أفكار ومواقفرأي رياضي

تمثال الوفاء لكرويف

تابعت باهتمام كبير الكشف عن تمثال قيم كشف عنه نادي برشلونة العريق.
التمثال للاعب الذي أمتع عشاق الكرة في هولندا وإسبانيا سنوات طويلة وهو “يوهان كرويف”.
لعب كرويف لنادي أياكس الهولندي من العام 1964 وحتى العام 1973 ولعب لبرشلونة في الفترة من 1974 وحتى 1978.
عاد كرويف لاياكس العام 1981، وكان قبل ذلك قد لعب لمنتخب هولندا من العام 1966 وحتى العام 1977 وحاز على الكرة الذهبية العام 1972.
التمثال الأبنوسي الرائع الذي كشف عنه برشلونة، جاء تخليدا لذكراه ووفاء لعطائه الملموس كلاعب ومدرب، ترك بصمات واضحة على الكرة الأوروبية في مشواره الطويل.
لقد ساعدني الحظ عندما حضرت في ميونيخ المباراة النهائية لكأس العالم العام 1974، حيث رأيته ورأيت زملاءه في المنتخب الهولندي أمثال: كرول، نسكنز، دي يونغ، كما رأيت عمالقة المنتخب الألماني: بيكنباور، جيرد مولر، سيب ماير، فوغتس، برايتنر.
شاهدت في ميونيخ ولادة طريقة اللعب الشامل، التي أبدعت فيها هولندا ثم ألمانيا ثم العالم بأسره.
متعة ما بعدها متعة لأن كرة القدم الحديثة بدأت من هناك وشاعت في العالم كله.
لمسة الوفاء هذه لكرويف أسعدتني كثيرا، وقلت في نفسي أين لمسات الوفاء والتقدير والعرفان لعشرات من نجومنا والنجوم العرب الذين لم يسأل عنهم أحد، خاصة وأن هؤلاء أعطوا كل شيء في حياتهم للعبة وكانوا ملئ الأسماع والأبصار فأصبحوا وكأنهم نكرات في المجتمع وفي الاتحادات المحلية والعربية، التي لا تعترف بالماضي مع أن هذا الماضي هو تراث اللعبة وتاريخها وعراقتها.
الأمم الراقية هي التي تعتز بنجومها ومبدعيها، ومن لا يعتز بماضيه ليس من السهل أن يعتز بحاضره أو مستقبله.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock