صحافة عبرية

توتر أمني من غزة

معاريف
من تل ليف رام وآخرين 7/5/2021

تصف أوساط جهاز الأمن الأيام القريبة المقبلة كـ”متوترة جدا وذات إمكانية كامنة للتصعيد”. وتواصل القدس كونها بؤرة اشتعال من شأنها أن تؤدي الى تصعيد في قطاع غزة أيضا.
التوترات والاضطرابات في الشيخ جراح، صلاة يوم الجمعة في الحرم، يوم القدس الذي يحل في الأسبوع المقبل ونهاية شهر رمضان، إضافة الى الجهود التي تبذلها حماس لإشعال المنطقة -كل هذه من شأنها أن تؤدي الى مواجهات قاسية.
“حماس تشخص فرصة في القدس وتحاول قيادة الأمور نحو التصعيد”، تقول مصادر أمنية لـ”معاريف”. “فالتهديد المسجل لقائد الذراع العسكرية لحماس، محمد ضيف، جاء لتشجيع الشارع الفلسطيني على الخروج الى الشوارع وتنفيذ عمليات، مع التشديد على الضفة”.
رغم القبض على منتصر الشلبي، الذي نفذ العملية في مفترق تفوح، فإن قوات التعزيز التي خصصت لفرقة الضفة الغربية ستبقى في الجبهة. وفي الجيش الإسرائيلي يستعدون أيضا لإمكانية أن يؤدي استمرار الأحداث في القدس الى إطلاق الصواريخ في الجنوب، ولهذا فقد أجري نشر واسع لمنظومات القبة الحديدية في مناطق مختلفة.
وفي الأيام الأخيرة، تعاظم مرة أخرى ميل إطلاق البالونات الحارقة والمتفجرة نحو إسرائيل، ومنذ أول من أمس نشبت جراء ذلك حرائق في منطقة المجلس الإقليمي اشكول.
وتواصلت المواجهات وأعمال الإخلال بالنظام في حي الشيخ جراح في القدس أول من أمس أيضا، على خلفية النية إخلاء عائلات مسلمة من البيوت التي يسكنون فيها، ونقلها الى حيازة اليهود. في الشرطة يبذلون جهودا كبيرة لتهدئة الخواطر، واعتقل خمسة من المخلين بالنظام. وبالتوازي تستعد الشرطة بقوات معززة لصلاة يوم الجمعة (أمس) ولأحداث ليلة القدر التي ستجرى في الليلة التي بين منتهى السبت (اليوم) ويوم الأحد (غدا). وسينتشر أفراد الشرطة ومقاتلو حرس الحدود ابتداء من اليوم في ساعات الصباح المبكر وفي شرقي القدس وفي أزقة البلدة القديمة للسماح بحرية العبادة ولعشرات آلاف المسلمين ممن سيأتون للصلاة، حفاظا على النظام والأمن وترتيب حركة السير.
وإذا لم يكن كل هذا بكاف، فقد جاء أول من أمس النائب حديث العهد رئيس عوتسماي يهوديت ايتمار بن غبير الى حي الشيخ جراح
و”نقل” مكتبه الى المكان، على حد قوله، كي يوقف أعمال “عنف العرب ضد اليهود” في الحي، بما في ذلك رشق الحجارة على البيوت. وجاء بن غبير الى المكان المتفجر مع طاولة ويافطة كبيرة: “مكتب النائب ايتمار بن غبير”، فزاد الهياج في المكان. هاجم الشرطة على ما وصفه كعجز، وأرفق حرس الكنيست له حارسا شخصيا. هذا لم يمنع السكان العرب في الحي من أن يرشقوا نحوه الحجارة والأمتعة.
رئيس التجمع، النائب سامي أبو شحادة، توجه أول من أمس الى أعضاء برلمان الاتحاد الأوروبي بنداء الى وقف أوامر الإخلاء لـ28 عائلة فلسطينية في الشيخ جراح.
وكتب شحادة يقول “إن هذه الحالة ليست مجرد حالة إنسانية تتفاقم بل خرق فظ من جانب إسرائيل للقانون الدولي. الإخلاءات في الشيخ جراح وفي أماكن أخرى تشكل تهديدا خطيرا على أكثر من 300 ألف مقدسي فلسطيني. ماذا سيتبقى للعائلات الفلسطينية في الشيخ جراح اذا لم يكن الاتحاد الأوروبي مستعدا لأن يستخدم أدواته القانونية والسياسية كي يوقف هذه الجريمة الجديدة؟”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock