عربي

تنظيم “داعش” تحت ضغط جبهتي تدمر والموصل

دمشق –  دخل الجيش السوري أمس بغطاء جوي روسي مدينة تدمر الاثرية في وسط سورية تزامنا مع بدء الجيش العراقي معركته لاستعادة الموصل، ليجد تنظيم داعش نفسه تحت وطأة المعارك التي تهدد مدينتين من أهم معاقله.
وتشكل خسارة تدمر والموصل، في حال حدوثها، ضربة عسكرية ورمزية للتنظيم المتطرف الذي تبنى قبل يومين تحديدا هجمات بروكسل الدموية.
وبعد اكثر من اسبوعين على بدء معركة استعادة تدمر بدعم جوي روسي، دخل الجيش السوري أمس المدينة الاثرية في ريف حمص الشرقي (وسط).
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن “دخلت قوات النظام السوري حي الغرف في الجهة الجنوبية الغربية لمدينة تدمر اثر معارك عنيفة مع تنظيم داعش”، مشيرا الى ان “قوات النظام تتقدم ببطء خشية من الالغام” التي زرعها المتطرفون في المدينة واحيائها.
الى ذلك قال مصدر عسكري ان “الجيش يدخل من الجهة الشمالية الغربية بعد سيطرته على المدافن الغربية في منطقة وادي القبور”.
وكان مصدر امني اوضح ان المدينة اصبحت بين “فكي كماشة” الجيش السوري من الجهتين الجنوبية الغربية والشمالية الغربية.
ووسط المعارك، دعا تنظيم داعش، وفق المرصد، المدنيين للخروج من تدمر. وبقي في المدينة حوالي 15 ألف مدني من أصل 70 ألفا قبل سيطرة المتشددين عليها، بحسب عبد الرحمن.
ويسيطر تنظيم داعش على تدمر منذ ايار/مايو 2015، وعمد مذاك الى تدمير العديد من معالمها الاثرية وبينها قوس النصر الشهير ومعبدي شمين
 وبل.
وقال المدير العام للاثار والمتاحف في سورية مأمون عبد الكريم أمس انه ستتم اعادة بناء المعبدين بعد استعادة المدينة.
وأضاف “اعتقد ان هذه الفترة من عشرة اشهر كانت الاسوأ في حياتنا”، واعرب عن “سعادته بالتحرير الوشيك (…) حيث واشك الكابوس على الانتهاء”.
واثار سقوط تدمر التي تتوسط بادية الشام، قلقا في العالم على المدينة التي يعود تاريخها الى الفي عام.
ومن شأن السيطرة على تدمر ان تفتح الطريق امام الجيش السوري لاستعادة منطقة البادية من التنظيم وصولا الى الحدود السورية العراقية شرقا.
وفي هذه الحالة سيضطر التنظيم المتطرف الى الانسحاب شرقا الى محافظة دير الزور او الى مناطق سيطرته في العراق.
وعلى الجهة الثانية من الحدود، بدأت القوات العراقية أمس مرحلة اولى من عملية عسكرية لاستعادة محافظة نينوى وكبرى مدنها الموصل التي استولى عليها التنظيم في هجوم كاسح قبل عامين.
واعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي في بيان ان عمليات “نينوى حققت اول نجاح بتحرير عدة قرى بهجوم مباغت لمقاتلينا”، حيث تمت استعادة قرى النصر وكرمندى وكذيلة وخربردان.
وحققت القوات العراقية انتصارات كبيرة ضد التنظيم المتطرف مؤخرا كان اخرها استعادة السيطرة على الرمادي، كبرى مدن محافظة الانبار.
لكن استعادة الموصل التي تعتبر المعقل الرئيسي للتنظيم وتربطه بمدينة الرقة في سورية، سيكون انتصارا مهما.
ويحذر خبراء من ان اي معركة لاستعادة الموصل ستكون صعبة، بسبب الاعداد الكبيرة للمتشددين والمدنيين، اضافة الى ان التنظيم اقام خطوطا دفاعية.
وفي العراق كما في سورية، تشن طائرات التحالف الدولي بقيادة واشنطن غارات ضد مواقع المتشددين منذ صيف العام 2014.
إلى ذلك، قالت قيادة العمليات المشتركة في بيان ان “قواتكم المسلحة بادرت ضمن قاطع عمليات تحرير نينوي والقطعات الملحقة بها وقوات الحشد الشعبي ومن ثلاثة محاور في تنفيذ الصفحة الاولى من عمليات الفتح”، الاسم الذي اطلقته القوات العراقية على العملية.
واكد البيان ان “ابناءكم يخوضون عمليات عسكرية (…) وبشائر النصر بدأت حيث تم تحرير قرى النصر وكرمندى وكذيلة وخربردان ورفع العلم العراقي فوقها”.
ولم يشر البيان الى مدة هذه المرحلة الاولى بينما ما زال الجيش العراقي بعيدا عن مركز المحافظة، لكنه اكد ان القوات العراقية “ماضية باتجاه الاهداف المخطط لها”.
وافاد بيان القوات العراقية “انها نينوى التي طال انتظار اَهلها. انها اراده العراق في الخلاص من عصابات داعش الارهابية. انها معركة التحرير وتطهير الارض العراقيه المقدسة من دنس شذاذ الافاق ومن يقف خلفهم”.
وفجرت قوات الجيش آليتين مفخختين ومازالت تتقدم، بحسب البيان.
وكان الجنرال شون ماكفرلاند قائد قوات التحالف ضد تنظيم داعش قال ان الجنرالات العراقيين لا يعتقدون انهم قادرون على استعادة الموصل قبل نهاية 2016 او مطلع 2017.
وبينما تمكنت القوات العراقية من السيطرة على الرمادي وتكريت، من المتوقع ان تعمل هذه القوات بشكل بطيء من اجل قطع الامدادات الى مدينة الموصل قبل بدء الهجوم.-(وكالات)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock