آخر الأخبارالغد الاردني

توجيهات الملك تسجل محطات فريدة استبقت أزمات مائية متوقعة

إيمان الفارس

عمّان – رغم إلحاح أزمة شح المياه في الأردن والمصنفة عالميا، سجل قطاع المياه محطات فريدة ومتميزة تنسجم وتوجهات جلالة الملك عبد الله الثاني، مركزة على أولويات تعزيز وتأمين متطلبات المياه الخاصة بالشرب.
وفيما يشهد قطاع المياه قضايا قديمة متجددة، لا سيما في بلد تناهز فيه حصة الفرد من المياه 100 متر مكعب في العام للاستعمالات جميعها، وهي أقل من 20 % من مستوى الفقر المائي العالمي المحدد بحوالي 500 متر مكعب للفرد، تحرص توجيهات جلالته دوما، على أهمية استقرار وعدالة عمليات التوزيع المائي وتلبية الاحتياجات في مختلف محافظات المملكة، خصوصا خلال أزمة جائحة كورونا التي اجتاحت المملكة كسائر دول العالم، والتي فاقمت الطلب على المياه بزيادة نسبتها 10 %.
وفي عهد جلالة الملك، سجل تنفيذ وتشغيل مشروع جر مياه الديسي الاستراتيجي الضخم بتوجيهات ملكية، نقطة تحول حقيقية ومميزة في تاريخ قطاع المياه الأردني، والذي يعمل بطاقة تشغيلية قصوى تصل إلى نحو 273 ألف متر مكعب يوميا، لتغطية معظم احتياجات المملكة من مياه الشرب.
وفي الوقت ذاته، تسعى وزارة المياه والري جاهدة لتطوير وجلب مصادر مياه جديدة، من أهمها مشروع الناقل الوطني للمياه والمعروف بتحلية المياه من البحر الأحمر في منطقة الجنوب.
وتعكف وزارة المياه والري على تقييم وثائق التأهيل المسبق للشركات التي تقدمت لعطاء مشروع الناقل الوطني لتحلية ونقل مياه البحر الأحمر من العقبة إلى عمان، ليصار الى الاختيار بينها قريبا.
وكانت الوزارة انتهت من مرحلة استلام وثائق التأهيل المسبق للشركات المحلية والدولية المهتمة بمشروع تحلية مياه البحر الأحمر ليتم إصدار قائمة بالشركات المؤهلة أو التي تم اختيارها، بهدف تقديم العروض الفنية والمالية المتعلقة بتنفيذ المشروع الاستراتيجي للمملكة.
ويتضمن مشروع الناقل الوطني، الذي يتم المضي فيه حاليا، إنشاء محطة تحلية لمياه البحر الأحمر في العقبة، إلى جانب العمل على نقلها.
ووسط حالة الحرج المائي الأردني وتزايد تحدياته، أطلقت الوزارة المرحلة الأولى لتنفيذ المشروع، تماشيا مع الاستراتيجية الأردنية الوطنية للمياه لمواجهة التغيرات المناخية وشح المصادر والزيادة السكانية.
وسعت إدارة “المياه” لتنفيذ مشاريع مياه حيوية أساسية، تلبي أهداف استراتيجية قطاع المياه بحلول العام 2025، وخاصة فيما يتعلق بتطوير مصادر المياه الحالية، والبحث عن مصادر مائية جديدة، بهدف خفض العجز المائي الحالي من 450 مليون متر مكعب إلى أقل من 100 مليون بحلول العام 2025.
وانسجمت خطط وزارة المياه عبر انسجامها مع رؤية جلالة الملك، بالنهوض بمستقبل المياه، وتحفيز الأمن المائي، بإعداد خطة تحفيز النمو الاقتصادي للأعوام من 2018 إلى 2022، متضمنة الفرص الاستثمارية المقترحة في قطاع المياه، بكلفة تقديرية تبلغ نحو 3.5 مليار دينار.
ومن بين أهم المشاريع المدرجة على الخطة الاستثمارية لقطاع المياه، مشاريع برنامج تطوير وجلب مصادر مياه جديدة، من ضمنها ناقل البحرين- بمرحلتيه الأولى والثانية، والسدود، والمياه العميقة.
وباتت نجاحات وزارة المياه والري واضحة حيال الحزم بالمضي ضمن حملة إحكام السيطرة على مصادر المياه وحمايتها من الاعتداءات، مجددة تأكيدها أن اعتبار أي اعتداء على أحد مصادر المياه الإستراتيجية الوطنية كمنظومة مياه الديسي، والذي يشكل 55 % من حصة مياه محافظات عمان والزرقاء ومادبا، في منطقة مأهولة بالسكان، هو اعتداء صارخ على حصص المواطنين المائية، ويتطلب تنفيذ وتشديد العقوبات بحسب الأنظمة والقوانين.
وتصب خطورة انعكاسات هذه الاعتداءات، في خفض حصة المياه المخصصة لعدة مناطق وحرمان أخرى من حصصها الكافية من مياه الشرب، لا سيما في ظل محدودية المصادر المائية المتاحة والضغوطات المتزايدة وعكورة المياه، الناجمة عن فيضانات الهطولات المطرية الغزيرة، والتي تُحمّل العاملين في القطاع أعباء جسيمة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock