادت أن يكون في كل تجربة مساءلة للواقع ونظرة سينمائية نقدية غير مبتذلة”.
وكانت روكسيل التي أوكلتها جوسلين صعب قبيل وفاتها الاهتمام بأرشيفها والتصرف فيه قد خصصت رسالتها الأكاديمية عن المخرجة في كتاب (الذاكرة الجموحة) الصادر عن دار النهار عام 2015.
وتناولت الندوة التي أقيمت تحت عنوان “جوسلين صعب والذاكرة اللبنانية” نظرة ثلاثة أجيال إلى مسيرة المخرجة الراحلة وشارك فيها إضافة إلى تيان كل من الأستاذ الجامعي والكاتب فواز طرابلسي والسينمائية ملاك مروة فيما أدار النقاش المخرج هادي زكاك.
فتحت الندوة نافذة على تاريخ لبنان المعاصر من خلال أعمال صعب التي تناولت الواقع اللبناني منذ اندلاع الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990 وعرض مشاهد منها للتعليق عليها خلال المداخلات.
وقال زكاك “هذه الأعمال تشكل مع أفلام جيل السينما اللبنانية الجديدة في سبعينيات القرن العشرين مثل برهان علوية ومارون بغدادي وجان شمعون ورندة الشهال وغيرهم كتاب تاريخ معاصر يتخطى مشكلة عدم الاتفاق المحلي على كتاب موحد للتاريخ”.
وأشار زكاك إلى أن صعب شهدت على أحداث تاريخية تخطت العالم العربي وتجارب سينمائية دخلت من خلالها إلى التابوهات الاجتماعية كفيلمها (دنيا) في عام 2005 الذي صورته في مصر.
أما مروة فقالت “أحببت جوسلين لأنها تناضل بالسينما فهي علمتني أن أفهم قيمة الصورة وفهم التاريخ والحرب والموقف السياسي من خلالها”.
بدوره قال المخرج اللبناني غسان سلهب الذي كان حاضرا الندوة لرويترز إن”أفلام صعب تضع إصبعها على الجرح وتساعدنا لنفهم ماذا حصل في الحرب، ويجب أن يراها الجميع، لكن المشكلة أن أفلام صعب وبرهان علوية ومارون بغدادي وأبناء جيلهم ينظر لها على أنها أعمال نخبوية عتيقة وليست مادة حيوية وهي غير متاحة للناس”.
وارتبط اسم صعب بأفلام الحروب والوثائقيات المصورة التي عكست شخصيتها كصحفية وكاتبة سيناريو ومصورة فوتوغرافية.
عملت صعب مراسلة لمحطات تلفزيونية أوروبية وقامت بتغطية حرب أكتوبر 1973 كما أنجزت أفلاما وثائقية عدة عن هذه الحرب وعن كردستان وحرب العراق وإيران والجولان ولبنان.
وتوفيت صعب في كانون الثاني (يناير)الماضي في باريس عن عمر ناهز 71 عاما. -(رويترز)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock