آخر الأخبار حياتناحياتنا

تنظيف البيئة من نفايات القفازات مهمة متطوعي “دي-لتر”

مجد جابر

عمان- سلوكيات “متعددة ومختلفة” ظهرت خلال أزمة “كورونا”، فمنها إيجابية ترفع لها القبعة، والأخرى للأسف سلبية لا تنم سوى عن استهتار أصحابها بتطبيق إجراءات السلامة العامة في الأماكن كافة التي يتواجد بها المواطن، ولعل أبرز هذه السلبيات رمي القفازات والكمامات في الشوارع وداخل صناديق الصراف الآلي.
ممارسة هذه السلوكيات “المنفرة” دفعت ناريسا أبو حنى (25 عاما) الى إطلاق “دي-لتر”، وهي مبادرة لجمع القفازات والكمامات الملقاة في الشوارع، وعلى جوانب الطرقات لمنع انتقال الفيروس، والحفاظ على بيئة نظيفة وآمنة.
وفي حوار أجرته “الغد” مع أبو حنى حول كيفية إطلاق المبادرة، قالت “في بداية الأزمة، وإجراءات الحظر المنزلي، وعدم السماح إلا بالخروج سيرا على الأقدام فقط، وبينما أتجه للتسوق من إحدى البقالات في منطقة سكني، لاحظت مشهدا تقشعر له الأبدان، بإلقاء وتناثر القفازات والكمامات المستخدمة هنا وهناك، مما أثار استيائي وغضبي كثيرا”.
هذا الأمر دفع أبو حنى عند خروجها مرة أخرى، لحمل “كيس فارغ” بيدها، تجمع بداخله النفايات طوال الطريق، مع الحرص على ارتدائها “القفازات”، مبينة أنها ارتأت مشاركة تجربتها للآخرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتفاجأت بكم كبير من التفاعل والثناء على فكرتها.
من هنا، شعرت أبو حنى بأنه سيكون تصرف إيجابي وبناء خلال هذه الأزمة إطلاق مبادرة “دي-لتر” عبر السوشال ميديا، ومفادها دعوة أي شخص عند خروجه مشيا على الأقدام، بارتداء قفازاته وكمامته ووضع “كيس” بيده، يجمع به القفازات والكمامات الملقاة على الأرصفة والطرقات، ومن ثم وضعها بمكانها الصحيح في “حاويات النفايات” المتوفرة في كل مكان.
وتشير أبو حنى إلى أن نفايات الكمامات والقفازات باتت مشكلة عالمية تعاني منها معظم البلدان خلال جائحة “كورونا”، خصوصاً في بداية الأزمة، فقد لوحظ أن أكثر أماكن تتجمع بها النفايات هي؛ حول المراكز التجارية، والبقالات والصرافات الآلية، فعندما ينتهي “المستهترون” من التسوق أو السحب الآلي يقبلون على خلع القفازات أو الكمامات ومن ثم رميها على الأرض.
وتضيف أنه في بداية الأزمة كانت الأعداد كبيرة جدا من النفايات، مبينة أن أحد المتطوعين قام وصديقه بجمع 300 قفاز وكمامة خلال ساعة واحدة، وفي مرة أخرى قامت إحدى المتطوعات برفقة صديقتها أيضا بالتقاط 44 قفازا و8 أقنعة خلال السير لمدة ثلاث دقائق فقط، وغيرها العديد من الأرقام الصادمة.
وتشير الى أنه حتى الآن أصبح عدد المتطوعين في “دي-لتر” 30 متطوعا، وتتمنى أن يتغير هذا السلوك، خصوصا وأن هذا الفيروس جديد، وما يزال “مجهولا”، ويجب الحذر منه باتباع إجراءات السلامة العامة، مبينة “بالتالي يجب عدم رمي النفايات في الشارع على الإطلاق، لما في ذلك من إيذاء صحي وبيئي”.
وبموجب أمر الدفاع رقم 11 لسنة 2020، تنص التعليمات على ارتداء الكمامات والتعامل معها بطريقة صحيحة، وبما يساعد على منع انتقال الفيروس من الشخص المصاب الى الشخص غير المصاب في أماكن العمل المغلقة، وتشمل المولات والأسواق المركزية والمحال التجارية بأنواعها كافة، وشركات الاتصالات الخلوية، وشركة الكهرباء وسلطة المياه، والبنوك والمكاتب.
كما تشمل الأماكن؛ الباصات وسيارات الأجرة وسيارات التكسي والمركبات الخصوصية التي يتواجد فيها أكثر من شخص، والصالات والقاعات، وصالونات الحلاقة والتجميل.
واشترطت التعليمات عند ارتداء الكمامات، مراعاة وضعها بشكل صحيح، بحيث تغطي الأنف والفم معا، وعدم لمس الجزء الأمامي منها أثناء ارتدائها، وغسل اليدين بالماء والصابون بعد إزالتها، وعدم استعمالها من قبل الآخرين، وإزالتها من الرباط ومراعاة عدم لمسها، والتخلص منها في كيس أو سلة مهملات مغلقة.
الا أنه، وبالرغم من كل هذه التعليمات والتشديدات في طريقة التخلص من الكمامات والقفازات، إلا أن ذلك لم يمنع الأشخاص “غير المبالين” من ممارسة السلوكيات السلبية واختراق قوانين وإجراءات السلامة العامة.

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
43 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock