أفكار ومواقفرأي اقتصادي

تمكين المرأة .. اقتصاديا

تمكين المرأة أصبح مصطلحا متداولًا في مجال الاقتصاد والتنمية الاجتماعية، وذلك من اجل إعطاء دور اكبر للمرأة بالمجتمعات وتوفير الفرص الحقيقية لها.
للأسف هذا المصطلح اصبح مقرونا للتمرد على الأدوار الطبيعية لكل من الرجل والمرأة ومقرونا ايضا بالديون على المرأة وموضوع الغارمات ليس ببعيد.
الأهم من مصطلح التمكين هو “تعزيز دور المرأة”، وذلك عن طريق إعطائها جميع الحقوق لجعلها منتجة في المجتمع سواء أكانت عاملة او ربة منزل لديها مشروعها الخاص في البيت.
رغم تحقيق بعض المكاسب للمرأة الأردنية في مجال الصحة والتعليم ومن خلال الكوتا في مجلس النواب ومجالس البلديات، الا انه ما يزال هناك الكثير من التحديات الاقتصادية تواجه المرأة.
نسبة المشاركة الاقتصادية للمرأة الاردنية في سوق العمل اقل من 15 % مقابل اكثر من 55 % للذكور وهذه النسبة هي الأقل بين دول العالم وأدناها عربيا.
مشاركة المرأة اقتصاديا يساهم في رفع الناتج المحلي، ويوفر حياة افضل لها ولأسرتها وهو عنصر مهم من عناصر تقدم المجتمعات وفي مكافحة الفقر خصوصًا في المحافظات.
خروج المرأة للعمل لم يعد “حقا” يقدم لهن، بل ضرورة اقتصادية في بناء المجتمعات، ولكن تبقى ظروف العمل غير المناسبة وسوء وسائط النقل وعدم توفير الدعم المادي الذي يراعي ظرف المرأة من اهم التحديات.
التوجه الحكومي بترخيص المهن المنزلية شيء جيد، ولكن التوجه بإلغاء دعم الخبز عن اسرتها ادى الى عزوف المرأة في المحافظات عن ترخيص أعمالها المنزلية.
القطاع الخاص والحكومة والمجتمع المدني كل له دور، فالمرأة يتم تدريبها من خلال المنح المختلفة سواء في عمان او المحافظات وفي الفنادق وهذا غير كاف، والأجدى اعداد دراسات ميدانية عن المرأة في المحافظات والخروج بمصفوفة بالمعيقات والحلول وبعدها يتم التنفيذ على ارض الواقع.
المرأة نصف المجتمع، والمجتمعات لن تنهض إذا تعطل دور نصفها!

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock