البلقاءالسلايدر الرئيسيمحافظات

توسعة طوارئ “الأمير الحسين”.. معاناة طالت فهل تنهيها الوعود الأخيرة؟

محمد سمور

 يعد ملف أعمال صيانة وتوسعة مستشفى الأمير الحسين في لواء عين الباشا بمحافظة البلقاء، واحدا من أبرز الملفات التي تحظى باهتمام ومتابعة مستمرة من السكان الذين يترقبون يوما بعد يوم، إعادة افتتاح جميع أقسامه، وفي مقدمتها قسم الطوارئ.

أعمال الصيانة في العديد من أقسام المستشفى الذي أنشئ في العام 2010 بمساحة 1200 متر مربع، وبكلفة 18 مليون دينار، كانت قد بدأت في شهر شباط (فبراير) من العام 2020، بسبب ظهور تشققات ورطوبة وتهالك في البنية التحتية، إلا أن جائحة كورونا وما رافقها من إجراءات، أدت إلى تأخير الإنجاز، فيما بدأ العمل بتوسعة قسم الطوارئ تحديدا في شهر آذار (مارس) الماضي.

ورغم أن سكان اللواء متفائلون بما يشهده المستشفى، إلا أنهم يؤكدون أنهم تحت ضغط عامل الوقت الذي كلما طال، زادت معاناتهم، باضطرارهم إلى قطع مسافات بعيدة نسبيا للوصول إلى مستشفى السلط الحكومي، مشيرين إلى أن التصريحات الرسمية المتعلقة بموعد إعادة افتتاح أقسام المستشفى ليست دقيقة.

الناشط في اللواء، الدكتور محمد عوض الفواعير، يؤكد لـ”الغد” أهمية عودة جميع أقسام المستشفى للعمل في أسرع وقت ممكن، مشددا على أن أي تأخر في إنهاء أعمال الصيانة، يعني مفاقمة معاناة السكان الذين لا يجدون بديلا ناجعا عن المستشفى داخل اللواء، ويضطرون للبحث عن بديل سواء في القطاع الصحي الحكومي أو الخاص.

إلا أن الفواعير، أكد أن الوجهة الأكثر تفضيلا لسكان لواء عين الباشا والذي يتم تحويلهم عادة إليه، هو مستشفى السلط الجديد الذي يبعد أكثر من 20 كم، مشيرا إلى “أن كثيرين من السكان قدراتهم المالية محدودة جدا، ويجدون عناء ماليا في ذلك”.

وقال، إن سكان اللواء متفائلون بما يشهده المستشفى من أعمال تأهيل وتوسعة وتطوير، وينظرون إلى أن ينعكس ذلك بشكل إيجابي على مستوى الخدمات التي يقدمها لنحو نصف مليون نسمة هم فقط سكان اللواء بما فيه مخيم البقعة، داعيا في الوقت ذاته الجهات المعنية إلى تسريع وتيرة الإنجاز، لا سيما أن هناك دائما حالات طارئة تحتاج إلى تدخل طبي سريع من قبل قسم الطوارئ تحديدا.

من جهته، قال مدير المستشفى الدكتور محمد العابد، لـ”الغد”، إن ما تبقى من أقسام غير منجزة بالكامل وهي جزء من العيادات الخارجية، والمختبر، والأشعة، والخداج، والولادة، والعمليات، و”آي سي يو”، و”سي سي يو”، في مراحلها النهائية ومن المرجح عودتها للعمل قبل نهاية العام الحالي، مشيرا إلى أن إنجاز تلك الأقسام ممول من وزارة الصحة، بكلفة إجمالية تبلغ 2 مليون و350 ألف دينار.

أما فيما يتعلق بتوسعة قسم الطوارئ، فقد أكد العابد أنه تم استحداث 1800 متر مربع لمبناه، وهو ممول من منحة كويتية لوزارة الأشغال العامة والإسكان المسؤولة عن إنجازه وتسليمه لوزارة الصحة، متوقعا الانتهاء منه في شهر شباط (فبراير) من العام المقبل، إلا أنه لم يستبعد أن يطول الموعد لمدة أشهر إضافية، رغم انه كان قد اكد سابقا في تقرير نشر بـ “الغد” حول معاناة مراجعين القسم، على أن إنجاز التوسعة سينتهي مع آخر العام الحالي.

ولفت إلى وجود نحو 220 موظفا وموظفة من كوادر مستشفى الأمير الحسين، سيعودون إليه من مستشفى السلط الجديد، فور بدء العمل في الأقسام التي كانت مغلقة، مشيرا إلى أن هؤلاء الموظفين كان تم إرسالهم لرفد كوادر “السلط الجديد”.

وقال العابد، إنه وخلال عام 2019 أي قبل دخول جائحة كورونا، راجع قسم الإسعاف والطوارئ في المستشفى نحو 178 ألف شخص، فيما راجع العيادات الخارجية 90 ألفا، وبلغ عدد الدخولات إلى أقسام المستشفى 10 آلاف دخول، وأجريت 2550 عملية.

وأضاف أنه وفي 2020 خلال فترة كورونا التي تخللها إغلاقات كثيرة، راجع قسم الإسعاف والطوارئ 128 ألفا و500 شخص، بينما راجع العيادات الخارجية 58 ألفا و500 شخص، في حين تم دخول 8250 شخصا لأقسام المستشفى، وإجراء 2257 عملية.

وفي عام 2021 الذي شهد إغلاقات بسبب الجائحة أيضا، أشار العابد إلى أن 159 ألف شخص راجعوا قسم الإسعاف والطوارئ، و55 ألفا راجعوا العيادات الخارجية، في تم تسجيل دخول 7700 حالة لأقسام المستشفى، وإجراء 2053 عملية

.
رئيس مجلس محافظة البلقاء، إبراهيم نايف العواملة، قال لـ”الغد”، إن المجلس ومنذ تسلمه مهامه، لا سيما من خلال لجنته الصحية، أولى اهتماما خاصا بما يشهده مستشفى الأمير الحسين ومعاناة سكان لواء عين الباشا جراء ذلك، بالإضافة إلى العبء الذي يشكله توقف عدد من أقسامه، على مستشفى السلط الجديد الذي تضاعفت بسبب ذلك أعداد مراجعيه.

العواملة أكد أن المجلس وسعيا منه لدعم الجهود المبذولة في مستشفى الأمير الحسين، خصص دعما ماليا قدره 70 ألف دينار من موازنته للعام الحالي، تم تخصيصها لأعمال الصيانة وشراء أجهزة ومعدات يحتاجها المستشفى.

وتطرق كذلك إلى حاجة القطاع الصحي في لواء عين الباشا لمزيد من الدعم الحكومي، لافتا بهذا الخصوص إلى أن جميع مخصصات اللجنة الصحية في مجلس المحافظة، لا تكفي للواء وحده بمعزل عن بقية ألوية المحافظة الأخرى.

وشدد العواملة، على أن مجلس محافظة البلقاء وضمن إمكاناته المتاحة، يسعى بكل طاقاته وإمكانياته لمتابعة القضايا التي تمس وتهم أبناء المحافظة وبمختلف القطاعات، سعيا لإيجاد حلول لها ودفع عجلة الإنجاز بما ينعكس إيجابا على واقع السكان ويلبي طموحاتهم.

اقرأ المزيد : 

وعود التوسعة.. هل تنقذ “طوارئ الأمير حسين” من “غرقه” بالمراجعين؟

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock