صحافة عبرية

تمديد التجميد مرة أخرى

شمعون شيفر: يديعوت أحرنوت 


قدرة الخيال والابداع التي يبديها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منذ تم اطفاء النار في غابات الكرمل هي مثابة فن.


صباح أمس أعلن نتنياهو بانه سيعمل على اقامة قوة اطفاء اقليمية بمشاركة روسيا، اليونان، تركيا ودول عربية. وفي المساء أعلن عن اسم سرب طائرات الاطفاء الذي ستشتريه إسرائيل: العاد، على اسم التلميذ في حيفا العاد ريبن الراحل، الذي قضى نحبه في الحريق الفظيع حين حاول انقاذ السجانين الذين حاصرتهم النيران في الباص.


نعود الى الواقع: قوة اطفاء اقليمية: لا أمل في أن تقوم. سرب طائرات اطفاء إسرائيلية: سننتظر لنرى اذا كان بالفعل سيصل إلى البلاد.


وبعد هذه، بقينا مع سرب طائرات “المتملصة” (اف 35)، التي قبل شهر فقط أعلن نتنياهو لوزراء السباعية عن وصولها المرتقب من الولايات المتحدة – بالمجان، بلا مال. وحسب اتفاق بينه وبين وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون فان المقابل الذي تقرر للهدية الثمينة هو موافقة إسرائيلية على تمديد تجميد البناء في المناطق بتسعين يوما.


أمس تبين نهائيا ورسميا بان الطائرات “المتملصة” تملصت لنا من بين ايدينا. لا اتفاق مع الأميركيين، لا تجميد، لا مفاوضات مع الفلسطينيين. نعود الى نقطة البداية.


اذن ماذا يوجد لنا حقا؟ منوط بمن تسأل. في محيط نتنياهو القريب مقتنعون بان الحوار مع الأميركيين الأن وثيق وقريب أكثر مما كان في يوم تسلم رئيس الوزراء مهام منصبه.


تفسيرهم هو ان الطرف الأميركي توصل الى الاستنتاج بانه حتى لو واصل نتنياهو التجميد، فلن يمر وقت طويل الى أن يحرص الفلسطينيون على خلق أزمة كي لا يكون ممكنا انهاء المحادثات على الحدود المستقبلية. نتنياهو، الذي يخضع لضغط شديد من ادارة أوباما، وافق قبل نحو سنة على تجميد لعشرة اشهر. ومنذ تلك اللحظة أصبح اداة بيد الأميركيين، الذين فهموا بانه يمكن لهم أن ينزعوا منه المزيد فالمزيد من التنازلات. اما الفلسطينيون، فخلافا لما قدر الأميركيون، فلم ينزلوا عن الشجرة التي جلسوا عليها، وبدعم من الاسرة الدولية واصلوا المطالبة بالتجميد التام الذي يشمل شرقي القدس الموسعة ايضا. وفضلا عن ذلك، فقد نجحوا في اقناع الأسرة الدولية للوقوف الى جانبهم في مسألة الاعتراف بدولة فلسطين في حدود 67 ايضا.


الادارة الأميركية بقيت بلا حيلة. في الأيام التي تنكشف فيها اسرار العمل الدبلوماسي للقوة العظمى هذه على مرأى الجميع فان واشنطن تظهر منحرجة وتبث الضعف أساسا.


اذا ما أجملنا كل هذا فانه يظهر سطر أخير واضح – النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني سيدخل الان في فترة انتظار وبحث عن استئناف الحوار في قنوات سرية. ما انكشف أمام نور الشمس – احترق.


بالنسبة للآثار السياسية المتوقعة في أعقاب الإعلان عن فشل الاتصالات – يمكن لنتنياهو أن يبقى هادئا. أن أثق بوزير الحرب باراك وبزملائه الوزراء من حزب العمل في أنهم سيجدون الاسباب للبقاء في الحكومة. والمستوطنون سيواصلون عادتهم، وشاس ستعلن عن انها مع السلام ولكن ليس كل ثمن. الامر منوط بعدد الطلاب الدينيين الذين يوافق نتنياهو على أن يدفع لهم المال.

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
50 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock