البلقاءمحافظات

“تكية الكرامة”: ناشطون يعدون وجبات إفطار يومية للأسر المحتاجة

حابس العدوان

الشونة الجنوبية- يشرع عدد من الناشطين في منطقة الكرامة بلواء الشونة الجنوبية، يوميا، بإعداد وجبات من طعام الإفطار من أجل توزيعها على العائلات الفقيرة والمحتاجة في مناطق اللواء كافة طيلة شهر رمضان.
الجهد خلال ساعات الصيام، لم يثنهم عن مواصلة العمل لمساعدة الأسر الفقيرة في الحصول على أبسط ما يمكن للإنسان أن يحتاجه للبقاء في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، التي يعيشها أبناء الأغوار نتيجة انعكاسات جائحة كورونا.
ويقول أحد القائمين على التكية، فايز الرقيدي، إن الأوضاع الاقتصادية المتردية التي فرضتها جائحة كورونا زادت من نسب الفقر والبطالة، إذ إن آلاف الشباب والفتيات أصبحوا بلا مصدر دخل وباتوا أكثر احتياجا حتى من الفقراء، مشيرا إلى أن فكرة تكية الكرامة جاءت لدعم الأسر الفقيرة والمحتاجة والوقوف إلى جانبها خلال شهر رمضان المبارك من خلال توفير وجبات إفطار.
ويوضح أن المبادرة تهدف إلى تعزيز قيم المحبة والتراحم والتلاحم بين أبناء المجتمع ورسم الابتسامة على وجوه الأطفال الأكثر تأثرا بهذه الأوضاع خاصة خلال الشهر الفضيل، إضافة إلى تشجيع المقتدرين من أبناء المجتمع على تقديم المساعدات لهذه الأسر وتنمية قيم العطاء والبذل، خاصة خلال الشهر الفضيل.
ويضيف أن فريقا من المتطوعين يقوم يومياً بإعداد وجبات متنوعة من الطعام، يتم تحضيرها من قبل متخصصين ليصار إلى توزعها على الأسر الفقيرة والمحتاجة، لافتا إلى أن عدد الوجبات اليومي يحدد بقيمة المساعدات والتبرعات التي يقدمها المحسنون.
ويؤكد الرقيدي أن الفريق القائم على المبادرة يحاول الوصول إلى أكبر عدد من المساهمات من خلال دعوات مشاركة على صفحات التواصل الاجتماعي لضمان الاستمرار في تقديم الطعام للأسر الأشد فقراً والأكثر حاجة، موضحا “إننا نسعى إلى الاستمرار حتى بعد انتهاء الشهر الفضيل بعمل طرود خير للأسر العفيفة التي هي بأمس الحاجة لما يسند ظهرها خلال الأوضاع الاقتصادية الحالية”.
ويبين أحد المشاركين في المبادرة أبو أحمد، أن القائمين على المبادرة لا يتعدون عدد أصابع اليد الواحدة، يقومون بجميع الأعمال من طهي الطعام وإعداده وتغليف الوجبات وتوزيعها على الأسر التي يتم رصدها مسبقا، لافتا إلى أنه يجري توزيع ما بين 120 و150 وجبة وحسب الإمكانات المتوفرة.
ويبين أن الفئات المستهدفة هي الفقراء والأيتام والمرضى ممن لا يستطيعون العمل، قائلا “نسعى للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الفئات المستهدفة، إلا أن ضعف الإمكانات يحول دون ذلك”، مشددا على ضرورة مشاركة ومساهمة المواطنين المقتدرين كل حسب استطاعته لإدامة هذه الفكرة التي من شأنها توثيق أواصر المحبة بين أبناء المجتمع.
ويؤكد ناشطون أن الواقع الصعب الذي تمر به الأسر، خاصة في منطقة الأغوار، يزيد من معاناتها اليومية، إلا أن هناك فئات هي في أمس الحاجة لتقديم المساعدات أكثر من غيرها، ما يستدعي العمل على توفير أقل ما يمكن لتأمين حياة كريمة لها خلال شهر الرحمة.
يذكر أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة أدت الى تراجع في أداء الجهات الخيرية التي كانت تقوم على توفير الدعم والمساعدة للأسر الفقيرة وعادة ما تنشط خلال شهر رمضان المبارك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock