آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

توالي ارتفاعات إصابات كورونا.. هل فقدنا السيطرة؟

فرق لتسريع إظهار نتائج فحوص "بي سي آر"

محمود الطراونة

عمان– تتعرض إدارة أزمة كورونا في وزارة الصحة لانتقادات كبيرة منذ بدء الموجة الثالثة، بسبب ما يصفه المنتقدون “حالة التراخي” التي سبقت بدء الموجة والمتمثلة بالسماح في إقامة مهرجانات واحتفاليات، من المفترض من وزارة الصحة ولجنة الأوبئة الوقوف في وجهها بالتوافق مع المؤسسات الرسمية الأخرى، من باب تغليب الملف الصحي على سواه من الملفات الأخرى اقتصاديا واجتماعيا.

ويتساءل خبراء “هل دخلنا في أزمة مع الموجة الجديدة وقرب دخول الإصابات من المتحور الجديد أوميكرون”؟، و”هل فقدنا السيطرة على الارتفاع بالإصابات، دون اتخاذ أي إجراءات من شأنها كسر حلقة العدوى؟، سيما وأن الإصابات تجاوزت حاجز الـ6 آلاف إصابة، والنسب الإيجابية حاجز الـ 10 %.

مجلس النواب من جهته قدر مخاوف هذه الموجة ودعا وزير الصحة إلى اجتماع مع لجنة الصحة النيابية للمناقشة في الواقع الوبائي حاليا.

الوزير الهواري، أشار إلى أن التسارع في عدد الحالات الأسبوعية أبطأ ما كان عليه في الموجتين السابقتين، مشيرا إلى أن أساس إدارة الأزمة عالميا هو الطاقة الاستيعابية، وأن الكوادر الصحية اليوم تنتقل إلى حيث البؤر وهي بحركة مستمرة. وبين أن نسبة الإصابات بمحافظات الشمال الأعلى في الأردن.

وكان الوزير الأسبق وليد المعاني، انتقد إدارة الأزمة في وزارة الصحة، مؤكدا أن الوضع الوبائي في الأردن غير مريح، إذ تشير جميع المؤشرات إلى تسارع في ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات مع وجود حالات نشطة ترقد في المنازل.

وأشار المعاني إلى وجود حالات مصابة بفيروس كورونا ترقد في المنازل يقدر عددها بنحو 64 ألف شخص، متسائلا “هل يوجد منظومة تراقبهم وتتابع حالاتهم المرضية؟”.

واعتبر المعاني، أن مصابي كورونا الذين يرقدون في المنازل هم من نقلوا الفيروس إلى طلبة المدارس، ولذا، بدأ ينتقل بين الطلبة.
وقال المعاني إن “المركز الوطني للأوبئة لم يفعل شيئا للتعامل مع ملف كورونا”، معتبرا أن “إدارة ملف كورونا في الأردن سيئة نتيجة كثرة تغيير المسؤولين”.

وتوقع أن تنتهي الموجة الثالثة من كورونا في المملكة في المدة ما بين منتصف إلى نهاية شهر كانون الثاني (يناير) المقبل.

بدوره شن وزير الصحة الأسبق سعد الخرابشة هجوماً على وزارة الصحة، مشيرا إلى أنه ‏عندما يصرح المسؤولون في وزارة التربية أن حصة طلاب المدارس من إصابات تساوي حوالي 46 % من مجموع الإصابات، فإن المعلومة تبقى ناقصة ما لم يخبرونا عن حصة الطلاب من عدد العينات التي جمعت في ذلك اليوم.

غير أن عضو اللجنة الوطنية لمكافحة الأوبئة الدكتور مهند النسور، قال “إننا لم نفقد السيطرة بعد وأن الأمور يمكن معالجتها إذا ما فعلنا أوامر الدفاع بشكل صحيح”.

وحول الإجراءات المتبعة قال ان” البروتوكولات والبرامج جيدة في حال تنفيذها بشكل صحيح”.

واشار الى ان الحالة المشكوك فيها للمواطن الاردني المشتبه بإصابته بمتحور اوميكرون ما تزال قيد التحري ولم تثبت بعد.

من جهته أشار خبير الأوبئة الدكتور عبد الرحمن المعاني، الى ان رص الصفوف وتوحيد الجهود في مكافحة جائحة فيروس كورونا والمتحور الجديد اوميكرون هو السبيل الوحيد لحل الأزمة التي ما تزال تتفاقم.

وقال إن الوضع الوبائي في وضع حساس جدا، والمطلوب توحيد الجهود ورص الصفوف من الجميع حكومة وشعبا؛ نظرا للارتفاع المتواصل في المؤشرات الوبائية على جميع المحاور، سواء أعداد الإصابات اليومية أو الأسبوعية؛ نسب الفحوصات الإيجابية؛ وأعداد الحالات النشطة والارتفاع المتواصل في نسب الأشغال في المستشفيات سواء العزل؛ أو العناية الحثيثة والتنفس الاصطناعي.

واضاف” كل هذا الارتفاع بالمؤشرات الوبائية أثر على المنحنى الوبائي في الأردن بشكل سلبي؛ وكذلك على سلسلة العدوى والتي أصبحت اكثر قوة ومتانة”، مشيرا إلى انه “على الرغم من الجهود المبذولة فلا احد يريد أن يعترف بأننا في طريقنا لفقد السيطرة إن لم نكن قد فقدناها”.

وأشار المعاني إلى أننا “لقد بذلنا جهودا كبيرة في بداية الجائحة اعتقادا منا بأننا نقاوم الهجمة الأقوى، واعتقدنا أننا انتصرنا لنجد أن العدوى الأكبر والقوية لم تحصل بعد؛ وعند انتشار الفيروس بشكل كبير وأقوى من البداية لم يكن لدينا شيء جديد نقاوم به”.

وأضاف “نظرا لعدم الجدوى في الأسلوب المتبع حاليا لمكافحة جائحة فيروس كورونا المستجد؛ أصبح من الضروري أن يكون لدى الحكومة خطة بديلة لإنقاذ الوضع الوبائي الصعب، وتكون واضحة المعالم وخلال فترة محددة في ظروف غاية في الصعوبة”.

وقال إن جميع الأطراف مسؤولة عن الارتفاع الحالي في المؤشرات الوبائية، نتيجة التراخي في تطبيق سبل الوقاية من فيروس كورونا المستجد من جميع الأطراف؛ وعملية المراقبة من الحكومة خصوصا بالسماح بإقامة المهرجانات والحفلات الغنائية واستمرارها في إصدار الموافقات على إقامة مثل هذه الحفلات والأنشطة الاجتماعية المختلفة.

وبين أن كل هذه المعطيات تدعو الحكومة لوضع خطة بديلة تختلف عن الأسلوب المتبع حاليا تتميز برؤية واضحة المعالم، وتغيير أسلوب العمل الحالي كونه لم يجد والنتيجة معروفة للجميع؛ مؤكدا أن دولا كثيرة غيرت من أسلوب عملها في مكافحة جائحة فيروس كورونا المستجد ونجحت في النهاية.

وكانت أعلنت وزارة الصحة، امس الأربعاء، عن تسجيل 33 وفاة و5180 إصابة جديدة بفيروس كورونا في المملكة، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 11850 وفاة و993339 إصابة.

وبلغت نسبة الفحوصات الإيجابية ليوم امس 85ر9 بالمائة، بحسب الموجز الإعلامي الصادر عن الوزارة.

وأشار الموجز إلى أن عدد الحالات النشطة حالياً وصل إلى 65083 حالة، بينما بلغ عدد الحالات التي أدخلت، امس، إلى المستشفيات 181 حالة، وعدد الحالات التي غادرت المستشفيات 159 حالة، فيما بلغ العدد الإجمالي للحالات المؤكدة التي تتلقى العلاج في المستشفيات 1175 حالة.

وأظهر أن نسبة إشغال أسرّة العزل في إقليم الشمال بلغت 27 بالمائة، بينما بلغت نسبة إشغال أسرّة العناية الحثيثة 48 بالمائة، فيما بلغت نسبة إشغال أجهزة التنفس الاصطناعي في الإقليم ذاته 32 بالمائة.

وأضاف الموجز أن نسبة إشغال أسرّة العزل في إقليم الوسط بلغت 30 بالمائة، في حين وصلت نسبة إشغال أسرّة العناية الحثيثة في الإقليم ذاته إلى 43 بالمائة، ونسبة إشغال أجهزة التنفس الاصطناعي إلى 27 بالمائة.

وفي إقليم الجنوب، بلغت نسبة إشغال أسرّة العزل 11 بالمائة، ونسبة إشغال أسرّة العناية الحثيثة 8 بالمائة، فيما بلغت نسبة إشغال أجهزة التنفس الاصطناعي في الإقليم ذاته 8 بالمائة.

وأشار الموجز إلى تسجيل 4283 حالة شفاء، ليصل العدد الإجمالي لحالات الشفاء المتوقعة بعد انتهاء فترة العزل (14 يوماً) إلى 916406 حالات.

كما أشار إلى إجراء 52589 فحصاً، ليبلغ العدد الإجمالي للفحوصات التي أجريت منذ بدء الوباء 1256015 فحصاً.

وأظهر الموجز أن عدد متلقي الجرعة الأولى من لقاح كورونا وصل إلى 4205348 شخصا، فيما وصل عدد متلقي الجرعتين إلى 3800072 شخصا.

إقرأ المزيد : 

كورونا: أسبوعان حاسمان ورهان على القدرة الاستيعابية للمستشفيات

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock